وضعه حالياً سيئ للغاية

الكاتب الأميركي جوناثان بيرنستايــن: ربما يفوز ترامب في الانتخابات

صورة

تواصل فرص فوز الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بولاية رئاسية ثانية تراجعها، ومع بقاء أقل من أسبوع على الانتخابات الرئاسية، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، لايزال ترامب متخلفاً بنحو تسع نقاط مئوية عن منافسه المرشح الديمقراطي، جو بايدن، على المستوى الوطني، ولا توجد مؤشرات قوية على أي تحرك حقيقي في أي من الاتجاهين.

وقال الكاتب الأميركي، جوناثان بيرنستاين، في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء، إنه ذكر، في بداية الأسبوع الماضي، أنه لايزال هناك وقت كافٍ لحدوث تغييرات كبيرة في المنافسة بين ترامب وبايدن، لكن هذا أمر غير حقيقي الآن إلى حد كبير.

وأضاف أنه مع انتهاء المناظرات، من الصعب تخيل أي شيء يمكن أن يؤدي إلى تحول بأكثر من نقطة مئوية أو نقطتين، ولا يقتصر تراجع ترامب في الإنفاق فقط في الأيام الأخيرة، مقارنة بنائب الرئيس السابق، جو بايدن، لكن الارتفاع الحالي في عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» - وهو الأمر الذي يؤثر أيضاً بشكل سيئ للغاية في الرئيس الحالي - من غير المرجح أن يساعده أيضاً، وكذلك العدد القليل من الناخبين المترددين الذين لم يحسموا اختيارهم بعد.

وكما قال المحلل نيت سيلفر: «لقد وصلنا نوعاً ما إلى النقطة التي تكون فيها الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يفوز بها ترامب هي حدوث خطأ كبير في الاقتراع، أكبر مما حدث في عام 2016 (أو إذا تمت سرقة الانتخابات بطريقة ما)».

ليس مستحيلاً

ومع ذلك فإن فوز ترامب ليس مستحيلاً بالتأكيد، وحدد نموذج سيلفر الفرص بنحو 12%، في حين أن نموذج مجلة «إيكونوميست» وضع فرصة فوز ترامب عند نسبة 1 إلى 20%.

والسبب في أن ترامب لاتزال لديه فرصة حقيقية، أن المجمع الانتخابي في الولايات المتحدة، الذي يحدد فعلياً هوية الفائز برئاسة البلاد، يبدو منحازاً لمصلحة الجمهوريين هذا العام، كما كان في عام 2016، وربما أكثر من ذلك بقليل، ومنح موقع (538) المتخصص في تحليل استطلاعات الرأي والسياسة ترامب فرصة 4% للفوز بمعظم الأصوات، وتعتقد «إيكونوميست» أن بايدن سينجح في ذلك تقريباً. على الأقل، هذه هي الحال إذا كانت استطلاعات الرأي صحيحة.

وكما حدث في عام 2016، من المرجح أن تكون نتائج استطلاعات الرأي في المرحلة النهائية خاطئة (أي مختلفة نقاطاً مئوية عدة عن النتائج الفعلية) عن المتوسط العام، هذا ليس مفاجئاً، قد يكون هناك اثنان أو ثلاثة من الاستطلاعات عالية الجودة في الولايات الحاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن ستكون هناك نحو ستة أو أكثر من الاستطلاعات العامة الجيدة، والكثير من الاستطلاعات المفيدة الأخرى أيضاً.

التحول غير مرجّح

ويقول بيرنستاين الذي كان يقوم بتدريس العلوم السياسية بجامعة تكساس: «يمكننا أن نقوم بالتمرين نفسه، ونحسب بدقة اتجاه ذهاب الأصوات الانتخابية في ويسكونسن أو ميشيغان. أو ربما نيفادا أو مينيسوتا، وكلتاهما فازت بهما المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، عام 2016، لكن تقدم بايدن في استطلاعات الرأي كان أكبر من تقدمها آنذاك في تلك الولايات، وبينما من المحتمل، بالتأكيد، حدوث أخطاء لتتحول تلك الولايات لمصلحة ترامب، فإن هذا غير مرجح على نحو متزايد».

وتابع: «ما مدى احتمال حدوث خطأ أكبر من المعتاد في الاستطلاعات هذه المرة؟ لا يوجد من يعرف بالتأكيد، لكن إذا علم منظمو الاستطلاعات أن هناك خطأ محتملاً معيناً فإنهم سيصححونه، لهذا السبب أنا متشكك، إلى حد ما، في أن النظر إلى أخطاء 2016 أو 2018 سيوضح لنا الكثير عن الانتخابات الحالية».

ويعد الشيء الرئيس الذي يجعل مثل هذه الأخطاء أكثر احتمالاً هذا العام، هو وباء فيروس «كورونا» والتغييرات الناتجة عنه في كيفية تصويت المواطنين، حيث يتزايد عدد الناخبين الذين يدلون بأصواتهم مبكراً مقارنة بالتصويت الغيابي أو الشخصي، كما أن هناك اختلافاً هذه المرة، وهو ما يبدو أنه إقبال كبير بشكل غير عادي، وربما كل هذه الأمور تجعل من الصعب تقدير مجموعة الناخبين المحتملين بشكل صحيح، ما قد يتسبب في أخطاء أكبر من المعتاد.

وقد يصبح هذا الوضع أكثر سوءاً بسبب مشكلات تسليم البريد، أو الجهود «الإضافية» من جانب حملة ترامب لعرقلة أوراق الاقتراع الغيابي، أو ربما تؤدي الزيادة الكبيرة حالياً في الإصابات بفيروس «كورونا» إلى تثبيط عزيمة المواطنين الذين يخططون للتصويت شخصياً في يوم الانتخابات.

وفي الوقت الحالي، فإنه إذا كانت استطلاعات الرأي دقيقة، أو إذا كان أداء بايدن أفضل قليلاً مما تقول تلك الاستطلاعات، فإن ترامب في مشكلة عميقة للغاية، بالطبع هذا كله بافتراض إجراء انتخابات طبيعية ونزيهة إلى حد ما، وقد هدد ترامب كثيراً بخلاف ذلك، من خلال قوله (على سبيل المثال) إنه يجب إحصاء النتيجة النهائية في يوم الانتخابات نفسه، على الرغم من القوانين وممارسات قرون مضت، التي تنص على فرز وإحصاء بطاقات الاقتراع على مدار الأيام التالية للانتخابات، أو لفترة أطول إذا لزم الأمر، وعلى الأرجح سيتجاهل المسؤولون المحليون تهديدات ترامب وسيستمر الفرز كالمعتاد.

وفي ختام تقريره، أكد بيرنستاين أن «الدقة والفرز الكامل لجميع الأصوات المشروعة، أهم كثيراً من سرعة إعلان النتائج، وإذا كنا محظوظين وفاز أحد المرشحين بهامش كبير، سنعرف عموماً من الذي فاز بالانتخابات في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء».

أفضل رهان

أفضل رهان للرئيس دونالد ترامب هو الاحتفاظ بكل ولاية فاز بها في الانتخابات السابقة، باستثناء ميشيغان وويسكونسن، وللنجاح في ذلك سيتعين عليه الفوز بولاية بنسلفانيا، التي يتخلف فيها حالياً بأكثر من خمس نقاط مئوية، وهذا ليس مستحيلاً، ومن المؤكد أن النتائج ستكشف عن خطأ في استطلاعات الرأي لا يقل عن ست نقاط في أكثر من ولاية واحدة، لكن من غير المرجح أن يحدث هذا في ولاية بنسلفانيا التي خضعت لاستطلاعات كثيرة. وإذا كانت المشكلة في ولاية واحدة، فإن ترامب لايزال خاسراً، لأنه يخسر حالياً (وفقاً لمؤشرات صحيفة نيويورك تايمز) في أريزونا، وفلوريدا، وأيوا، ونورث كارولينا، وربما جورجيا، لذا فإن ما يحتاج إليه ترامب أن تكون استطلاعات الرأي العامة غير صحيحة (لمصلحته)، وأن تكون استطلاعات ولاية بنسلفانيا غير صحيحة (لمصلحته) من دون أن تكون تلك الولايات الأخرى في مصلحة جو بايدن.


- أفضل رهان لترامب هو الاحتفاظ بكل ولاية فاز بها في الانتخابات السابقة، باستثناء ميشيغان وويسكونسن، وللنجاح في ذلك سيتعين عليه الفوز بولاية بنسلفانيا، التي يتخلف فيها حالياً بأكثر من خمس نقاط مئوية، وهذا ليس مستحيلاً.

- إذا كانت استطلاعات الرأي دقيقة، أو إذا كان أداء بايدن أفضل قليلاً مما تقول تلك الاستطلاعات، فإن ترامب يكون في مشكلة عميقة للغاية.

طباعة