نسبة تأييدها لم تتجاوز 36% وسط انتقادات تتعلق بغيابها الإعلامي وارتباط صورتها بالجدل السياسي لزوجها
ميلانيا ترامب.. السيدة الأولى الأقل شعبية في تاريخ أميركا للمرة الثانية
ميلانيا فضّلت تجنب المناسبات العامة والابتعاد عن الكاميرات قدر الإمكان. إي.بي.إيه
تحمل ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لقب السيدة الأولى الأقل شعبية للمرة الثانية في تاريخها السياسي.
ووفقاً لنتائج استطلاعات الرأي، الصادرة عن منظمة «يوغوف» المتخصصة في قياس اتجاهات الرأي العام، سجلت شعبية ميلانيا انخفاضاً قياسياً جديداً، حيث لم تتجاوز نسبة تأييدها 36%.
وأظهرت النتائج أن 43% من الأميركيين ينظرون إلى ميلانيا نظرة سلبية، ولا يبدون إعجابهم بها، في حين عبر 18% عن موقف محايد، مؤكدين أنهم لا يحملون رأياً واضحاً تجاهها.
وعند مغادرتها البيت الأبيض عام 2021، عقب انتهاء الولاية الأولى لزوجها، كانت نسبة تأييدها قد بلغت 42%، وهو ما شكّل حينها أدنى مستوى تأييد تحققه أي سيدة أولى في تاريخ الولايات المتحدة.
ومن جديد عادت ميلانيا لتتجاوز رقمها القياسي السابق في انخفاض الشعبية، لتسجل مستوى أكثر سلبية في نظرة الرأي العام الأميركي.
ويُعزى هذا التراجع الحاد إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتباط صورتها العامة بصورة زوجها السياسية المثيرة للجدل، إضافة إلى ندرة ظهورها الإعلامي، فضلاً عن سلسلة من القضايا والجدالات التي رافقت وجودها في البيت الأبيض خلال الفترة السابقة.
الابتعاد عن الأضواء
ويُعد ميل ميلانيا الواضح إلى الابتعاد عن الأضواء، أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت عدداً كبيراً من الأميركيين إلى اتخاذ موقف سلبي أو محايد منها.
ويعد هذا السلوك غير مألوف بالنسبة للسيدة الأولى الأميركية، حيث جرت العادة أن تلعب السيدات الأول دوراً بارزاً في الحياة العامة من خلال الظهور الإعلامي والمشاركة في الأنشطة الإنسانية والخيرية.
وعلى عكس العديد من سابقاتها، فضلت ميلانيا تجنب المناسبات العامة والابتعاد عن الكاميرات قدر الإمكان، الأمر الذي جعل شريحة واسعة من الجمهور غير مطلعة على طبيعة مهامها أو على ملامح شخصيتها ودورها الفعلي.
ويتضح هذا التباين عند مقارنة تجربة ميلانيا بتجارب سيدات أول سابقات حظين بشعبية واسعة وتأييد جماهيري ملحوظ، وعلى رأسهن ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، فقد استطاعت ميشيل أوباما، خلال فترة وجودها في البيت الأبيض، ترسيخ صورة مستقلة ومؤثرة من خلال إطلاقها مبادرات رائدة في مجالات متعددة، من بينها دعم التعليم، ومكافحة سمنة الأطفال، وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
وعند مغادرتها البيت الأبيض في يناير 2017، بلغت نسبة تأييدها الشعبي نحو 68%، وهو ما يعكس حجم القبول الذي حظيت به بين الأميركيين.
انتقادات
وخلال عام 2025، كان ظهور ميلانيا إلى جانب زوجها دونالد ترامب محدوداً وانتقائياً، واقتصر في الغالب على مناسبات رسمية كبرى ذات طابع تلفزيوني واسع، مثل حفل التنصيب.
وعلى الرغم من ذلك، واصلت العمل على مبادراتها الخاصة، في الوقت الذي كانت تتنقل فيه بين منازلها في ولايات فلوريدا ونيويورك وواشنطن العاصمة.
وواجهت ميلانيا سابقاً، سلسلة من الجدالات التي أسهمت بشكل مباشر في تراجع شعبيتها، ومن بين هذه القضايا اتهامات تتعلق بالسرقة الأدبية، والانتقادات الموجهة لاختياراتها الجمالية والديكورية، والجدل الذي رافق مبادرتها «كن الأفضل»، إضافة إلى اختياراتها المثيرة للانتباه في عالم الأزياء.
ومن أبرز الحوادث الإعلامية التي أثارت انتقادات واسعة، اختيارها المثير للجدل لملابسها أثناء زيارتها عام 2018 لمركز احتجاز أطفال المهاجرين على الحدود الأميركية المكسيكية، فقد ظهرت آنذاك مرتدية سترة كتب عليها عبارة: «أنا في الواقع لا أكترث.. هل تكترثون أنتم؟»، وهو ما أثار موجة استنكار كبيرة بسبب ما اعتبر عدم ملاءمة الرسالة للظروف الإنسانية الحساسة، وبعد تصاعد الانتقادات، أوضحت ميلانيا أن العبارة كانت موجهة إلى «وسائل الإعلام اليسارية التي تنتقدني»، على حد تعبيرها. عن «آيريش ستار»
فيلم وثائقي
لمن يرغب في التعرف بشكل أعمق إلى دور ميلانيا ترامب ومسؤولياتها كسيدة أولى، من المقرر عرض فيلم وثائقي جديد يحمل اسمها، يتيح للجمهور الأميركي والعالمي فرصة الاطلاع على كواليس انتقالها، وحياتها الأسرية، وتجربتها في العودة إلى منصب السيدة الأولى، وفي نشرة إخبارية قالت ميلانيا:
«يبدأ فصل جديد من التاريخ خلال الـ20 يوماً التي سبقت تنصيب الرئيس الأميركي، وللمرة الأولى يُدعى الجمهور العالمي إلى دور العرض لمشاهدة هذا الفصل المفصلي، الذي يقدّم نظرة خاصة وصادقة على رحلتي الاستثنائية نحو تولي منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة، حيث أوفق بين مسؤولياتي العائلية، وأعمالي، ومشروعاتي الخيرية».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news