تُثير قلق المسؤولين في العديد من العواصم
جي دي فانس.. «شخصية غامضة» تجذب اهتمام العالم بشكل متزايد
مسؤولون يعتبرون أن رؤية فانس تفتقر إلى العمق والتفاصيل الدقيقة. أ.ب
يجذب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الذي يُعدّ حالياً أقوى المرشحين المحتملين لترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2028، اهتمام القوى العالمية بشكل متزايد، وهي تراقب المشهد السياسي في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون أجانب، تعاملوا مع فانس، إنهم وجدوا أن نائب الرئيس وحلفاءه يتمتعون بنفوذ في الشؤون الخارجية داخل دائرة الرئيس دونالد ترامب.
وأضافوا أنه في هذا الفريق الدبلوماسي، هناك أمل في أن يكون فانس - إذا وصل إلى المكتب البيضاوي - رئيساً أكثر قابلية للتنبؤ به من رئيسه الحالي، وأن يُدير عملية صنع السياسات بشكل أكثر انضباطاً.
لكن نائب الرئيس يثير قلق المسؤولين في العديد من العواصم، فهم قلقون من أنه مستعد للغاية لوضع الأيديولوجية فوق الواقع، ويخشون من أنه لا يعرف ما يكفي عن تاريخ العالم.
وفي بعض الحالات، يشعرون بالقلق من أنه لا يمتلك موقفاً واضحاً بشأن القضايا في العديد من أنحاء العالم.
وقال دبلوماسي أوروبي، فضّل عدم الكشف عن اسمه: «إنه (فانس) مثقف، لذا فهو يتمتع بجميع إيجابيات وسلبيات المثقفين، إنه ذكي للغاية ولديه قدر كبير من العُمق النظري، لكنه ربما لا يتمتع بقدر كبير من البراغماتية، ولا يعرف الكثير عن خبايا التاريخ وكيفية عمل العالم».
ولم يتم الكشف عن هوية الدبلوماسي وغيره من الأشخاص حتى يتحدثوا بصراحة عن شخص قد يضطرون إلى العمل معه لفترة طويلة.
حذر وقلق
ويبلغ فانس 41 عاماً فقط، ولم يشغل مناصب عامة لفترة طويلة، والدبلوماسيون والمسؤولون الذين تحدثت معهم صحيفة «بوليتيكو» يدركون أنه يجب عليه توخي الحذر في الوقت الحالي حتى لا يبتعد كثيراً عن آراء ترامب العاطفية والملحة، كما أنهم لا يتوقعون أن تكون لدى فانس بالفعل أجندة مكتملة ليعلنها للعالم في صفحات مجلة «فورين أفيرز».
ومع ذلك، واستناداً إلى تحركات فانس حتى الآن، يشعر بعض المسؤولين الأجانب بالقلق من أن رؤيته، عندما يضعها، ستفتقر إلى العمق والتفاصيل الدقيقة، وستكون أكثر اهتماماً بتحقيق النقاط من حل المشكلات، وهذا قلق يعبر عنه بعض أطراف إدارة ترامب أيضاً.
مواقف فانس
فانس هو الذي قاد الهجوم اللفظي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ذلك الاجتماع الشهير في المكتب البيضاوي، وهو حادث دفع العديد من الدبلوماسيين إلى استنتاج أن نائب الرئيس كان «متعجرفاً».
كما أن فانس هو الذي اتهم الدول الأوروبية، في محادثة جماعية على تطبيق «سيغنال»، وفي مؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي، وفي أماكن أخرى، بالاعتماد المفرط على المساعدات الدفاعية الأميركية، وبقسوة الإجراءات المتخذة ضد الخطاب المحافظ، وفانس أيضاً هو الذي يتحدث عن إنقاذ الحضارة الأوروبية والغربية من الهجرة الجماعية. عن «بوليتيكو»
التكيف مع الواقع

استنتج دبلوماسي سابق من أميركا اللاتينية مما يقال عن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، «أنه لا يهتم حقاً بمصالح أي دولة أخرى»، ويقول: «قد يكون ذلك خطراً، لأنه على الرغم من تركيز فانس على حدود بلاده، فإن المشكلات في أرض بعيدة جداً يمكن أن تنفجر فجأة على عتبة أميركا»، لكن لا ينبغي للقادة الآخرين أن يقللوا من شأن فانس أو يصفوه بأنه شخص لا يستطيع التكيف مع الواقع، كما قال أحدهم، موضحاً أنه «عندما يقول الناس إن جي دي فانس أيديولوجي، فإن ما يقصدونه هو أنه أكثر تصميماً على تغيير الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة».
الدبلوماسيون الذين يجدون صعوبة في فهم فانس، هم أولئك القادمون من أميركا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، وذلك لأن نائب الرئيس لم يولِ اهتماماً كبيراً لمناطقهم، وقد حذّر من الصين، وإن كان ذلك من منظور اقتصادي يظهر قلقه بشأن العمال الأميركيين.
. فانس يُعدّ حالياً أقوى المحتملين لترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في 2028.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news