برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    فقد بصره خلال النزاع الأخير مع إسرائيل

    طفل من غزة يحلم بالعودة إلى المدرسة

    صورة

    يحلم الطفل الفلسطيني محمد شعبان (ثماني سنوات)، بالعودة مجدداً إلى مقاعد الدراسة، مع افتتاح العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، بعد أن فقد بصره خلال النزاع الأخير مع إسرائيل.

    يوم الإثنين، توجه أكثر من مليون طالب فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مدارسهم، مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط تدابير احترازية للحد من تفشي فيروس «كورونا»، وأكدت وزارتا التربية والتعليم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، أن التعليم في العام الدراسي الجديد سيكون وجاهياً بالكامل.

    واعتاد (محمد)، في كل عام دراسي، الذهاب إلى مدرسته في بلدة بيت لاهيا شمالاً، برفقة أبناء عمومته وأبناء الجيران، لكنه تخلف، الإثنين الماضي، في المنزل مع أخيه الرضيع، وأصيب (محمد) في اليوم الأول من التصعيد، في 10 مايو، جراء قصف إسرائيلي على قطاع غزة، كما يقول والده هاني.

    ويضيف الأب: «تم استهداف السوق (سوق غزة المركزي) بقصف إسرائيلي، وكان (محمد) هناك مع والدته لشراء الملابس، وأصيب في عينيه وأصبح أعمى تماماً»، ويتابع الأب: «يسألني أحياناً متى سأرى أو متى سأعود إلى المدرسة مع الأطفال، أو متى سأخرج إلى الشارع بمفردي».

    بعد إصابة (محمد) اضطرت العائلة للتوجه إلى مصر بحثاً عن علاج، إلا أن الأمل في استعادته بصره يبدو بعيد المنال، بحسب والده الذي يقول إن «حياته انقلبت تماماً، صار يرى الدنيا بلون واحد»، أما (سمية) والدة (محمد) فتأمل أن تتمكن العائلة من تسجيل ابنها في مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتوجد بعض المدارس المتخصصة في المجال بالقطاع.

    وتقول الأم لوكالة «فرانس برس»: «طلب مني (محمد) الذهاب إلى المدرسة، لكنني لم أتمكن من السماح له بسبب ظروفه الصحية، وحرصاً مني على نفسيته»، وتأخذ (سمية) دفتراً وقلماً من حقيبة ابنها الزرقاء، وتضعهما بين يديه وتقول: «لن أجعله يشعر بأي نقص، أريد أن أساعده لكني لا أعرف كيف أفعل ذلك». وتتابع الأم قبل أن تنهمر الدموع من عينيها وهي تضم ابنها بين ذراعيها: «سأدرّسه في المنزل حتى نجد له المدرسة المناسبة، لكن ذلك ليس جيداً لنفسيتي أو لنفسية (محمد)». ويساور الأبوان القلق بشأن استقرار حالة طفلهما النفسية، ويوضح الأب كيف أن الإعاقة الجديدة جعلته متقلب المزاج.

    بعد إصابة «محمد»، اضطرت العائلة للتوجه إلى مصر بحثاً عن علاج، إلا أن الأمل في استعادته بصره يبدو بعيد المنال، بحسب والده الذي يقول إن «حياته انقلبت تماماً، وصار يرى الدنيا بلون واحد».

    طباعة