رغم تبادل الإهانات.. قادة «الناتو» يتفقون على الوقوف ضد روسيا

ترامب: الإعلام الكاذب يقلل من شأن زيارتي «الناجحة جداً» إلى لندن

ترامب نجح في إرغام ألمانيا على زيادة مساهمتها في ميزانية حلف الناتو. رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة قبل الماضية، إن «وسائل الإعلام الكاذبة» تحاول التقليل من شأن زيارته «الناجحة جداً» إلى بريطانيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضاف ترامب في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «وسائل الإعلام الكاذبة تفعل كل شيء ممكن للتقليل من شأن زيارتي الناجحة جداً إلى لندن من أجل (الناتو)».

وتابع: «لقد حققت تقدماً عظيماً مع قادة (الناتو)، وجعلتهم يدفعون 130 مليار دولار سنوياً بشكل إضافي، و400 مليار دولار سنوياً في ثلاث سنوات، دون زيادة على الولايات المتحدة».

من جانبهم، نحى قادة الحلف جانباً الإهانات العلنية المتبادلة بين بعضهم، وأعلنوا في ختام قمتهم الـ70، أول من أمس، اتفاقهم على الوحدة في مواجهة التهديد المشترك القادم من روسيا والاستعداد لصعود الصين.

وبدأت القمة بتصريحات لاذعة وانتهت بها أيضاً، حتى بمعايير عصر ترامب الذي وصف لدى وصوله تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها «بغيضة جداً»، في حين وصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأنه رجل بوجهين بسبب تعليقات أدلى بها بشأنه.

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي: «استطعنا التغلب على خلافاتنا ومواصلة مهامنا الأساسية لحماية بعضنا بعضاً، والدفاع عن أنفسنا».

وكانت قمة العام الجاري أكثر صعوبة بسبب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي شن هجوماً في سورية، واشترى صواريخ روسية رغم اعتراض شركائه في الحلف، وكذلك بسبب ماكرون الذي وصف استراتيجية الحلف بأنها «ميتة إكلينيكياً» خلال مقابلة صحافية الشهر الماضي.

وما ظهر في العلن كان يُنبئ بأن مسار هذه القمة سيمضي على نحو أكثر سوءاً، بعد أن وصف ترامب، الثلاثاء، تصريحات ماكرون بأنها «بغيضة جداً جداً»، كما انتقد الحلفاء الذين ينفقون القليل للغاية على الدفاع.

وقال ترامب إن ترودو منزعج لأنه انتقده علناً، لإخفاقه في تحقيق هدف إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

لكن ترودو قال في مؤتمر صحافي بعد قمة الحلف: «كان هناك اجتماع عظيم بيني وبين الرئيس (ترامب) أمس».

ومع قرب ختام القمة، أول من أمس، قرر ترامب إلغاء مؤتمر صحافي، وقال إنه قال ما يكفي، بما في ذلك التعليق على الانتخابات المقبلة في بريطانيا.

ورغم الخلافات قال مسؤولون إن قرارات مهمة اتخذت، منها الاتفاق على ضمان أمن الاتصالات، خصوصاً شبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول. وتريد الولايات المتحدة أن يحظر شركاؤها في الحلف أجهزة شركة هواوي الصينية.

وقال ترامب رداً على سؤال عن «هواوي»: «لا أعتقد أن لها مخاطر أمنية، بل إنها خطر أمني». ولم يشر الإعلان المشترك الذي صدر عن قادة الحلف إلى اسم الشركة.

وقبيل القمة دعا رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الذي تستضيف بلاده هذه القمة، إلى الوحدة، وقال: «ما يوحدنا أكثر بكثير ممّا يفرقنا».

ولدى سؤاله عن «هواوي»، قال جونسون إن من المهم الحفاظ على التوازن بين الاستثمار الأجنبي والأمن. وأضاف أن بريطانيا لن تتخذ أي قرار في هذا الصدد بمنأى عن حلفائها في أجهزة المخابرات.


- قال ترامب إن ترودو

منزعج لأنه انتقده

علناً، لإخفاقه

في تحقيق هدف

إنفاق 2% من الناتج

المحلي الإجمالي

على الدفاع.

- بدأت القمة بتصريحات لاذعة، حتى بمعايير عصر

ترامب الذي وصف لدى وصوله تصريحات للرئيس

الفرنسي بأنها «بغيضة جداً» في

حين وصف رئيس الوزراء الكندي بأنه

رجل بوجهين بسبب تعليقات أدلى بها بشأنه.

طباعة