لأول مرة في تاريخ ليبيا

5 نساء يتولين حقائب وزارية في الحكومة الليبية الجديدة

صورة

لأول مرة في تاريخ ليبيا الحديث ستشغل خمس نساء وزارات مهمة في الحكومة الجديدة بقيادة عبدالحميد الدبيبة. وتم اختيار هؤلاء النساء الخمس لتولي حقائب وزارية مع ثلاث أخريات يتولين مناصب رئيسة. ومن بين من تم اختيارهن: نجلاء منجوش لوزارة الخارجية، وحليمة إبراهيم عبدالرحمن وزيرة للعدل، ووفاء أبوبكر محمد الكيلاني وزيرة للشؤون الاجتماعية، ومبروكة طوفي عثمان أوكي وزيرة الثقافة، وحورية خليفة ميلود الطرمان وزيرة لشؤون المرأة.

وكان الدبيبة وعد في جلسة للحوار السياسي الليبي في جنيف، بحصة 30٪ للنساء في الحكومة، لكن هذا العدد من النساء لا يمثل في النهاية سوى 15٪ فقط من الوزراء، لكنه رقم قياسي في تاريخ البلاد الحديث.

وبرر رئيس الوزراء هذا النقص بعدم وجود عدد كافٍ من المرشحات للمناصب الوزارية للوفاء بالتزاماته الأولية، إلا أن الدبيبة أكد في خطابه في مجلس النواب دعمه للمرأة في السياسة.

ولأول مرة منذ استقلال ليبيا عام 1951، ستشغل امرأة منصب وزير خارجية، وستواجه نجلاء منجوش المهمة الصعبة المتمثلة في توجيه قرارات السياسة الخارجية لدولة ممزقة.

وجه جديد للدبلوماسية الليبية

تخرجت منجوش في كلية القانون بجامعة بنغازي، على الرغم من أن مدينتها الأصلية هي طرابلس، وتعمل في وظيفة أستاذة في القانون الجنائي. وتدربت جندية للسلام في الولايات المتحدة، حيث التحقت بمركز العدالة وبناء السلام في جامعة إيسترن مينونايت الخاصة بولاية فرجينيا، قبل أن تواصل دراستها لنيل درجة الدكتوراه في حل النزاعات من جامعة جورج ميسون في فيرجينيا. وخلال ثورة 2011، كانت عضواً في المجلس الوطني الانتقالي، مسؤولة عن تنسيق المدن الليبية المعارضة لنظام معمر القذافي.

وتعيش منجوش في الوقت الراهن في هاريسونبرغ بولاية فيرجينيا منذ عام 2012 وتعمل في مجال التدريب التنفيذي في دول عدة في العالم العربي. ومثلت منجوش ليبيا أيضاً في معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو معهد مستقل أسسه الكونغرس الأميركي لحل النزاعات الدولية.

وأصبحت منجوش واحدة من أوائل النساء في العالم العربي اللاتي تقلدن هذا المنصب المرموق، وسبقها في ذلك الموريتانيتان نهى بنت مكناس في عام 2009، وفاطمة فال منت سوينة في عام 2015، والسودانية أسماء محمد عبدالله. وجاء اسمها بديلاً في اللحظة الأخيرة للوكيلة السابقة في وزارة الإعلام بحكومة علي زيدان لمياء بصدرة (2012-2014)، والتي ظهرت في النسخة الأولى من قائمة الوزراء الليبيين الجدد التي تم إصدارها في 6 مارس قبل التصويت على الثقة في البرلمان.

وتتولى منصب وزيرة العدل حليمة إبراهيم عبدالرحمن، من مواليد بلدة غريان، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن طرابلس. تخرجت في القانون وعملت في القضاء والمحاكم الليبية.

أما وزيرة الشؤون الاجتماعية وفاء أبوبكر محمد الكيلاني ووزيرة شؤون المرأة حورية خليفة ميلود الطرمان، فلا تتوافر بشأنهما معلومات وافية إلى حد كبير.

ولكن ليس هذا هو الحال بالنسبة لوزيرة الثقافة الجديدة، مبروكة طوفي عثمان أوكي، من جنوب ليبيا، والتي تنتمي لقبيلة التبو، والتي درست الاقتصاد، والناشطة في المجتمع المدني.

وتجيء هذه الحكومة الليبية الانتقالية برعاية الأمم المتحدة وتستمد دعمها من البرلمان في ليبيا بعد سنوات عدة من المحاولات الفاشلة. وتتكون من 33 وزيراً ونائبين لرئيس الوزراء، رجل الأعمال المصراتي عبدالحميد الدبيبة، وستخلف حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، ومن المتوقع أن تقود البلاد إلى الانتخابات أواخر ديسمبر.


- لأول مرة منذ استقلال ليبيا عام 1951، ستشغل امرأة منصب وزير خارجية، وستواجه نجلاء منجوش المهمة الصعبة المتمثلة في توجيه قرارات السياسة الخارجية لدولة ممزقة.

طباعة