في قضية جنائية ضد مجموعة هندسية عملاقة

مفوّض الأخلاقيات الكندي يتّهم ترودو بمخالفة قوانين منع تضارب المصالح

ترودو أقر بخطئه ويواجه احتمال دفع ثمن سياسي. رويترز

أكّد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أول من أمس، أنّه يتحمّل مسؤولية أخطائه، لكنه وجّه انتقادات لتقرير اتّهمه بمخالفة قوانين منع تضارب المصالح، في قضية جنائية ضد مجموعة الهندسة العملاقة (إس.إن.سي-لافالان).

وقال ترودو: «أتحمّل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها»، وذلك في مؤتمر صحافي عقده بعد ساعات من نشر تقرير لمفوّض الأخلاقيات الكندي، اتّهم رئيس الوزراء بممارسة ضغوط على وزيرة العدل السابقة. وتابع ترودو «وإن كنت لا اتّفق مع بعض استنتاجاته، إلا أنني أتقبّل تماماً هذا التقرير، وأتحمّل مسؤولية ما حدث».

وخلص تقرير مفوّض الأخلاقيات إلى أن ترودو خالف القوانين بممارسته ضغوط على النائبة العامة لتسوية قضية جنائية.

والفضيحة التي تكشفت في وقت سابق هذا العام، أساءت إلى صورة ترودو، وكلفت وزيرين واثنين من كبار المسؤولين مراكزهم، ووضعت الليبراليين في منافسة حامية مع المعارضة المحافظة في الانتخابات.

وقال مفوض الأخلاقيات البرلماني المستقل، ماريو ديون، إن ترودو ومسؤوليه «سعوا للتأثير على المدعية العامة في قرارها بشأن التدخل في قضية متصلة بملاحقة جنائية».

ويتعين على ترودو دفع غرامة صغيرة تصل إلى 500 دولار كندي (375 دولاراً أميركياً) لمخالفته قانون تضارب المصالح الكندي. لكن قبل شهرين فقط من الانتخابات، فإن الثمن السياسي قد يكون أعلى بكثير.

وطالما نفى ترودو الاتهامات بأن دائرته الصغيرة سعت لحماية «إس.إن.سي-لافالان» من محاكمة بتهمة الفساد.

وكانت قد وجهت للشركة، ومقرها مونتريال، في 2015 شبهة دفع رشى لضمان عقود في ليبيا. ورفضت المدعية العامة، جودي ويلسون-ريبولد، الطلب من المدعين تسوية القضية، ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة. لكن بعد استقالتها، قالت أمام مشرعين إنها تعرضت لضغوط سياسية «ثابتة ومستدامة» للتدخل في القضية، بينها «تهديدات مبطنة».

واستنتج ديون أن «سلطة رئيس الوزراء وموقعه، استخدما للتشكيك في نهاية المطاف بقرار مدير النيابات العامة، وكذلك سلطة السيدة ويلسون ريبولد، بصفتها كبيرة موظفي التاج القانونيين».

وتوصل أيضاً إلى أن «المصالح السياسية الحزبية وضعت بشكل غير صحيح أمام المدعي العام للنظر فيها»، خصوصاً أن إدانة في المحكمة يمكن أن تتسبب في حرمان «إس.إن.سي-لافالان» من عقود حكومية مربحة، ما سينجم عنه خسارة وظائف، وبالتالي الإضرار بمساعي الليبراليين للفوز في الانتخابات.

طباعة