ظهرت به في حفل ترويج كتاب «لسنا عابرون» لصديقتها

رشيدة طليب ترتـدي قميصاً يثير الجـــدل

صورة

أثار ارتداء عضو الكونغرس الأميركية من أصل فلسطيني، رشيدة طليب، قميصاً (تي شرت) مرسوماً عليه خريطة لفلسطين المحتلة، تغطي الأراضي القائمة عليها إسرائيل منذ اغتصابها للبلد العربي، وإعلان دولتها عام 1948 وحتى اليوم، ضجة واسعة في الأوساط السياسية والاعلامية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وعنونت صحيفة «واشنطن فري بيكون» القصة بمانشيت قالت فيه: «رشيدة طليب تظهر في صورة تمسح إسرائيل من على الخريطة»، بينما أوردت «جيروزاليم بوست» و«تايمز أوف اسرائيل» القصة مرفقة بخلفيات عما اعتبرته تحريضاً لطليب ضد إسرائيل.

وهاجم مدير «مجموعة كارمن الاستراتيجية» بالولايات المتحدة، الكس فانس، عضو الكونغرس رشيدة طليب، وانتهز الفرصة فغرّد ضدها على «تويتر» قائلاً: «أنت إذاً ضد حل الدولتين»، في إشارة منه لتغريدة سابقة وجهتها طليب الى نتنياهو، وقالت له فيها: «أنت تدمر حل الدولتين وتخفي إلى الأبد القواعد التي يمكن أن ترتكز عليها».

من جهته، طالب هن مازنغ المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية التمهيدية بيرني ساندرز باتخاذ موقف من هذه الصورة، كون رشيدة طليب من ناشطي حملة ساندرز، واتهمها مازنغ بالانزلاق الى «معاداة الصهيونية»، بل و«معاداة السامية».

وقال مدير رابطة مكافحة التشهيرالأميركية جوناثان غرينبلات: «هذا نموذج لكيفية سير الدعاية الدموية في انتخابات 2020، رشيدة طليب تردد أكاذيب تنبع من اتهامات تعود لقرون مضت اعتادت أن تشيطن اليهود».

وجاءت الصورة التي ظهرت فيها طليب بمناسبة ترويجها لكتاب الناشطة الأميركية من أصل فلسطيني ليندا صرصور «لسنا عابرون»، وهو الأمر الذي ضاعف من وتيرة الحملة.

وتعتبر ليندا صرصور، الأميركية من أصل فلسطيني أيضاً، أحد الوجوه الحقوقية الصاعدة في المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وقد تعرضت هي الأخرى لحملة مضادة من الدوائر المؤيدة لاسرائيل أخيراً، نتج عنها فصلها من هيئة قيادة «مسيرة المرأة» الأميركية في 2018، مع ناشطات أخريات، مثل مصممة الازياء بوب بلاند، والناشطة الأميركية من أصل أفريقي أتميكا مالوري، بتهمة «معاداة السامية».

وتشارك صرصور حالياً في حملة المرشح الديمقراطي للرئاسة في الانتخابات التمهيدية، ساندرز، جنباً الى جنب مع طليب.

ويدور كتاب ليندا صرصور حول تجربتها كأميركية من أصول فلسطينية، ولدت في بروكلين، وتصادفت مراهقتها مع أحداث سبتمبر 2001، وواجهت المجتمع الأميركي كعربية ومسلمة محجبة وسط تلك الأجواء، واقتحمت رغم ذلك مجال العمل العام كناشطة نسوية ومدافعة عن المجتمعات المهمشة، ويستعرض الكتاب مسيرتها التي تمسكت فيها بالدفاع عن هويتها وقناعاتها.

وقالت صرصور في واحد من خطاباتها التي تتسم عادة بالروح الحماسية، موجهة كلامها للأميركيين: «إنني أسألكم كيف يمكن أن تكون كأميركي ضد التفوق الأبيض وترفض العيش في دولة عنصرية في الولايات المتحدة، بينما تدعم في الوقت نفسه دولة أخرى تقوم على التفوق العرقي، هي إسرائيل التي تعتقد بأن اليهود أسمى من بقية الناس».

الجدير بالذكر أن رشيدة طليب ظهرت قبل هذه الصورة مع ليندا صرصور في مناسبة أخرى، وهي ترتدي معها الثوب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذا الثوب يذكّرها بأمّها.


- مطالبة المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية التمهيدية، بيرني ساندرز، باتخاذ موقف من رشيدة طليب الناشطة في حملة ساندرز، بعد اتهامها بـ«معاداة الصهيونية» و«السامية».

طباعة