كينيا تعد جنازة رسمية لتشييع رئيسها السابق دانيال أراب موي

تعتزم كينيا إقامة مراسم جنازة رسمية لرئيسها السابق دانيال أراب موي، يوم الثلاثاء المقبل، قبل يوم واحد من دفنه في أحد منازله بالقرب من مدينة ناكورو.

وقال جوزيف كينيوا، رئيس الخدمة العامة، في بيان: «ستقام للرئيس السابق جنازة رسمية تشمل جميع المراسم المدنية والعسكرية».

وتوفي موي هذا الأسبوع عن عمر يناهز 95 عاماً. ولديه إرث معقد، حيث يشيد البعض بإنجازاته عندما كان ثاني رئيس للبلاد بعد الاستقلال عن بريطانيا، بينما تذكر آخرون كيف حكم كينيا بقبضة حديدية.

وظل موي في منصب الرئيس من عام 1978 إلى عام 2002، وهي فترة اتسمت بمركزية السلطة والفساد واتهامات بانتهاك حقوق الإنسان. وكانت كينيا دولة الحزب الواحد خلال معظم فترة حكمه.

وقال كينيوا إن جثمان موي سيبقى مسجّى في البرلمان الكيني من يوم السبت إلى الاثنين الأسبوع المقبل. وسيلقي الرئيس الحالي للبلاد أوهورو كينياتا النظرة الأخيرة على الجثمان صباح يوم السبت.

ومن المقرر أن تقام مراسم الجنازة الرسمية يوم الثلاثاء في استاد نيايو في نيروبي. ومن المتوقع حضور وفود أجنبية. وقال كينيوا إنه تم إعلان الثلاثاء المقبل يوم عطلة رسمية «لتمكين كل كيني من المشاركة في جنازة الرئيس (السابق) موي». وكان أراب موي من أشد معارضي التعددية الحزبية التي اضطر لإعادتها تحت ضغط الكنيسة والمجتمع المدني والأسرة الدولية للانتخابات العامة في 1992.

وفي عهده كان الكينيون يعانون البطالة والتضخم في اقتصاد استشرى فيه الفساد. واتهم أراب موي ونظامه باختلاس مبالغ كبيرة من الأموال عبر نظام مزور للتصدير في ما عرف بقضية «غولدنبرغ» التي لم يحاسب عليها.

في تقرير وضع في بداية الألفية الثالثة، أكد مكتب التحقيقات المتخصص بإدارة المخاطر (كرول) أن شركات وهمية للرئيس أراب موي وشركائه اختلست مليار دولار من البلاد خلال حكمه الذي دام 24 عاماً.

رد اعتبار

في السنوات الأخيرة، تحدث مراقبون كينيون مرات عدة عن رد اعتبار يجري بلا ضجيج للرئيس السابق الذي بات يزوره مسؤولون سياسيون بانتظام لمشاورته.

لكن موي يبقى سياسياً محنكاً يتقن استغلال الخصومات الاثنية كأداة. وعندما غادر السلطة في 2002 بعد حكم دام 24 عاماً، نسب إليه الفضل في إبقاء كينيا بين الدول القليلة الواقعة في شرق إفريقيا التي لم تشهد حرباً، في عقد نزاعات من الإبادة في رواندا إلى الحربين الأهليتين في بوروندي والفوضى في الصومال.

ولد موي في 2 سبتمبر 1924 لعائلة فقيرة في منطقة بارينغو على بعد نحو 300 كلم شمال نيروبي. وقد تلقى تعليماً مسيحياً وعمل في التدريس قبل أن يبدأ نشاطه السياسي في 1955. وقد انضم إلى المجلس التشريعي الذي شكله المستعمرون البريطانيون، وشارك في مفاوضات الاستقلال الذي أعلن في 1963.

وعمل في حكومة زعيم الاستقلال جومو كينياتا، وشغل مناصب وزارية عدة، ثم أصبح نائباً للرئيس في 1967. وحتى وفاة كينياتا في 1978 بقي يعمل في ظله، لكنه نجح في استبعاد كل خصومه السياسيين لخلافة الرئيس.


- اتسمت فترة حكم موي بمركزية السلطة والفساد واتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

طباعة