في سيناريو قد تكون عواقبه قاسية

صراع محتمل على السلطة في كوريا الشمالية بين «الابنة» و«العمة»

مؤشرات إلى أن ابنة الرئيس باتت تُهيأ كقائدة مستقبلية محتملة للبلاد. من المصدر

تتزايد التكهنات حول احتمال اندلاع صراع داخلي على السلطة داخل الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية، بين شقيقة الرئيس كيم جونغ أون، وابنته، في سيناريو قد تكون عواقبه قاسية وربما دموية، بحسب تقديرات عدد من الخبراء والمتابعين للشأن الكوري الشمالي.

فقد كشفت وكالة الاستخبارات في كوريا الجنوبية، خلال إحاطة للبرلمان الأسبوع الماضي، أنها ترى مؤشرات على أن كيم جو أي، ابنة الرئيس الكوري الشمالي، باتت تهيأ لتصنف كقائدة مستقبلية محتملة للبلاد. ويأتي ذلك في ظل مساعي كيم جونغ أون، لترسيخ استمرار سلالة عائلته الحاكمة، ونقل السلطة إلى الجيل الرابع من أسرة كيم. غير أن هذا المسار المحتمل قد يصطدم بطموحات شقيقته كيم يو جونغ، التي يعتقد أنها تمتلك نفوذاً واسعاً داخل أروقة الحكم، وقد تسعى إلى تولي السلطة بنفسها في حال وفاة شقيقها أو عجزه عن الاستمرار في منصبه.

وتبلغ كيم يو جونغ 38 عاماً، وتشغل دوراً بارزاً في قسم الدعاية التابع للحزب الحاكم. وتحظى باحترام ملحوظ داخل الدوائر السياسية والعسكرية، ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الشخصية الأقوى في البلاد بعد شقيقها. كما انتشرت في عام 2020 شائعات تفيد بأنها تولت زمام بعض القرارات الحساسة، عندما تدهورت الحالة الصحية لكيم جونغ أون آنذاك.

وقد أسهمت سنوات خبرتها الطويلة وحضورها السياسي المتصاعد في ترسيخ الاعتقاد بأنها الوريثة الفعلية المحتملة للرئيس، إلا أن الظهور المتكرر لابنة كيم، جو أي، في مناسبات رسمية وفعاليات عسكرية، على نحو يشبه الطريقة التي جرى بها تمهيد الطريق لوالدها قبل خلافته لوالده كيم جونغ إيل، أعاد فتح باب التكهنات حول إمكانية إعلانها وريثة في المستقبل القريب.

ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن صغر سنها وقلة خبرتها السياسية والإدارية قد يشكّلان عقبة أمام توليها القيادة في المرحلة الراهنة. وفي المقابل، تُعرف عمتها بمواقفها الحادة وتصريحاتها النارية، حيث سبق أن شنّت هجوماً لاذعاً على الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ما يعكس طبيعتها الصدامية ونهجها المتشدد.

وحذّر المؤرخ الروسي والكوري الجنوبي فيودور تيرتيتسكي، المحاضر في جامعة كوريا، في تصريحات لصحيفة «ديلي ميل»، من أن غياب وضوح خط الخلافة، كأن يتوفى كيم جونغ أون دون تعيين وريث رسمي، قد يفتح الباب أمام صراع داخلي دموي. وأوضح أن الطرف الخاسر في مثل هذا النزاع قد يواجه عقوبات شديدة، تشمل الإرسال إلى معسكرات العمل القسري، أو حتى الإعدام العلني، إضافة إلى معاقبة أفراد العائلة المرتبطين به، مؤكداً أن النظام في كوريا الشمالية يتسم بقدر كبير من القسوة والصرامة.

من جانبه، قال الخبير في شؤون كوريا الشمالية المحاضر في جامعة أكسفورد، الدكتور إدوارد هاول في حديثه للصحيفة ذاتها، إن احتمال نشوب صراع على السلطة بين العمة وابنة شقيقها ليس مستبعداً، خصوصاً أن تاريخ البلاد يتضمن سوابق لصراعات داخلية حتى بين أفراد الأسرة الحاكمة. وأضاف أن التجربة التاريخية لكوريا الشمالية تُظهر بوضوح أنه لا أحد في مأمن، حتى وإن كان من صلب عائلة كيم الحاكمة نفسها. عن «ديلي ميل»

تويتر