بينها وبين ترامب ما صنع الحداد

المستشارة الألمانية ميركل تسخر من الرئيس الأميركي

صورة لترامب جالساً وعاقداً ذراعيه على صدره في قمة السبع بكندا عام 2018. أرشيفية

عقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حاجبيها من الدهشة وانطلقت منها ضحكة مكتومة بعد أن تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن «ألمانيا تجري في عروقه» مثل الدم، خلال لقاء بين الزعيمين في قمة السبع التي عقدت في فرنسا. وعلى الرغم من أن الاثنين لا تربطهما علاقة دافئة، كال ترامب المديح للمستشارة، وأزجى لها الثناء، ووصفها بأنها «امرأة ذكية» و«تفهم بالضبط ترتيب الأمور قبل معظم الناس». وعلى الرغم من أن ميركل استبعدت علانية البقاء في السياسة بعد أكثر من 15 عاماً في المنصب، اقترح ترامب أن تفاجئ ميركل المراقبين وتظل «فترة طويلة» في منصبها.

بين ترامب وميركل ما صنع الحداد، فقد حدثت بينهما مواجهات عدة لعل أبرزها ما حدث في قمة مجموعة السبع بكندا في يونيو من عام 2018 عندما رمى ترامب بطريقة سوقية قطعة حلوى على الطاولة مخاطباً ميركل. يقول رئيس مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية، أيان بريمر، إن التوتر تصاعد بين ترامب وزعماء العالم عندما حاولوا الضغط عليه لتوقيع البيان الختامي. ويقول بريمر تعليقاً على ما حدث «عند هذه المرحلة وقرب نهاية القمة، اجتمعت ميركل ورئيس وزراء كندا جستن ترودو، مع بقية الحلفاء الذين أرادوا الضغط على ترامب مباشرة لتوقيع البيان، الذي يتحدث عن الالتزام بقوانين ترتكز على النظام الدولي». ويسترسل «كان ترامب يجلس هناك عاقداً ذراعيه على صدره، ويتضح أنه كان لا يحب تحلقهم حوله، لكنه وافق في النهاية، وقال إنه سيوقع». ويضيف بريمر قائلاً «لكن يبدو أن ترامب ظل غاضباً على زعماء العالم، وعلى وجه الخصوص المستشارة ميركل، وفي تلك اللحظة هب واقفاً، وأدخل يديه في جيبي جاكيته، وأخرج منهما قطعة حلوى ورماها على الطاولة، ووجه حديثه لميركل: لا تقولي إنني لم أعطك شيئاً من قبل».

وفي اجتماع في البيت الأبيض في ديسمبر عام 2017 بين الزعيمين وصف مسؤولو البيت الأبيض الحديث الذي دار بين الاثنين بأنه «مهين لترامب»، وكان ترامب قد اقترح اتفاقية تجارية بين البلدين إلا أن ميركل شرحت له أنها لا يمكنها توقيع مثل هذه الاتفاقية بمعزل عن الاتحاد الأوروبي لأن ألمانيا عضو فيه. وفي حديث قدمته أمام جامعة هارفارد في مارس الماضي أوضحت ميركل بما لا يدع مجالاً للشك ان المقصود بهذا الحديث هو ترامب، كانت ميركل حريصة على عدم ذكر اسمه، لكن المتلقي الذكي يدرك أنه ترامب، عندما طالبت الطلبة بأن يهدموا جدران الجهل وضيق الأفق، في إشارة إلى الحائط الحدودي الذي يريد ترامب إنشاءه.

 

طباعة