ودّعتها قرية «تونس» المصرية بحزن عرفاناً لحبها وإنجازاتها

إيفيلين بوريه سويسرية ناصرت الفلاحين.. ودافعت عن حجاب والأبنودي والغيطاني

إيفلين بوريه أوصت بدفنها في القرية التي منحتها عمرها. الإمارات اليوم

ودّع مثقفون مصريون وأهالي قرية «تونس» التابعة لمركز يوسف الصديق في الفيوم، السويسرية إيفلين بوريه، زوجة الشاعر الراحل سيد حجاب، التي تركت سويسرا لتعيش في القرية التي كانت بلا ماء وكهرباء منذ 45 عاماً، لتحولها إلى مزار عالمي، كما أنها عرفت بموقفها الشجاع أثناء محنة اعتقال زوجها وأصدقائه، في حقبة مراكز القوى بالستينات من القرن الماضي.

تعرفت إيفلين بوريه إلى سيد حجاب أثناء زيارتها لوالدها الذي كان يعمل في مصر، وقررت أن تعيش كفلاحة مصرية، فاشترت بيتاً في قرية «تونس»، بإشراف الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، بحسب رواية صديقتها الدكتورة أسماء الطاهر، ابنة المبدع يحيى الطاهر عبدالله، وكانت القرية وقتها بلا خدمات فعلية، فاعتمدت في إضاءتها على لمبة الغاز، وفي المياه على مضخة، وأسست مدرسة للخزف والفخار بالقرية، حيث أشرفت بنفسها على تعليم الراغبين من أبناء القرية عمل مصنوعات خزفية وفخارية، وأقامت لهم معارض حتي أصبحت قرية «تونس» مزاراً عالمياً.

ارتبطت إيفلين بالنخبة الثقافية المصرية، ودافعت عن زوجها سيد حجاب حين اعتقل مع الشاعر عبدالرحمن الأبنودي والروائي جمال الغيطاني والصحافي صلاح عيسى، والصحافي محمد العزبي والكاتب محمد عبدالرسول، عام 1966، في ظل تجبّر ما عرف وقتها باسم «مراكز القوى»، ووسّطت الكاتب والفيلسوف العالمي، جان بول سارتر، لمناشدة الزعيم الراحل، جمال عبدالناصر، للإفراج عنه، طبقاً لما ذكره الروائي والكاتب الدكتور إيمان يحيى في صفحته على «فيس بوك».

أوصت إيفلين بوريه بدفنها في القرية التي منحتها عمرها، ونعتها وزارة التضامن المصرية ومحافظة الفيوم، وتنسيقية الشباب، والحزب الاشتراكي، والسفارة السويسرية بالقاهرة، ودعا فنانون تشكيليون إلى تحويل منزلها إلى متحف، ونصب أهالي «تونس» لافتة تعبر عن حزنهم البالغ علي رحيلها، وكتبوا عليها «تونس تعزي في رحيل أم أنجلو المعلمة الفاضلة ومؤسسة مدرسة الفخار»، بحسب متابعات «الإمارات اليوم».

تويتر