ظل حريصاً على صقل صور حيواناته الأليفة

رئيس الوزراء البريطاني يصوّر كلبه على نفقة دافع الضرائب

صورة

ثار الكثير من الجدل حول الاستخدام الأمثل لأموال دافع الضرائب البريطاني، عندما نشر رئيس الوزراء، بوريس جونسون، أول من أمس (الأربعاء) صوراً فوتوغرافية لكلبه، ديلين، وهو يلهو في الثلج، واتضح في ما بعد أن الصور التقطها المصور الحكومي المعين حديثاً سيمون داوسون. أيضاً ثار جدل مستفيض عندما نشر المصوّر الحكومي نفسه، على حسابه الخاص على «إنستغرام»، يوم الثلاثاء، صورة لقط 10 داونينغ ستريت، لاري، جالساً أمام صورة للملكة إليزابيث، وتحدث الكثير من المهتمين عن أن 10 داونينغ ستريت يوظّف ثلاثة مصورين لالتقاط صور لجونسون ووزرائه، وكلبه، والحيوانات الأليفة، ما يعكس صورة سيئة لاستخدام أموال دافعي الضرائب.

وفي خضم ذلك الجدل، اضطر 10 داونينغ ستريت للدفاع عن حجم كادر مصوريه، ورداً على سؤال حول تصوير لاري وديلين، قال المتحدث إن المصورين «يوثقون ليس فقط كل شيء يتعلق برئيس الوزراء، بل مجلس الوزراء بأكمله»، في إشارة إلى أن الحيوانات الأليفة تعتبر ضمن الطاقم.

شعور بالحرج

ويبدو أن 10 داونينغ ستريت أحس بالإحراج عندما ظهر رقم الهاتف الشخصي لشريكة رئيس الوزراء، كاري سيموند، على طوق ديلين في إحدى الصور. وتم حذف الصورة بسرعة من قاعدة البيانات الرسمية على موقع فليكر.

جونسون ليس أول رئيس وزراء يتعرض للنقد لكونه حريصاً جداً على صقل صورته، وحيواناته الأليفة، بواسطة مصور محترف. حيث إن مصوره الرسمي، أندرو بارسونز، الذي يعمل بدوام جزئي كمستشار خاص لـ 10 داونينغ ستريت، بما يعادل 100 ألف جنيه إسترليني سنوياً، عمل في الأصل لمصلحة رئيس الوزراء السابق، ديفيد كاميرون. حيث منح كاميرون بارسونز وظيفة حكومية بعد أن أصبح رئيساً للوزراء في عام 2010، لكنه سرعان ما أُضطر لإلغائها، بعد انتقادات بشأن إهدار أموال دافعي الضرائب. وتم نقل بارسونز إلى قائمة رواتب حزب المحافظين بدلاً من ذلك. وفي ذلك الوقت، كان يتقاضى ما بين 36 و44 ألف جنيه إسترليني.

وفي عهد جونسون، ظل بارسونز يشغل وظيفة حكومية، كما تم تعزيز فريق الصور بمصورين اثنين. أحدهما داوسون، الذي انضم الأسبوع الماضي كمصور براتب يصل إلى 60 ألفاً و634 جنيهاً إسترلينياً سنوياً. والثاني هو بيبا فاولز، مصورة وزارة الدفاع، التي تمت إعارتها لـ 10داونينغ ستريت في فبراير الماضي.

المصور بارسونز من أكثر المقربين من جونسون، وقام بتصويره منذ أن كان رئيساً لبلدية لندن. وقال في 2019 إنه يصور «الجزء الأكثر إثارة للاهتمام، وهو الجانب الجاد لجونسون، الذي لا يربطه بالناس العاديين».

كما التقط صوراً لرئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، خلال فترة وجودها في المنصب، وقال إنه على الرغم من جديتها، إلا أنها كانت تحب «القليل من الضحك».

قد يخضع قرار جونسون بتوظيف ثلاثة مصورين لمزيد من التدقيق، حيث تكافح البلاد مع الآثار الاقتصادية المترتبة على الوباء. في عام 2010، لم يتراجع كاميرون عن قراره بتوظيف بارسونز فحسب، بل أيضاً صانعة أفلامه، نيكي وودهاوس، قائلاً إن ذلك قد يرسل «رسالة خاطئة» خلال فترة تخفيضات الوظائف في القطاع العام.

ومنذ أن أصبح جونسون رئيساً للوزراء، حذر محررو الصور من أنهم «مستبعدون من اللحظات التاريخية» لمصلحة بارسونز، الذي يقولون إنه من غير المرجح أن يقدم وجهة نظر خالصة من 10 داونينغ ستريت.


10 داونينغ ستريت أحس بالإحراج عندما ظهر رقم الهاتف الشخصي لشريكة رئيس الوزراء، كاري سيموند، على طوق ديلين في إحدى الصور.

طباعة