بعد أن خلا من الحيوانات الأليفة في عهد ترامب

كلبا بايدن يُعيدان إلى البيت الأبيض تقليداً درج عليه رؤساء سابقون

صورة

الرئيس دونالد ترامب هو أول رئيس أميركي منذ أكثر من 100 عام لم يجلب معه حيواناً أليفاً للبيت الأبيض، وفقاً لما ذكره مؤرخ متحف الحيوانات الرئاسية الأليفة، أندرو هاغار. أما الرئيس المنتخب جو بايدن من المتوقع أن يُحضر معه كلبين من فصيلة جيرمان شيبارد. وبذلك يكون قد أعاد إلى البيت الأبيض تقليداً مارسه الرؤساء منذ وقت طويل، يتمثل في جلب حيوان أليف إلى مقر الرئاسة. واعتباراً من يناير المقبل سيعيش الكلبان، تشامب وميجور، في البيت الأبيض.

الجرو تشامب

عام 2008 جلبت عائلة بايدن الجرو تشامب للبيت الأبيض من أحد مربّي الكلاب، وذلك عندما تم انتخاب بايدن نائباً للرئيس السابق باراك أوباما. وأطلق بايدن اسم تشامب على الجرو، لأن والده كان يدعوه كل صباح إلى النهوض من النوم، والسعي لتحقيق طموحاته، قائلاً له «انهض، تشامب». وفي عام 2018 تبنت عائلة بايدن كلبها الثاني، ميجور، الذي حصلت عليه من جمعية «هيومان» بولاية ديلاوير، مسقط رأس بايدن.

ليس بايدن أول رئيس يقتني كلباً في البيت الأبيض، فقد أحضرت ابنة الرئيس ليندون جونسون كلباً هجيناً عثرت عليه في محطة وقود في تكساس أطلقت عليه اسم يوكي. وقالت إحدى فاعلات الخير للمحاربين القدامى والحيوانات في بالم بيتش بفلوريدا، لويز بوب، إنها عرضت في 2016 على ترامب جرواً من فصيلة غولدن دودل يطلق عليه اسم باتون، على اسم جورج باتون، وهو أحد جنرالات الحرب العالمية الثانية، بعد أن ذكر ترامب أنه معجب بهذا الجنرال، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

وفي تجمّع حاشد في فبراير 2019 في إل باسو، قال ترامب إنه لم يقتنِ كلباً لأنه ليس لديه الوقت لذلك، ويشعر أنه «من غير اللائق» بالنسبة له اقتناء كلب فقط كتقليد سياسي. وأضاف مخاطباً جماهيره «أنتم تحبون كلابكم، أليس كذلك؟»، ويسترسل «لا أمانع في الحصول على واحد، ولكن بصراحة ليس لدي أي وقت، كيف سأبدو وأنا أمشي مع كلب في حديقة البيت الأبيض؟».

ويقول هاغار إن كلب بايدن يعكس اتجاهاً أوسع للأميركيين الذين يتبنون حيوانات أليفة من الملاجئ، ويعكس شعورهم حيال حقوق الحيوانات. ويضيف «يمكننا قراءة تاريخ الأميركيين وحبهم للحيوانات من خلال النظر إلى الرئيس وحيواناته الأليفة». وينشر بايدن من حين لآخر بوستات لتشامب وميجور على وسائل التواصل الاجتماعي. وتم تنظيم حملة خاصة تسمى «محبّو الكلاب يساندون جو»، وكان شعارها «اختاروا كلابكم بحكمة».

ويقول الموقع: «بغض النظر عن ولاية حمراء أو زرقاء، يمكننا جميعاً الاتفاق على قوة الكلاب، لقد حان الوقت لإعادة حب الكلاب إلى البيت الأبيض».

ومنذ الأيام الأولى لتشكيل أميركا، ظل اقتناء الحيوانات الأليفة يمثل تقليداً للرؤساء. وتقول مؤلفة كتاب «الحيوانات الأليفة في البيت الأبيض»، جينيفر بيكنز، إن الرئيس ثيودور روزفلت كان يمتلك عشرات الحيوانات، بما في ذلك ديك ذو رجل واحدة، إضافة إلى ثعابين، وخنازير غينيا، وفئران كنغر، وخيول.

وكان الراكون هو أحد أغرب الحيوانات الأليفة في البيت الأبيض، وأطلق عليها اسم ريبيكا، وتسلّمها الرئيس كالفين كوليدج، ليتم عرضها في عشاء عيد الشكر في نوفمبر 1926، لكنه أصدر عفواً عنها، واحتفظ بها في البيت الأبيض.

ويعتقد الكثير من المعنيين بهذا الشأن أن الحيوانات الأليفة تضفي جواً إنسانياً على الرئاسة، وشعوراً بالرأفة عندما يتخذ الرؤساء قرارات صعبة. ويقول البعض إنه خلال ترشيح ريتشارد نيكسون لمنصب نائب الرئيس في عام 1952، وقبل أن يصبح رئيساً في ما بعد، استطاع أن يتفادى بأعجوبة فضيحة مخالفات مالية، معتقداً أن حديثه عن كلبه ساعده على ذلك. وتحسنت صورة الرئيس هربرت هوفر المتقلبة عندما صدرت صورة له يحمل فيها كلبه الملك توت. وأحضر الرئيس باراك أوباما وعائلته كلبه بو إلى البيت الأبيض. وكانت العائلة منسجمه معه. وتقول بيكنز: «الأميركيون دائماً يحبون الحيوانات الأليفة، لذلك كان للبيت الأبيض أيضاً حيواناته الأليفة».


منذ الأيام الأولى لتشكيل أميركا، ظل اقتناء الحيوانات الأليفة يمثل تقليداً للرؤساء.

في تجمّع حاشد خلال فبراير 2019 في إل باسو، قال ترامب إنه لم يقتنِ كلباً لأنه ليس لديه الوقت لذلك، ويشعر أنه «من غير اللائق» بالنسبة له اقتناء كلب فقط كتقليد سياسي.

طباعة