على الرغم من اختلافهما في المزاج ومناهج صنع السياسة

بايدن وأوباما يرتبطان بعلاقة «أخوة رومانسية»

أوباما وبايدن. أرشيفية

الرئيس جو بايدن والرئيس السابق باراك أوباما تربطهما «أخوة رومانسية» كما عبّر عن ذلك أوباما ساخراً، ويؤكد البيت الأبيض أنهما على اتصال دائم عبر الهاتف.

وأمضى أوباما (59 عاماً)، وبايدن (78 عاماً)، ثماني سنوات معاً في البيت الأبيض من 2009 إلى 2017، عندما كان أوباما رئيساً وبايدن نائباً له. والآن بعد أن تولى الأخير منصب القائد العام للبلاد، تقول السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، جين ساكي إن الزعيمين الديمقراطيين مازالا «يتشاوران ويتحدثان عن مجموعة من القضايا» عبر الهاتف. وقالت ساكي (42 عاماً) خلال مؤتمر صحافي يوم الإثنين الماضي: «لم يكونا فقط الرئيس ونائب الرئيس». «إنهما أصدقاء». وأضافت: «أتوقع أن يستمر ذلك طوال فترة رئاسة الرئيس بايدن».

كانا متنافسين في سباق عام 2008 على تذكرة الحزب الديمقراطي للرئاسة، ولكن هذين السياسيين ارتبطا بعلاقة صداقة قوية خلال سنوات عملهما معاً.

وظلت علاقتهما واحدة من العلامات المميزة في الإدارات الأميركية، حيث كان بايدن يتحمل مسؤولية واسعة باعتباره رقم 2. وبحسب العديد من الروايات، كان هو وأوباما يتمتعان بهذه العلاقة القوية، على الرغم من اختلافهما في المزاج وفي مناهج صنع السياسة، وكانت هناك احتكاكات بينهما بشأن الحملات القديمة.

وقال أوباما مازحاً خلال خطاب فاجأ فيه نائب الرئيس آنذاك بايدن، بميدالية الحرية في عام 2017، قبل مغادرتهما لمنصبيهما، إنهما يرتبطان بعلاقة «أخوة رومانسية». وردّ بايدن الجميل في عام 2019 بإهداء «سوار صداقة» لأوباما في يوم «أفضل صديق وطني».

وجاء السؤال حول صداقة الاثنين وعدد المرات التي يتحدثان فيها، قبل نحو ساعة من حديث أوباما في حدث افتراضي بشأن «احموا برنامجنا الصحي»، والذي تحدث فيه عن الذكرى الحادية عشرة لقانون «الرعاية بأسعار معقولة»، المعروف باسم أوباما كير، والذي تمت إجازته في مارس 2010.

«أوباما كير»

وفي هذا الحدث الافتراضي، روّج أوباما للعمل الذي أنجزه هو وبايدن في «قانون الرعاية بأسعار معقولة»، وقال إن حزمة «كوفيد-19» الأخيرة التي قدمها بايدن، والمعروفة بخطة الإنقاذ الأميركية، «بنيت على النجاح الذي حققناه في عامي 2009 و2010» بشأن «أوباما كير». وكان الجمهوريون قد عارضوا مشروع قانون التحفيز دون جدوى، بحجة أنه مبالغ فيه.

وقال أوباما إن خطة بايدن جاءت «لدعم وحماية وتحسين نوع الرعاية الصحية التي نحتاجها». وتابع «لكن لايزال أمامنا المزيد من العمل، حتى مع خطة الإنقاذ الأميركية. لا ينبغي أن يكون نجاحنا في الماضي مصدراً للرضا عن النفس فقط، بل مصدر إلهام للاستمرار حتى يحصل كل فرد في أميركا على نوع التغطية الصحية التي يحتاجها».

وسأل أحد المراسلين ساكي، يوم الإثنين، عما إذا كانت هناك أي خطط لأوباما للمشاركة على وجه التحديد في أحداث إدارة بايدن في المستقبل، مثل الدعوة لمواصلة العمل لتوسيع الرعاية الصحية بأسعار معقولة، وردت ساكي: «أتوقع أنها قضية سيتحدثان بشأنها، بالنظر إلى الجهد الذي قدمه الرئيس السابق أوباما لقانون الرعاية الميسرة، والتزام الرئيس بايدن بتوسيع وصول الأميركيين إلى الرعاية الصحية طوال فترة رئاسته». وأشارت ساكي إلى أن أوباما لم يزر البيت الأبيض منذ أن تولى بايدن منصبه. وقالت للصحافيين: «أعتقد أنكم ستعرفون لو كان الرئيس أوباما هنا في الوقت الراهن، لأنه شخصية مميزة».


ظلت علاقة بايدن وأوباما واحدة من العلامات المميزة في الإدارات الأميركية، حيث كان بايدن يتحمل مسؤولية واسعة باعتباره رقم 2. وكان هو وأوباما يتمتعان بهذه العلاقة القوية، على الرغم من اختلافهما في المزاج ومناهج صنع السياسة.

طباعة