اشترى قصراً بقيمة 80 مليون إسترليني

    بريطانيا تحقق مع حفيد رئيس كازاخستان السابق في شبهة فساد

    نورالي علييف. من المصدر

    طلبت وكالة الجريمة الوطنية البريطانية من حفيد الرئيس السابق لكازاخستان، نور سلطان نزارباييف أن يوضح المصدر الذي حصل منه على المال لشراء قصر بملايين الجنيهات الإسترلينية، على أحد أغلى الطرق في شمال لندن. وتبلغ قيمة المنزل، إلى جانب موقعين آخرين، 80 مليون جنيه إسترليني (104 ملايين دولار)، حسب تقديرات وكالة الجريمة الوطنية، ويحتوي على مسبح تحت الأرض وسينما.

    ويشغل هذا المنزل نورالي علييف وزوجته، عايدة، وأولادهما. ويبلغ علييف 35 عاماً، وهو حفيد الرئيس الكازاخستاني السابق، نور سلطان نزارباييف. وقد حظرت الوكالة أي محاولة لبيع الممتلكات، وتجادل بأن الثروة المستخدمة في شرائها، كانت مرتبطة بوالد نورالي علييف، رخات علييف، وصهر الرئيس السابق، جهانجير حاجيفا، الذي تم العثور عليه مشنوقاً في سجن نمساوي في عام 2015، بعد اتهامه بقتل اثنين من المصرفيين في عام 2007.

    هذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها الوكالة أوامر ما يسمى بـ«الثروة غير المبررة» في بريطانيا منذ إجازتها في عام 2018. ويمكن لوكالة الجريمة الوطنية استخدامها لمطالبة المالكين بالكشف عن كيفية حصولهم على هذه الأصول، وإذا لم يتجاوبوا مع الأوامر يمكن للوكالة أن تطلب من المحاكم مصادرتها.

    يوم الثلاثاء الماضي أكدت شركتان أجنبيتان للمحكمة العليا أنهما مالكتان للعقار، وطالبتا بإلغاء الأوامر. وتقول الممثلة عن الشركتين، كلير مونتغومري، إن المبررات التي ساقتها الوكالة بشأن العقار واهية، مثل «مناديل ورقية لا صلة لراخات علييف بها». وقالت مونتغومري إن تمويل العقارات جاء من والدة نورالي علييف، دارغا نازارباييفا، التي قالت إنها مستقلة اقتصادياً.

    وفي بيان صدر في وقت لاحق نفت الأم ارتكاب أي مخالفات، وقال المتحدث باسمها: «لقد زودت الوكالة بجميع المعلومات التي تحتاجها للتأكيد بأنها لم تتورط في أي مخالفات، وليس هناك ما يبرر هذه القضية». وأضاف «ترغب الدكتورة نازارباييفا في توضيح أنها لم تكن طرفاً في أي مخالفات، وتتطلع لإنهاء المسألة بسرعة». كما أصدر محامو نورالي علييف بياناً قالوا فيه إنه حاول مساعدة التحقيقات التي أجرتها الوكالة. وعمل علييف رئيساً لأفضل قناة موسيقية في كازاخستان في عام 2006 عن عمر يناهز 21 عاماً، وأصبح مصرفياً بعد ذلك بعام، وكان يحصل على 26 ألف دولار شهرياً كراتب نظير رئاسته مجلس إدارة سابع أكبر بنك في البلاد، إلى جانب والدته.

    وتعرض رئيس كازاخستان الغنية بالنفط، نور سلطان نزارباييف، لانتقادات واسعة من قبل المعارضين لمنحه أفراد عائلته مناصب كبيرة في الحكومة والمصارف وغيرها.

    واشترى أشخاص ممتلكات تزيد قيمتها على خمسة مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة بواسطة ثروة مشبوهة، والتي قد يكون مصدرها تحوم حوله شبهات الفساد، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية بالمملكة المتحدة. وتم إصدار أول أمر بشأن «الثروة غير المبررة» في بريطانيا ضد أصول مملوكة لصهر الرئيس السابق، الذي كان في السجن في أذربيجان بتهمة الاختلاس من بنك الدولة، وزوجته، زاميرا، التي أنفقت 16.3 مليون جنيه إسترليني في متجر «هارودز» متعدد الأقسام في لندن.


    - تبلغ قيمة المنزل، إلى جانب موقعين آخرين، 104 ملايين دولار، حسب تقديرات وكالة الجريمة الوطنية، ويحتوي على مسبح تحت الأرض وسينما.

    طباعة