جون كينيدي يتهم كريستي نويم بتبديد 220 مليون دولار
سيناتور أميركي يُوبّخ «وزيرة الأمن» على إعلانات تظهر فيها بشكل بارز
شهدت جلسة استماع أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، استجواب وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، من قبل السيناتور الجمهوري جون كينيدي، بشأن حملة إعلانية ضخمة بلغت قيمتها 220 مليون دولار تظهر فيها وزيرة الأمن بشكل بارز، حيث وبّخ كينيدي الوزيرة، وأثار تساؤلات حول مدى توافق هذا الإنفاق الكبير مع دعوات إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليل هدر أموال الحكومة.
وخلال الجلسة، سأل كينيدي نويم عما إذا كان الرئيس ترامب، قد وافق شخصياً على هذه النفقات في العام الماضي، معرباً عن شكوكه في صحة هذا الأمر، مشيراً إلى أن الشركة المتعاقدة مع الوزارة تديرها زوجة المتحدث السابق للوزيرة.
وقال كينيدي، وهو يمثّل ولاية لويزيانا، موجهاً حديثه لنويم: «كيف يمكنك التوفيق بين هذا القلق بشأن الإسراف، الذي أشاركك فيه، وبين حقيقة أنك أنفقت 220 مليون دولار على إعلانات تلفزيونية تظهرين فيها بشكل بارز؟».
من جانبها، دافعت نويم عن الحملة، مؤكدة أنها جزء من أجندة الرئيس في مجال الهجرة، وقالت: «كلفني الرئيس بنشر رسالته داخل البلاد، وفي البلدان التي كنا نرى منها تدفقاً غير قانوني للمهاجرين»، مضيفة: «من خلال بث هذه الإعلانات، نرسل رسالة واضحة: إذا كنت في هذا البلد بطريقة غير قانونية، فعليك المغادرة، وإلا سنحتجزك ونرحلك، ولن تتاح لك فرصة العودة إلى الولايات المتحدة بالطريقة القانونية».
لكن كينيدي ضغط مراراً على نويم للاستفسار عما إذا كان ترامب قد وافق مسبقاً على الحملة، فأكدت الوزيرة: «نعم، أجرينا هذه المحادثة قبل أن أُعين رسمياً وأؤدي اليمين الدستورية».
وبعد تكرار النقاش حول الموضوع، أشارت نويم إلى أن الإعلانات كانت «فعالة للغاية».
ورد كينيدي ساخراً: «حسناً، لقد كانت فعالة في التعريف باسمك. بالنسبة لي شخصياً، هذا يضع الرئيس في موقف محرج للغاية. أنا لا أقول إنك لا تقولين الحقيقة، ولكن من الصعب علـيّ أن أصدق ذلك».
وأضاف كينيدي: «قلتِ للرئيس: هذه بعض الإعلانات التي قمت بتحريرها، وسأنفق 220 مليون دولار على بثها، وأنه وافق على ذلك. لا أعتقد أن مكتب إدارة الميزانية، بقيادة روس فاوت، كان سيوافق على هذا الأمر». لكن نويم أوضحت أن عملية إنشاء الإعلانات تمت «من خلال مناقصة تنافسية».
ومع ذلك، تحدى السيناتور كينيدي أيضاً طريقة اختيار شركات الإعلان، مستشهداً ببحثه الذي يشير إلى أن إحدى الشركات تم تأسيسها قبل أيام قليلة فقط من حصولها على العقد، معتبراً أن هناك روابط محتملة مع دائرة نويم السياسية السابقة. ونفت الوزيرة أي دور لها في اختيار الشركات المتعاقدة.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، فيما أكدت تقارير صحافية أن ترامب اتخذ هذا القرار بعد جلسة الاستماع التي واجهتها نويم.
وقال ترامب، في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال، إن الوزيرة التي كلفها بمهمة «مبعوثة خاصة» إلى أميركا اللاتينية، سيخلفها، في 31 مارس الجاري، السيناتور الجمهوري ماركواين مولين. عن «التلغراف»
منح العقد
أظهرت الإعلانات التي تم إنتاجها أخيراً، وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم في مشهد تم تصويره على ظهر حصان في جبل ريشمور في ولاية ساوث داكوتا، موطن حاكمة الولاية السابقة، بحسب وكالة «رويترز».
وأكدت نويم أن عقد الإعلانات تم منحه دون تدخل من أي مسؤول سياسي، مؤكدة أن «العقد تم بشكل صحيح وقانوني».
وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، إن موظفي الحكومة المحترفين يشرفون على عملية العقود مع الشركات الخاصة. وكان عقد الإعلانات الأخيرة مُنح لشركتين مرتبطتين بمتعاملين جمهوريين منذ فترة طويلة، وفقاً لتفاصيل نشرتها أولاً وكالة «أسوشيتد برس».
وتأسست إحدى الشركتين (سايف أميركا ميديا)، في ولاية ديلاوير قبل أسبوع من فوزها بالعقد. وحصلت الشركة على 143 مليون دولار، وفقاً للسجلات الفيدرالية.
أما الشركة الثانية (بيبل هو ثينك)، ومقرها لويزيانا، فقد حصلت على 77 مليون دولار. ولم يتسن الاتصال بأي من الشركتين على الفور للتعليق.
وكانت إحدى الشركات وهي «ذا ستراتيجي غروب» شاركت في حملة نويم لانتخابات حاكم الولاية عام 2022. ورئيس الشركة متزوج من المتحدثة السابقة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلوغلين. كما عمل أحد كبار المستشارين في وزارة الأمن الداخلي، كوري لواندوفسكي، مع الشركة في السابق.
. نويم دافعت عن الحملة الإعلانية، وأكدت أنها جزء من أجندة الرئيس في مجال الهجرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news