للمرة الثانية على التوالي في مناسبة «حالة الاتحاد»
طرد نائب ديمقراطي خلال خطاب ترامب بسبب لافتة احتجاجية
النائب الديمقراطي يحمل لافتة كتب عليها «السود ليسوا قرودا». رويترز
بينما قاطع العشرات من زملائهم خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حالة الاتحاد، أعرب العديد من الديمقراطيين في مجلس النواب عن معارضتهم الواضحة لتصريحات الرئيس، ورفضوا الوقوف له عندما دخل القاعة.
وطُرد النائب آل غرين من قاعة الكونغرس على الفور، وهي المرة الثانية على التوالي التي يُطرد فيها من هذا الحدث السنوي.
وبعد أن أمره رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، بالخروج خلال خطاب العام الماضي، بسبب صراخه أثناء حديث الرئيس، كان احتجاج النائب عن ولاية تكساس هذا العام صامتاً، لكنه كان واضحاً.
عندما بدأ ترامب خطابه وجلس الحاضرون الآخرون، بقي غرين في الممر الأوسط ملوحاً بلافتة كتب عليها «السود ليسوا قروداً»، واستمر في حمل اللافتة أثناء مرافقته إلى خارج القاعة، في إشارة إلى مشاركة الرئيس الأميركي مقطع فيديو عنصرياً (تضمن مشهداً ينتهي بظهور وجهي باراك وميشيل أوباما مركّبين على أجساد قرود).
وحاول العديد من النواب الجمهوريين انتزاعها منه أو حجبها عن الكاميرات.
ويمكن رؤية النائب الجمهوري من تكساس، تروي نيلز، وهو يتعامل بعدوانية مع غرين أثناء مروره، قبل أن يرافق أحد الموظفين النائب الديمقراطي إلى الباب. كما اقترب السناتور ماركواين مولين من غرين وهو يهدده.
مناقشات حادة
عندما خرج غرين من القاعة، ممسكاً بعصاه ولافتة الاحتجاج، دارت بعض المناقشات الحادة مع الجمهوريين، الذين بدأ بعضهم في الهتاف «عاشت الولايات المتحدة الأميركية.. عاشت الولايات المتحدة الأميركية».
كان غرين من بين أبرز منتقدي ترامب، وهو أول عضو في الكونغرس يدعو إلى عزله، منذ عام 2017. كما أنه يمثل منطقة يغلب عليها السكان الأفارقة الأميركيون، وقد ناضل طويلاً من أجل الحقوق المدنية.
وقال غرين للصحافيين خارج القاعة، وهو لايزال يحمل لافتته أمام الكاميرات، إن إقصاءه للمرة الثانية «لا أهمية له»، مؤكداً أنه لا شيء سيمنعه من القيام بما يعتقد أنه صواب. وأضاف: «عليك أن تتخذ موقفاً. أنا مجرد شخص فعل ذلك، لكن أعتقد أن هناك الكثيرين غيري سيفعلون ذلك».
موقف الديمقراطيين
لم يكن غرين وحده في احتجاجاته ضد الرئيس، حيث قضى الديمقراطيون معظم الخطاب جالسين بجدية، بينما كان زملاؤهم الجمهوريون يصفقون في نهاية كل جملة تقريباً يقولها ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد الأطول في تاريخ الكونغرس.
غادر العديد من الديمقراطيين القاعة مبكراً، ونشر السناتور مارك وارنر، وهو ديمقراطي من ولاية فرجينيا، على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه «لم يستطع تحمل ساعة من أكاذيب ترامب»، حيث ترك القاعة بينما كان الرئيس يبالغ في وصف إنجازاته الاقتصادية.
وشارك النائب بيل فوستر من إلينوي، تدوينة على منصة «إكس» قال فيها إنه «تحمّل خمس أكاذيب صارخة فقط كحد أقصى، كما فعل العام الماضي»، مضيفاً: «بعد أقل من ساعة من خطاب ترامب، غادرت». عن «ديلي كولر»
«عرض مُخزٍ»
قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، لشبكة «نيوز ماكس»، إنه كان بإمكانه طرد العديد من الديمقراطيين، خلال خطاب الرئيس دونالد ترامب عن حالة الاتحاد، لكنه قرر في النهاية عدم القيام بذلك، حتى يتمكن «الشعب الأميركي» من مشاهدة «عرضهم المخزي»، على حد وصفه.
ورداً على رفض الأعضاء الديمقراطيين الوقوف أثناء خطاب ترامب، قال جونسون: «كان عرضاً مخزياً للغاية. في مرات عدة، كان هناك عضوان في مجلس النواب بإمكاني طردهما من القاعة بسبب سلوكهما، لكن الرئيس تعامل مع الأمر بشكل جيد للغاية، وقررت عدم القيام بذلك لأنني اعتقدت أنه من الأفضل للشعب الأميركي أن يرى ذلك، أن يرى العار الذي جلبوه لأنفسهم، لكنهم استمروا في فعل ذلك».
. النائب آل غرين من أبرز منتقدي ترامب، وكان أول عضو في الكونغرس يدعو إلى عزله منذ عام 2017.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news