في خطوة أغضبت المحافظين

جونسون يلغي خطــــة لإحاطات إعلامية على غرار البيت الأبيض كلفـت 2.6 مليون إسترليني

بوريس جونسون متهم بإنفاق أموال دافعي الضرائب بلا جدوى. أ.ب

صبّ أعضاء من حزب المحافظين جام غضبهم على رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بعد أن ألغى خططه لجلسات إحاطة صحافية متلفزة على غرار البيت الأبيض، على الرغم من إنفاقه 2.6 مليون جنيه إسترليني على القاعة من أموال دافعي الضرائب.

وقال أعضاء البرلمان إن الجناح الإعلامي رقم (9) أصبح الآن «فيلاً أزرق»، في إيماءة ساخرة إلى ديكوره المبهرج، وسط تكهنات بأن السكرتيرة الصحافية لرئيس الوزراء، أليجرا ستراتون، لن «تتسكع» في هذه القاعة بعد إلغاء دورها الرئيس.

وكان من المقرر أن تبدأ جلسات الإحاطة المتلفزة اليومية، الشهر المقبل، في غرفة إحاطة داوننغ ستريت، التي تم تجديدها بعد أن أصر رئيس الوزراء على أن الحكومة ينبغي أن تمد الجمهور بمزيد من المعلومات المباشرة، ومع ذلك وفي تحول محرج، سيتم استخدام هذا المرفق، الذي تم تجهيزه بميكروفونات ومكاتب تحكّم وكاميرات وأجهزة كمبيوتر، بدلاً من ذلك من قبل الوزراء.

وستغادر ستراتون، الصحافية التلفزيونية السابقة ومساعدة المستشار ريشي سوناك، داوننغ ستريت، لتترأس الاتصالات في قمة تغير المناخ الكبرى، المزمع عقدها في غلاسكو نوفمبر المقبل.

وقال أحد أعضاء البرلمان من حزب المحافظين: «كان من الواضح بشكل صارخ أنه عندما تكون هناك أيام سيئة، سيكون من غير المريح للسكرتيرة الصحافية أن تقف هناك وتواجه أسئلة عدائية، إنه لم يتم التفكير في هذا من البداية». وقال وزير سابق آخر: «كان الأمر دائماً خطيراً بعض الشيء، لأنك ترسل حَملاً للذبح (يقصد السكرتيرة)، لقد كانت فكرة سيئة حقاً، الآن يبدو أن الخطة هي فيل أزرق».

ويعكس قرار إلغاء الإحاطات الإعلامية المخاوف بين كبار مستشاري جونسون من أن الخطة قد تأتي بنتائج عكسية، ويعتقد أن مدير الاتصالات الجديد لجونسون، جاك دويل، ورئيس الموظفين دان روزنفيلد، جادلا بأن الإحاطات الإعلامية غير مناسبة.

وقال أحد مصادر الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء مقتنع بأن الإحاطات لن تظهر إلا في نشرات الأخبار عندما تواجه الحكومة يوماً عصيباً، وكانت هناك أيضاً مخاوف من أن الأحداث ستجعل الصحافيين يثيرون أسئلة محرجة حول الحياة الخاصة لرئيس الوزراء، التي قد يتجاهلها المذيعون التلفزيونيون.

ويمثل القرار صفعة للسيدة ستراتون، التي أقنعها رئيس الوزراء شخصياً بترك دورها كمديرة اتصالات في وزارة الخزانة لكي تصبح «وجهاً للحكومة».

ودافع 10 داوننغ ستريت عن قرار إنفاق 2.6 مليون جنيه إسترليني على القاعة، وقال مصدر إن القاعة ستستخدم لعقد مؤتمرات صحافية من قبل رئيس الوزراء ووزراء آخرين، وقال المصدر: «لقد رأينا خلال الوباء أن الجمهور رحب بعقد الوزراء ورئيس الوزراء مؤتمرات صحافية». واتهمت نائبة زعيم حزب العمال، أنغيلا راينر، الوزراء بـ«إضاعة ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب في مشروع تافه لا طائل من ورائه»، وأضافت: «من الواضح أن بوريس جونسون يخشى التدقيق والأسئلة حول حزب المحافظين الفاسد».

طباعة