الحاكم بريتزكر يتطلع إلى ترشح محتمل للرئاسة في 2028
«صانع الملوك» في إلينوي الأميركية يحدد مصير الديمقراطيين
ستراتون فازت بمقعد للديمقراطيين في مجلس الشيوخ بدعم من بريتزكر. رويترز
برز حاكم ولاية إلينوي الأميركية، جاي روبرت بريتزكر، كصانع الملوك في الولاية ذات الأغلبية الديمقراطية الساحقة، بعد أن أنفق ملايين الدولارات، وراهن بسمعته السياسية لضمان فوز مرشحه المختار بعناية في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية.
وعززت هذه النتيجة مكانة بريتزكر داخل حزبه في لحظة حاسمة، حيث يستعد لحملة انتخابات حاكم الولاية في نوفمبر المقبل لولاية ثالثة، ويتطلع إلى ترشح محتمل للرئاسة في عام 2028.
وقالت النائبة المتقاعدة جان شاكوفسكي، ليل الثلاثاء الماضي، بعد وقت قصير من إعلان فوز نائبة الحاكم، جوليانا ستراتون، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي: «سيكون ذلك انعكاساً إيجابياً عليه».
من جهتها، قالت زعيمة الأغلبية في مجلس نواب ولاية إلينوي، روبين غابيل: «أعتقد أن هذا سيُظهر أن له تأثيراً كبيراً، وأن لديه قاعدة جماهيرية واسعة، وأن الناس يحترمون آراءه بشأن من يصوتون له».
واكتسب بريتزكر سمعة كونه حاكماً مؤثراً من خلال الاستفادة من سلطته المؤسسية، والدعم الحزبي القوي، وموارده المالية الهائلة في صياغة السياسات على مستوى الولاية، ومنها معالجة تحديات الطاقة، ومخاوف ارتفاع تكاليف المعيشة، وإجراء تحسينات على البنية التحتية. ومع سيطرة الديمقراطيين على المجلس التشريعي للولاية، تمكن أيضاً من تعزيز هيمنته في سبرينغفيلد، عاصمة الولاية.
وعلى الصعيد الوطني، وضع بريتزكر نفسه بين أبرز معارضي الرئيس دونالد ترامب، حيث يهاجم بانتظام حملاته المكثفة لإنفاذ قوانين الهجرة، من بين قضايا أخرى. وظهرت سيطرة بريتزكر على الحزب بوضوح في وسط مدينة شيكاغو، حيث احتفل بفوزه غير المتنازع عليه في الانتخابات التمهيدية لمنصب الحاكم من خلال التباهي بإنجازاته ومهاجمة ترامب، في حين وقف الديمقراطيون في إلينوي خلفه.
وقال بريتزكر لعشرات من المؤيدين الذين كانوا يهتفون له: «ماذا يفعل الحزب الجمهوري في إلينوي لمساعدة الناس العاديين؟ لا شيء».
وتجاهل بريتزكر، الذي ضخ ملايين الدولارات في لجنة عمل سياسي عملاقة تدعم ستراتون، وشارك بانتظام في الحملات الانتخابية، المخاوف من أن خسارة ستراتون المحتملة قد تلطخ صورته.
وخلال مأدبة غداء للمرشحين في مطعم بجنوب شيكاغو قبل إغلاق صناديق الاقتراع، قال بريتزكر: «أنا لا أختار المرشحين لأنني أجريت استطلاعاً مسبقاً وقررت أنني لا يمكنني دعم سوى مرشح أعرف بنسبة 100% أنه سيفوز»، مضيفاً: «هذا ما أعرفه، عندما يكون لديك شخص مؤهل للغاية لهذا المنصب، فهذا هو من أدعمه».
واتسمت الانتخابات التمهيدية المتوترة لمجلس الشيوخ بالإنفاق الهائل، والتجاذبات العرقية، والخصومات الحزبية المستمرة. وكان لدى أحد المرشحين ميزانية انتخابية قدرها 30 مليون دولار ودعم خارجي كبير، لكنه لم يستطع منافسة القوة المالية لبريتزكر، والدعم المؤسسي الذي حظيت به ستراتون. عن «بوليتيكو»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news