مزارعون إسبان يحتجون على الاتفاقية مع دول «ميركوسور»

صورة

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، أمس، تظاهرة واسعة نظمها مزارعون قدموا من مناطق مختلفة على متن جراراتهم الزراعية، في مشهد لافت عكس حجم الغضب والقلق الذي يعيشه القطاع الزراعي في البلاد.

وجاءت هذه الاحتجاجات رفضاً لاتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، إضافة إلى اعتراضهم على الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تثقل كاهلهم، من ارتفاع كُلفة الإنتاج والطاقة إلى المنافسة الخارجية التي يرونها غير متكافئة.

ويخشى المزارعون الإسبان، بجانب نظرائهم في عدد من الدول الأوروبية، من أن تؤدي الاتفاقية إلى فتح الأسواق الأوروبية أمام منتجات زراعية قادمة من دول «ميركوسور»، مثل البرازيل والأرجنتين، بأسعار أقل، نتيجة اختلاف معايير الإنتاج والبيئة وكُلفة العمالة، ويرى المحتجون أن هذا الوضع قد يهدد استدامة المزارع المحلية، ويؤثر سلباً في دخل المزارعين، خصوصاً في ظل التحديات المناخية، وارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف وسلاسل الإمداد.

وكانت إسبانيا احتفلت، في التاسع من يناير الماضي، بموافقة دول الاتحاد الأوروبي على المضي قدماً في اتفاقية تجارية شاملة مع دول «ميركوسور»، واعتبرت الخطوة إنجازاً مهماً لتعزيز التبادل التجاري، وفتح فرص جديدة أمام الشركات الأوروبية في أسواق أميركا الجنوبية، وحظيت الاتفاقية بدعم واضح من قبل جماعات الأعمال والقطاعات الصناعية التي ترى فيها فرصة لتوسيع الصادرات، وتعزيز النمو الاقتصادي.

لكن في المقابل، أثارت الاتفاقية موجة استياء واسعة في أوساط المزارعين الأوروبيين الذين يرون أن مصالحهم لم تُؤخذ بعين الاعتبار بالشكل الكافي خلال المفاوضات.

تويتر