على الرغم ممّا فعله والدها

أحلام دخول البيت الأبيض لاتزال تراود إيفانكا ترامب

صورة

عندما تم انتخاب دونالد ترامب رئيساً في عام 2016، كانت ابنته الكبرى، إيفانكا ترامب، وصهره جاريد كوشنر، من بين آخر أشخاص على وجه الأرض يمكن اعتبارهما بأنهما مؤهلان للعمل في البيت الأبيض، وتقديم المشورة للرئيس الأميركي. لكن نظراً لكونهما من آل ترامب، اعتقد الثنائي أنهما جاهزان لتولي هذه المناصب، وذلك بفضل الألقاب المهنية المتضخمة التي منحتها إياهما عائلتاهما على مر السنين، وأوهام العظمة التي ظلت تراودهما.

وكما ذكر مايكل وولف في كتابه «النار والغضب»، أنه على الرغم من أن إيفانكا قد تلقت تحذيراً من أصدقائها بشأن مخاطر الدخول في السياسة، و«موازنة المخاطر إزاء المكاسب» فإن الاثنين قررا لعب هذا الدور في الجناح الغربي بالبيت الأبيض. لقد كان قراراً مشتركاً بين الزوجين، وبطريقة ما، عملاً مشتركاً. وفي ما بينهما، أبرم الاثنان صفقة جادة: إذا سنحت لهما الفرصة في وقت ما في المستقبل، فستكون إيفانكا هي التي تترشح للرئاسة، وبهذا تكيد للمرشحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، التي كانت تريد أن تكون أول امرأة تتولى منصب الرئاسة في أميركا، وستكون إيفانكا هي تلك المرأة.

ولكن في الوقت الراهن لن تستطيع إيفانكا أبداً أن تحقق حلمها، بعد أن حرض والدها حشوداً من الفاشية على مهاجمة مبنى الكابيتول لإلغاء نتائج انتخابات حرة ونزيهة. ومع ذلك، لم يكن لدى عائلة ترامب فهم قوي للواقع، وهي سمة موروثة، ومن الواضح أنها لم تتخطَّ جيلاً واحداً، وانما انتقلت من الأب إلى الابنة. ويبدو أن إيفانكا تدرك أن حالة التمرد التي أجّجها والدها ليست مثالية لعلامتها التجارية، ومن هنا جاءت محاولاتها الغاضبة للسيطرة على الضرر، بما في ذلك قرارها حذف تغريدتها التي تصف الغوغاء العنيفين بـ«الوطنيين الأميركيين»، ولاتزال الابنة الأولى تعتقد على ما يبدو أنها تستطيع إنقاذ الموقف برمته، وأن الخطة التي أبرمتها مع جاريد لاتزال تمضي على المسار الصحيح. ووفقاً لصحيفة ديلي ميل، كان لدى «الأميرة» خطط لحضور حفل تنصيب الرئيس المنتخب، جو بايدن، في 20 يناير، في محاولة «لإنقاذ سمعتها» و«حياتها المهنية السياسية الواعدة»، والتي تعتقد أنها شيء حقيقي وملموس.

ويقول تقرير لصحيفة الديلي ميل إن ترامب أخبر ابنته أنه سيكون «إهانة إذا كانت ترغب في التعامل مع المحتالين الذين يحاولون إسقاطه»، وهو ما تحقق، وقال لها إن «وجودها في حفل التنصيب سيكون أسوأ قرار يمكن أن تتخذه على الإطلاق». ووفقاً لموضوع الصحيفة، اعتقدت إيفانكا أن حضور حفل التنصيب سيكون «لفتة جيدة من جانبها، وستكسب من خلاله مؤيدين لها في المستقبل». ووفقاً لمصدر «ديلي ميل»، قررت إيفانكا أنها «يجب أن تحمي تطلعاتها السياسية».

ونفى مصدر في البيت الأبيض أن تكون الابنة الأولى ستحضر حفل التنصيب، وبينما تود هي أن يعتقد الناس أن لجنة تنصيب بايدن قد رحبت بها بأذرع مفتوحة، فليس من الواضح في الواقع ما إذا كانت ستتم دعوتها، في ضوء ذلك. وبسبب الاقتحام المسلح لمبنى الكابيتول وحقيقة أنه سيتم تقليص الإجراءات مقارنة بالسنوات الماضية، فمن المفترض أن ابنة الرجل الذي أرسل جيشاً لمنع بايدن من أن يصبح رئيساً لن تكون على قائمة «أ» أو «ب» أو حتى «ج» من المدعوين لمثل هذا الحدث.

ومع ذلك تعتقد إيفانكا تماماً أنه يجب دعوتها، وأنها ستخرج سالمة تماماً من هذا المأزق في النهاية، وأنها من المحتمل أن تدخل البيت الأبيض دون أن تصاب بأذى، على الرغم من أن أنصار والدها عاثوا فساداً في أروقة مبنى الكابيتول، ضمن أمور أخرى.


- يقول تقرير لصحيفة «الديلي ميل» إن ترامب أخبر ابنته أنه سيكون «إهانة إذا كانت ترغب في التعامل مع المحتالين الذين يحاولون إسقاطه».

طباعة