بعد تزايد عدد الوفيات

    آسيا تعزّز تدابير مواجهة الفيروس الصيني الجديد

    صورة

    عززت دول آسيوية عدة، أول من أمس، تدابيرها الرقابية لمواجهة انتشار فيروس جديد غامض يشبه الفيروس المسبب لمرض السارس، وأسفر حتى الآن عن وفاة ستة أشخاص في الصين، ويثير مخاوف من أزمة صحية عالمية.

    ومن بانكوك إلى هونغ كونغ وسنغافورة وسيدني، عززت السلطات إجراءاتها الرقابية على الرحلات الواصلة من المناطق التي ينتشر فيها المرض، بعدما أكدت الصين أن هذا الفيروس المنتمي لمجموعة فيروسات كورونا قابل للانتقال بين البشر.

    بدورها، أعلنت روسيا التي يقصدها مليون ونصف مليون صيني كل عام عن تشديد اجراءاتها.

    وأعلنت تايوان اكتشافها، الثلاثاء، أول إصابة بالفيروس لدى امرأة تبلغ من العمر 50 عاماً، وصلت مطار تاويون في العاصمة تايبيه وهي تعاني حرارة مرتفعة والتهاب بالحلق، وأبلغت سلطات الحجر الصحي بعوارضها، وفق ما أعلن مركز مكافحة الأوبئة.

    وأكدت الصين الثلاثاء اكتشاف 77 حالة جديدة، ليصل عدد المصابين بالمرض إلى نحو 300 شخص.

    وأسفر الفيروس عن وفاة ثلاثة أشخاص إضافيين الثلاثاء في ووهان، فيما يخضع 922 شخصاً للمراقبة في المستشفيات الصينية، بحسب السلطات الصحية في البلاد. وفرضت السلطات في تايلاند اتخاذ إجراءات قياس حرارة الجسم للواصلين إلى مطارات بانكوك وشيانغ ماي وبوكيت وكرابي، من مناطق صينية تشهد انتشاراً للفيروس. وأعلن وزير الصحة التايلاندي أنوتين شارنفيراكول، في بيان، أن المسافرين الواصلين يخضعون لهذه الإجراءات «دون استثناء».

    حالة إنذار

    تستقبل تايلاند ربع الرحلات الدولية التي تقلع من ووهان، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، حيث تم اكتشاف المرض للمرة الأولى في سوق خلال ديسمبر الماضي.

    ومع اقتراب رأس السنة الصينية في عطلة نهاية الأسبوع، يفترض أن يعبر أكثر من 1300 مسافر طريق ووهان - تايلاند يومياً، لذلك تحاول المملكة التصدي لخطر انتشار الفيروس خلال هذا الموسم السياحي المكتظ.

    وأعلنت وزارة الصحة في فيتنام عن وجود «خطر انتقال عدوى مرتفع»، وأمرت بتشديد الرقابة على حدودها الشمالية، وهي مركز عبور مكتظ بين البلدين.

    وهذا الداء يرجع إلى نوع جديد من عائلة فيروس كورونا التي تضم عدداً كبيراً من الفيروسات. وقد تسبب هذه الفيروسات أمراضاً غير مؤذية لدى الإنسان مثل الزكام، لكنها أيضاً مصدر لأمراض أكثر خطورة مثل السارس.

    عزل وحجر صحي

    مساء الإثنين، أكد العالم الصيني المعروف في اللجنة الوطنية للصحة، جونغ نانشان، في حديث مع قناة «سي سي تي في» العامة، أن إمكانية انتقال المرض من شخص إلى آخر «ثبتت»، وهو أول تأكيد معلن في هذا الصدد.

    لكن منظمة الصحة العالمية، التي تدرس إرسال بعثة إلى ووهان، أشارت في بيان من جنيف إلى أنه «لا توجد معطيات كافية تعطي خلاصة نهائية حول كيفية انتقال الفيروس».


    أكد العالم الصيني المعروف جونغ نانشان أن إمكانية انتقال المرض من شخص إلى آخر «ثبتت»، وهو أول تأكيد معلن في هذا الصدد.

    طباعة