يجمع أشد «اعتداءات» الرئيس على الحقيقة

أكاذيب وادعاءات ترامب في كتاب يصدر يونيو المقبل

يعتبر الكتاب أكثر من مجرد كونه كتالوجاً لمزاعم ترامب، بل هو دليل ضروري لفهم الدوافع وراء أكاذيب الرئيس. من المصدر

يتوقع أن تصدر دار نشر إسكربنر في الثاني من يونيو المقبل كتاب بعنوان «ترامب واعتداؤه على الحقيقة: افتراءات الرئيس وادعاءاته المضللة وأكاذيبه الفجة». والكتاب من تأليف وجمع الصحافيين بـ«واشنطن بوست» غلين كيسلر، سلفادور ريزو، وميغ كيلي.

ويجمع الكتاب أشد اعتداءات الرئيس على الحقيقة وأوضحها صراحة وأكثرها تكراراً وإثارة للدهشة. ويبحث في صحة بعض أكبر أكاذيب الرئيس، مثل: «المكسيك دفعت ثمن الجدار»، وأن الأصوات «غير الشرعية» كلفته كثيراً في انتخابات 2016، وأنه اقترح أكبر تخفيض ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة، وأنه الجمهوري الأكثر شعبية في تاريخ الحزب. واستخدم ترامب أيضاً عباراته الخاطئة في حديثه عن الاقتصاد والهجرة وجلسات مساءلته، وفي سياسته الخارجية، والأزمة الحرجة الآن، أزمة فيروس كورونا عند ظهورها.

ويعتبر الكتاب أكثر من مجرد كونه كتالوجاً لمزاعم ترامب، بل هو دليل ضروري لفهم الدوافع وراء أكاذيب الرئيس. وأنشأت صحيفة «واشنطن بوست» عمود «تقصي الحقائق» في عام 2007 كوسيلة لتتبع الحملة الرئاسية لعام 2008. ثم أعادت نشره كصفحة متخصصة دائمة في 11 يناير 2011، بإشراف غلين كيسلر. وخلال عمله الصحافي الذي حاز عليه الكثير من الجوائز الصحافية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ظل كيسلر يتحقق ويمحّص صحة تصريحات المرشحين خلال الحملتين الرئاسيتين 1992 و1996، عندما كان يشغل منصب كبير المراسلين السياسيين لصحيفة «نيوز داي»، وواصل المهمة نفسها لصالح «واشنطن بوست» خلال الحملات الرئاسية الست الماضية. أما سلفادور ريزو، وميغ كيلي، فهما مراسلان لصفحة تقصّي الحقائق.

وكتب المحلل الشهير روجر كوهين في صحيفة «نيويورك تايمز» متحدثاً عن كيسلر، قائلاً: «الرئيس ليندون جونسون كان يتربص به الصحافي روبرت كارو، ودونالد ترامب يتقفى أثره غلين كيسلر من صحيفة واشنطن بوست، لكن كيسلر أكثر إثارة للقلق للرؤساء من سابقه»، ويضيف كوهين «كل كلمة مجافية للحقيقة ينطقها ترامب، فإن كيسلر له بالمرصاد. كيسلر يقوم بعمل الشاعر، علينا أن نكرمه». ويمضي في ثنائه على كيسلر قائلاً: «قاعدة البيانات التي يجمعها مع زملائه سلفادور ريزو وميغ كيلي، التي تسرد كل كذبة يقترفها ترامب، ستصبح مرجعاً مهماً».


- الرئيس جونسون كان يتربّص به الصحافي روبرت كارو، وترامب يتقفى أثره غلين كيسلر من صحيفة «واشنطن بوست».

طباعة