أنكر علاقته بأسطورة صناعة الموديلات جوهن كازبلانكا

«الغارديان»: ترامب رعى مسـابقات «عـارضـات أزياء صغيرات» أمام تمثال الحرية

صورة

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في تحقيق استقصائي عن مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تنظيم مسابقات جمال لموديلات صغيرات، كان أبرزها تلك التي نظمت، في مطلع سبتمبر عام 1991، على متن يخت يُسمى «روح نيويورك» قرب «تمثال الحرية».

وكشف التحقيق أن المسابقة تضمنت حفلات صاخبة في قاع اليخت لعشرات الموديلات مع «ضيوف المسابقة»، وأشار إلى لقطة فيديو تم الحصول عليها، يقول فيها شخص: «هل يمكن أن تحيطوني ببعض الفتيات الجميلات؟». وقالت الصحيفة إن هذه الحفلة كانت واحدة من سلسلة نظمها ترامب وقتها، وكان في عمر 45 عاماً، وحضرتها 58 موديل يسافرن حول العالم في مسابقة اسمها «إطلالة العام».

بدأ تنظيم المسابقة منذ عام 1983، وتولتها بالرعاية عارضات معروفات، مثل: سيندي كراوفورد، وهيلينا كريستينسن، وستيفانيا سيمور. وارتكزت المسابقة على منح العارضة الفائزة عقد عمل قيمته 150 ألف دولار، مع وكالة «اليت موديل»، التي يديرها العارض العالمي المعروف جوهن كازبلانكا.

ومن المعروف أن جوهن كازبلانكا، الذي توفي عام 2013، هو صاحب النقلة المهمة والأسلوب الخاص في عالم عرض الأزياء، الذي اعتمد فيه على عدم الاكتفاء بظهور العارضات على خشبة المسرح لترويج الأزياء، وإنما على السعي، علاوة على ذلك، إلى تحويلهن إلى شخصيات شهيرة، عبر إدخالهن عالم الفن أو الحفلات أو الأعمال.

وقالت الصحيفة إن كازبلانكا، الذي كان الرجل القوي في صناعة عروض الأزياء، هدد في فيديو مسجل له مع العارضات بقوله: «لاحظن أنه يتم تقييمكن كل لحظة»، مشيرة إلى أنه بعد ما يقارب ثلاثة عقود على تنظيم هذه المسابقات، فإن صوراً وتسجيلات جديدة تظهر، تكشف عن وجوه لم تكن معروفة في المسابقة.

وكشفت التسجيلات أيضاً عن فيديو لكازبلانكا يخبر فيه العارضات بأن «انتباه لجنة المسابقة لن يكون موجهاً لمظهرهن فقط، ولكن لطريقتهن واتجاههن وشخصياتهن، وبحسهن في التعاون».

وأشارت الصحيفة إلى رعاية ترامب لمسابقة «إطلالة العام» عام 1991، حيث منح منظمي المسابقة فندقه الذي كان على شكل قصر أسطوري يسمى «بلاتزا»، ويطل على «سنترال بارك»، ليصبح مقراً لاحتفالاتهم، كما كان ترامب واحداً من محكّمي المسابقة الـ10، علماً بأن ترامب كرر رعايته للمسابقة ذاتها عام 1992.

وروت العارضة الكندية المقيمة في تورنتو، شاونا لي، التي شاركت في مسابقة 1991، للصحيفة أن إحدى المنظمات في المسابقة دعتها إلى النزول للرقص مع ضيوف أسفل اليخت، ويومها سألت شاونا المنظمة: «ما علاقة الرقص بعرض الأزياء؟»، وعندما لم تجبها نزلت الأولى إلى الضيوف ولم ترقص، مكتفية بإرسال قبلة لهم على الهواء، وانسحبت بعدها على الفور.

وروت متسابقة أخرى أن إحدى منظمات الحفل طلبت منها أن تسير من مكانها إلى حيث يقف ترامب مع آخرين، لتتجاذب معهم أطراف الحديث، وأن المنظمة هددتها بأنها إن لم تفعل فستستبعد من المنافسة، ولم تذكر المتسابقة ردة فعلها، لكنها قالت إنها «كانت تعرف أن هذا ليس جزءاً من المسابقة، وأن الغرض منه التسلية».

وقالت العارضة كيت ديلون: «كانت هناك فرصة في المسابقة لمناسبات بعد ساعات العمل، كانت هناك فرصة للخروج والذهاب في حفلات مع دونالد ترامب، الرسالة التي وصلت للمتسابقات لحظتها أنه لو كنت لطيفة مع أناس معينين، فمن الممكن أن تحدث معك أشياء لطيفة».

وحصلت الصحيفة على تغطيات فيديو لكواليس ظهر فيها ترامب وهو يختلط بالعارضات، ويلعب دور المضيف، حيث يتحرك بين الغرف وهو يرتدي بذلة وربطة عنق وهو يسأل: «ما أحوال ضيفاتنا الكنديات؟».

وقالت «الغارديان» إنه «ليس لديها ما يدين ترامب أو يشير إلى دخوله في علاقة غير مشروعة، حيث كان وقتها في بدايات ارتباطه بزوجته السابقة مارلا، لكن هذا لا يمنع من التساؤل ما الذي دفع ترامب إلى الدخول في مسابقات من هذا النوع؟ ولماذا ينظم رجل في الأربعينات من عمره نشاطه الأساسي تطوير العقارات، مسابقة جمال للفتيات الصغيرات؟

ونوهت الصحيفة إلى أن الصحافيين نبشوا في كل شبر من حياة ترامب، إلا أنهم لم يستطيعوا أن يكشفوا خلفية علاقته بجوهن كازبلانكا وحفلات «إطلالة العام» عامي 1991 و1992.

وفي حين قالت موديل لـ«الغارديان» إن ترامب وكازبلانكا جمعتهما صداقة عميقة منذ مطلع الثمانينات، نفى ترامب صداقته لكازبلانكا، معلقاً للصحيفة على القصة بالقول: «إنني أعرفه بالكاد، وقضيت وقتاً قليلاً جداً معه، وأعرف القليل جداً عنه».


- الصحافيون نبشوا في كل شبر من حياة ترامب، ولم يستطيعوا أن يكشفوا خلفية علاقته بجوهن كازبلانكا، وحفلات «إطلالة العام» عامي 1991 و1992.

طباعة