لأنهم يتمتعون بالجـــاذبية لدى الناخبين

سياسيـــون هنود يخطبون ود ممثلي بــوليوود طلباً للدعم السياسي

مودي مع بعض نجوم بوليوود. من المصدر

لطالما كان حزب بهاراتيا جاناتا مهتماً بصناعة السينما الهندية، ويحب زعيمه، رئيس الوزراء ناريندرا مودي مقابلة الممثلين، وأحياناً التقاط صور سيلفي معهم. والصناعة سعيدة بهذه العلاقة، فقد أجرى الممثل أكشاي كومار مقابلة مطولة مع مودي قبل الانتخابات، وطرح عليه أسئلة ناعمة. وظل مودي يتمتع بدعم بوليوود حتى قبل إعادة انتخابه بأغلبية ساحقة العام الماضي، وظهر في صورة سيلفي محاطاً بممثلين ومخرجين من الدرجة الأولى.

وتتمتع صناعة السينما في الهند بأكبر جمهور في العالم، وفقاً لمتخصص البيانات الإحصائية «ستاتستكا»، حيث تُباع مليارا تذكرة سينما كل عام، ويتم إنتاج ما يزيد على 1000 فيلم سنوياً.

إلا ان تلك العلاقة توترت بين مودي وصناعة السينما بعد الاحتجاجات ضد قانون الجنسية الهندية الجديد المثير للجدل، وانضم مخرجون بارزون مثل زويا أختار وشقيقها الممثل فرحان أختار إلى التظاهرات المناهضة للحكومة في مومباي. وأمضى الممثل محمد زيشان أيوب ليلة رأس السنة مع المتظاهرين في دلهي. وكان آخرون، مثل المخرج أنوراغ كاشياب، الذي تضم عناوينه الأخيرة سلسلة من الأفلام على شركة نيتفليكس، من بين أشد المعارضين للقانون ولقمع الشرطة للاحتجاجات.

ممثلة تسقط الحكومة

علاقة بوليوود بالسياسة تعود لأجيال عدة، وظل النجوم الكبار عنصراً أساسياً في المشهد السياسي في جنوب الهند، التي تشتهر بصناعة أفلام إقليمية خاصة بها. وظهرت الممثلة جايارام جايالاليثا في 140 فيلماً قبل ان تدخل المجال السياسي في عام 1982. ووصلت الى منصب رئيسة وزراء ولاية تاميل نادو، حيث مكثت في المنصب أكثر من 14 عاماً. في عام 1999، سحبت جايالاليثا دعم حزبها للتحالف الحاكم في دلهي، وسقطت الحكومة واضطرت الهند إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة. وبحلول الوقت الذي توفيت فيه في عام 2016، تركت جايالاليثا بصمة لا تمحى على سياسة الدولة. واليوم، لايزال حزبها يستدعي بشكل روتيني اسمها وصورتها لجذب الناخبين.

نجوم يتحولون إلى سياسيين

في العقود الأخيرة، وصلت عدوى تحول نجوم السينما إلى السياسة إلى شمال الهند. ففي عام 2003، على سبيل المثال، انضمت الممثلة سمريتي إيراني إلى حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الحالي، ناريندرا مودي. النجمة إيراني، التي كانت ذات يوم واحدة من أشهر الممثلين التلفزيونيين في الهند، أمضت أكثر من عقد من الزمن في تسلق سلم الحزب، واستخدمت قوتها النجمية لمساعدة حملة حزب بهاراتيا جاناتا. وبفضل خبرتها أمام الكاميرات، دافعت إيراني عن حزب بهاراتيا جاناتا في التلفزيون الوطني خلال انتخابات 2014، وسرعان ما أصبحت المتحدث الرسمي باسم الحزب.

وتحاول إيراني (43 عاماً)، عزل رئيس حزب المؤتمر - ومنافس مودي الرئيس - راهول غاندي، من خلال منافسته في دائرته الانتخابية في أميثي، بولاية أوتار براديش الشمالية. وهذه محاولتها الثانية هناك. في عام 2014، فشلت في محاولتها الجريئة لشغل ما كان متعارف عليه تقليدياً على أنه مقعد عائلي لأكبر سلالة سياسية في الهند. راهول هو نجل رئيس الوزراء الهندي السابق راجيف غاندي، وحفيد رئيس الوزراء الأول والأطول خدمة في البلاد، جواهر لال نهرو.

كان ظهور الممثلة ديبيكا بادوكون بمثابة التدخل الأكثر دراماتيكية وحسماً وخطورة من قبل بوليوود في السياسة، بعد أسابيع من الاحتجاج في الهند بسبب قانون المواطنة، الذي يقول عنه النقاد إنه معادٍ للمسلمين. وانضمت أخيراً موجة من الممثلين والمخرجين إلى التظاهرات أو دعمتها ضد القانون.


- علاقة بوليوود بالسياسة تعود إلى أجيال عدة، وظل النجوم الكبار عنصراً أساسياً في المشهد السياسي في جنوب الهند، التي تشتهر بصناعة أفلام إقليمية خاصة بها.

طباعة