وصفها بـ«الحبل الاستعماري»

البرلمان النيوزيلندي يطرد عضواً من السكان الأصليين لأنه لا يرتدي ربطة عنق

ممثل شعب الماوري راويري وايتيتي. أ.ب

طرد رئيس البرلمان النيوزيلندي أحد الأعضاء من السكان الأصليين، من قومية الماوري، بعد أن وصل إلى هناك دون ربطة عنق، واحتج راويري وايتيتي، البالغ من العمر 40 عاماً، بعد أن منعه رئيس مجلس النواب، تريفور مالارد، مرتين، من طرح أسئلة في غرفة المناقشة، يوم الثلاثاء الماضي، وأصر على أنه لا يمكن للمشرعين طرح سؤال إلا إذا كانوا يرتدون ربطة عنق. وعندما واصل وايتيتي طرح أسئلته بعد إيقافه للمرة الثانية، أمره مالارد بالمغادرة.

انتهاك الحقوق

وقال وايتيتي وهو يخرج من الغرفة: «لا يتعلق الأمر بالعلاقات، إنه يتعلق بالهوية الثقافية يا صديقي». وأكد أن إجباره على ارتداء الزي الغربي يعتبر انتهاكاً لحقوقه، ومحاولة لقمع ثقافة السكان الأصليين. وبدلاً من ذلك، وصل يوم الثلاثاء مرتدياً «تاونجا»، قلادة من الحجر الأخضر الماوري.

وأثار الحادث جدلاً حول الاستعمار في نيوزيلندا، وغضباً من جميع أنحاء العالم مع انتشار وسم # لا لربطة العنق على «تويتر». وبحلول يوم الأربعاء، أعلن مالارد على «تويتر» أن البرلمان ألغى هذا الشرط. وقال «ناقش اجتماع اللجنة الذي عقد الليلة هذا الأمر، واستمع إلى تقرير من حزب تي باتي الماوري. ولم تتوصل اللجنة إلى توافق في الآراء، ولكن غالبية أعضاء اللجنة أيدوا إلغاء شرط أن تكون ربطة العنق جزءاً من (ملابس العمل المناسبة) للذكور». وأضاف «بصفتي رئيساً، أسترشد بمناقشة اللجنة وقرارها، وبالتالي لن تعد ربطة العنق ضرورية كجزء من (الملابس المناسبة للعمل). وأقر رأي الذين يعتقدون أن هذه مسألة مهمة تستحق مزيداً من الدراسة».

ليست مفاجأة

وفي حديثه لـ«رويترز»، أول من أمس، قال وايتيتي إنه لم يفاجأ بمعاملة رئيس البرلمان له، حيث كان الماوريون يواجهون هذا النوع من التعامل منذ مئات السنين. وأضاف أن «الماوري لم يعاملوا على قدم المساواة في بلدهم، وتعرض السكان الأصليون في جميع أنحاء العالم للتمييز بسبب النظم العنصرية التي تبقي شعوبنا في المرتبة الثانية». وسبق أن وصف وايتيتي ربطة العنق بأنها «حبل استعماري»، وطُرد العام الماضي للسبب نفسه. وقال «علينا أن نقف ضد القهر، وضد أولئك الذين يحاولوا أن يجعلونا نشعر ونفكر كما يريدون». وقال وايتيتي في مقابلة إعلامية «تم نزع الخناق من أعناقنا، ونحن الآن قادرون على ترديد أغانينا». وايتيتي، قال إنه لاتزال هناك عنصرية منهجية في نيوزيلندا، وكان هذا نتاجاً للاستعمار.


وايتيتي يؤكد أن إجباره على ارتداء الزي الغربي يعتبر انتهاكاً لحقوقه، ومحاولة لقمع ثقافة السكان الأصليين.

طباعة