بعد أن فشل في بيعها بسعر عالٍ

الرئيس المكسيكـي يطرح الطائرة الرئاسية في سحب «يانصيــب»

صورة

يفكر الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، جدياً، في طرح الطائرة الرئاسية من طراز بوينغ 787 دريملاينر في سحب يانصيب تبلغ تذكرته 27 دولاراً، بعد أن طرحها للبيع لمدة عام تقريباً دون وجود مشترٍ جاد حتى الآن، حيث يستطيع فائز واحد محظوظ امتلاك هذه الطائرة. وهذا ما يفعله البعض عندما لا يستطيعون العثور على مشترٍ لسلع عالية الثمن يطرحونها للبيع.

الآن يبدو أن الرئيس المكسيكي قد استلهم من هؤلاء هذه الأفكار، وأكدت «بلومبيرغ» هذا الخبر. وتتضمن الخطة بيع تذاكر يانصيب بقيمة 500 بيزو (نحو 27 دولاراً) للتذكرة الواحدة. ومن المأمول بيع ستة ملايين تذكرة لاستعادة قيمة الطائرة. وتقول بعض المصادر إن الرئيس عرض أن يمنح الفائز المحظوظ وقت تشغيل مجاني لمدة عام في حال لم يكن لدى الفائز الأموال اللازمة لتشغيل الطائرة.

ويعتقد البعض أن وجود طائرة بوينغ 787 مجهزة بالكامل تحت تصرف الرئيس سيكون أمراً جيداً بالنسبة له، إلا أن هذا الرئيس ينظر الى الأمور بطريقة مختلفة للغاية عن الرئيس السابق للمكسيك، انريك بينا نيتو، الذي اشترى هذه الطائرة. وعندما استلم بينا نيتو الطائرة في 2016، قُدرت كلفتها بنحو 218 مليون دولار، ما جعلها واحدة من أعلى الطائرات الرئاسية ثمناً في العالم. واستمتع بينا نيتو بالمكانة والفخامة والحماية التي يتمتع بها شخص سياسي رفيع المستوى في مقامه، واستخدمها في العديد من الرحلات حول العالم.

أما أوبرادور فكان على العكس، فهو يعتقد أن التقشف هو الأفضل للرئيس، ويؤمن بتوفير المال وليس بتبذيره، وتعهد بالسفر في المهام الرسمية على متن طائرات تجارية، في الدرجة الاقتصادية، ويقول إنه لن يضع قدمه أبداً داخل هذه الطائرة. ويعتقد أنها رمز «للتبذير والفساد» في دولة أكثر من نصف سكانها يعيشون في حالة من الفقر. ومنذ توليه منصبه باع أوبرادور عدداً من الطائرات والمروحيات الحكومية. ووفقاً لكلامه، فقد سافر في كثير من الأحيان على رحلات تجارية، وخفض راتبه الخاص، بالإضافة إلى تسريح عدد من رجال الأمن الرئاسي، حرصاً على تنفيذ ما وعد به خلال الحملة الرئاسية.

ونقل الرئيس هذه الطائرة إلى مطار جنوب كاليفورنيا للوجستيات منذ نحو تسعة أشهر، على أمل أن تتاح لها فرصة أكبر لإيجاد مشترٍ لها من هناك. وجذبت الطائرة التي تم تخزينها في «حظيرة الطائرات 42» عدداً من المشترين المحتملين. وتقول الحكومة المكسيكية إن 12 قدموا طلبات تعبر عن نيتهم شراءها، وإن ستة منهم قدموا سعراً أعلى من قيمة الطائرة، لكن لسبب أو لآخر، لم يكتمل البيع أبداً. ومع مضي الوقت، استمرت تكاليف صيانة وتخزين الطائرة في الارتفاع. وإجمالاً، كلف تخزين الطائرة في كاليفورنيا البلاد 1.5 مليون دولار أخرى، ما يعتبر سبباً قوياً لإعادتها من الولايات المتحدة الأميركية. وإلى جانب السحب، قام الرئيس بطرح العديد من الأفكار الأخرى حول الطائرة، بما في ذلك تأجيرها بالساعة، أو بيعها لمجموعة من رجال الأعمال.


- تقول الحكومة المكسيكية إن 12 قدموا طلبات تعبر عن نيتهم شراءها، وإن ستة منهم قدموا سعراً أعلى من قيمة الطائرة، لكن لسبب أو لآخر، لم يكتمل البيع أبداً.

طباعة