كشفت عن واقع مأساوي للاجئين الأفارقة في «الـــــدولة العبرية»

«موديل» سودانية تهرب عبــــــــر مصر إلى إسرائيل طالبة اللجوء السياسي

صورة

نشرت صحف ومواقع إسرائيلية أن عارضة أزياء سودانية (موديل) هربت من السودان إلى مصر، ومنها إلى إسرائيل لتطلب هناك «اللجوء السياسي»، حيث رفضت السلطات في الكيان العبري منحها حق الإقامة، دون أسباب واضحة.

وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن مونيكا جوزيف، وهي موديل ناجح ولدت في السودان، ثم هاجرت بشكل غير شرعي عبر مصر، وظهرت في إعلانات تلفزيونية ناجحة في إسرائي،ل من بينها إعلان بعنوان «كاسترو واديكا»، روت للقناة 12 الإسرائيلية رحلة عائلتها الصعبة في مسيرة هروبها، وخطر الترحيل الذي يتهددها الآن في كل لحظة.

وقالت مونيكا جوزيف، التي تبلغ من العمر 19 عاماً، للصحيفة إنها لا تعي سنوات حياتها في السودان، لأنها حُملت وهي رضيعة مع والدتها إلى مصر، لكنها عاشت في الأخيرة حتى بلغت سن السابعة، وهناك اتفقت أمها مع مهربي هجرة غير شرعية على نقلهما هي وشقيقها المصاب بالتوحد إلى الحدود مع إسرائيل، حيث اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية واحتجزتهم في سجن شارونيم لمدة أربعة أشهر، بعد أن كاد أحد المهربين يقتلهم أثناء الرحلة بعد انزعاجه من بكاء أخيها، حسب روايتها.

ظروف صعبة

وتابعت جوزيف، التي تحدثت بعامية عبرية، أنها وأسرتها مروا بظروف صعبة، حيث تم نقلهم إلى اللد، لتحصل والدتها على وظيفة هناك تمكنها من رعاية ابنها، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى تل أبيب، حيث التحقت بالمدرسة، لتجد هناك معها في الفصل تلاميذ لاجئين من 10 دول مختلفة.

وكشفت عن واقع مأساوي للاجئين الأفارقة إلى إسرائيل، فتقول إنها «تعيش في رعب طوال الوقت من السلطات الأمنية وخروج شرطي يطالبها بإبراز هويتها، كما أن عليها كل فترة زمنية لا تتعدى شهوراً التوجه إلى مركز بني بارك لتمديد تصريح إقامتها، وقد ترتب على هذا الوضع تدهور حياة أسرتها فأدمنت والدتها الكحول وأصابها مرض الاكتئاب».

غزو العالم

وحول علاقتها بعالم الموديلات، روت جوزيف أنها بدأت بالتعرف إلى فنانة صاحبة محل ماكياج، ألحقتها بفريق فني يدعى «بات ميتزافاه»، لكنها تركت الفريق لسيطرة «الشقراوات ذوات العيون الزرقاء» عليه، لتلتحق بـ«يولي غروب»، لكنها تفكر الآن في غزو العالم الخارجي، أي السفر من إسرائيل، وتبرز العقبة في أنها لا تملك جواز سفر، في الوقت الذي ترفض الحكومة الإسرائيلية منحها، والآلاف من أمثالها، حق اللجوء السياسي.

وقال الناشط الحقوقي في مجال الهجرة غير الشرعية ياسر القاضي لـ«الإمارات اليوم» معلقاً «إن مشكلة اللاجئين الأفارقة داخل إسرائيل، تشكل تحدياً إضافياً لها، علاوة على مشكلات اليهود الإثيوبيين، واليهود الروس، واليهود الشرقيين، واليهود المتدينين (الحريديم)، علاوة على فلسطينيي 1948 والبدو والدروز وكل مكونات المجتمع العربي». وتابع أن «إسرائيل تصف طالبي اللجوء السياسي لديها بتعبير معين، هو( العمال غير الشرعيين القادمين من إفريقيا إلى إسرائيل)، وهو تعبير تقصد به الإفلات من القانون الدولي، وقد بدأت هذه الظاهرة منذ عام 2005، ووصل عددهم بحلول 2010 إلى نحو 27 ألف لاجئ، ثم في عام 2012 إلى 55 ألفاً، ثم بنت في عام 2013 جداراً عازلاً على حدودها مع مصر فتقلصت الأعداد».

• بدأت مونيكا التعرف إلى فنانة صاحبة محل ماكياج، ألحقتها بفريق فني يدعى «بات ميتزافاه»، لكنها تركت الفريق لسيطرة «الشقراوات ذوات العيون الزرقاء» عليه، لتلتحق بـ«يولي غروب».

طباعة