لم يتبق له من المقربين من دائرته سواها

رئيس الوزراء البريطاني متهم بالانصياع لأوامر زوجته

جونسون وزوجته كاري. من المصدر

طالب أحد المتبرعين لحزب المحافظين رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بأن يُحكم سيطرته على زوجته، لأنها «تتدخل في عمله، وتوعز إليه ما ينبغي أن يفعله». ويعتبر رجل الأعمال، السير روكو فورتي، من أشد المعجبين ببوريس جونسون، لدرجة أنه دفع 12 ألف جنيه إسترليني لحزب المحافظين، للاحتفال بفوز جونسون في انتخابات زعامة حزب المحافظين، قبل أن يتبرع بـ100 ألف جنيه إسترليني أخرى لدعم المحافظين في الانتخابات العامة الأخيرة.

ويشن قطب الفنادق، وقائد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الآن هجوماً مذهلاً على رئيس الوزراء، لفشله في «السيطرة» على زوجته كاري. ويقول السير روكو لضيوفه، خلال كلمة ألقاها في عشاء في فندق براون بمنطقة ماي فير: «من الأشياء المهمة، بالطبع، إبقاء زوجته تحت السيطرة». وأضاف عن بوريس: «لسوء الحظ، عندما انتخبناه لم يكن لديه زوجة، والآن لديه زوجة أنجبت له طفلاً، ثم طفلاً ثانياً، وهي تخبره بما يجب أن يفعله».

ويعترف فورتي بآرائه المتحيزة ضد المرأة، ويقول: «أعلم أنني كاره للنساء، لكن ما تفعله هذه المرأة كثير جداً بالنسبة لأي بلد». السير روكو (77 عاماً)، هو ابن مالك فورتي ترست هاوس، اللورد فورتي، الذي أُجبر على التنازل عن رئاسة إمبراطورية الفنادق الخاصة به عن عمر يناهز 83 عاماً، ما تسبب في صدمة عائلية. كان اللورد فورتي، الذي أصبح أشهر أصحاب الفنادق في بريطانيا، متردداً في التنحي عن الشركة التي أسسها عام 1934. وتوفي عام 2007، عن عمر يناهز 98 عاماً، وكان حليفاً مقرباً من رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة، مارغريت تاتشر.

وأعلن السير روكو، الذي قُدّرت ثروة عائلته بنحو 345 مليون جنيه إسترليني قبل الوباء، أخيراً، أنه سيحجب تبرعاته عن حزب المحافظين. ويقول «لقد قدمت تبرعات كبيرة في الماضي - في أيام تاتشر، وفي السنوات الأولى لحكومة جون ميجور، ولكن ليس بعد ذلك».

وانفرطت الدائرة المقربة من بوريس جونسون، بشكل مذهل في الأيام الأخيرة، لدرجة أنه لم يتبق له من المقربين من أيامه الأولى في 10 داوننغ ستريت، سوى زوجته كاري. وتعتبر كاري أقوى زوجة رئيس وزراء في الذاكرة الحديثة، حيث إن لدى هذه المرأة، البالغة من العمر 33 عاماً، وظيفة خاصة بها في مؤسسة خيرية للحياة البرية، لكن مصادر متعددة من داوننغ ستريت في الماضي والحاضر، تقول إن تأثيرها على نشاط رئيس الوزراء السياسي لا يمكن إنكاره.

أولئك الذين يعرفونها يقولون إنها مصممة على إبقاء جونسون في داوننغ ستريت، على الرغم من الفضائح المتعلقة بالحفلات التي نظمها داوننغ ستريت خلال حظر التجمعات، أثناء تفشي وباء «كورونا»، والتي حضرت هي نفسها بعضها، وأيضاً تمويل تجديد الشقة رقم 11 مع المصمم الشهير لولو ليتل، الذي أثار كثيراً من علامات الاستفهام.

طباعة