يخشى النشطاء أن يتسبّب ذلك في حمام دم

الرئيس البرازيلي يرغب في سحق المجرمين «مثل الصراصير»

إحدى المؤيدات تحيي الرئيس بفرحة. إي.بي.إيه

صرح رئيس البرازيل اليميني المتطرف، جائير بولسونارو، بأنه يأمل أن «يموت المجرمون في الشوارع مثل الصراصير»، في دعم واضح لمشروع قانون متشدد يأمل إجازته لحماية قوات الأمن والمواطنين الذين يطلقون النار على الجناة المزعومين من دون أن يسائلهم القضاء.

وفي مقابلة بثت يوم الإثنين الماضي، قال بولسونارو إنه يأمل أن يوافق الكونغرس على المشروع المثير للجدل، الذي يعدل مادة في القانون الجنائي البرازيلي كي تجيز بعض الأعمال غير القانونية عادة. ويخشى النشطاء أن يتسبب ذلك في حمام دم، لكن بولسونارو ادعى أن ذلك سيوفر «غطاء قانونياً» لضباط الشرطة، الذين هم في أمسّ الحاجة إليه عند استخدامهم القوة المميتة في أداء الواجب لخفض مستويات العنف بشكل «مثير».

وقال بولسونارو إن «هؤلاء الشباب (المجرمين) سيموتون في الشوارع مثل الصراصير (إذا تمت الموافقة على هذه المادة) وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر». ويجادل بولسونارو بأن الشرطة البرازيلية كانت تخوض معركة «غير متكافئة» ضد الجريمة، ويجب تكريمهم لاستخدام أسلحتهم ضد المجرمين، بدلاً من إرسالهم إلى المحكمة. ويضيف أيضاً أن «المواطنين المستقيمين» يستحقون الحماية أيضاً إذا احتاجوا إلى استخدام القوة المميتة لحماية حياتهم أو ممتلكاتهم. وأثنى مؤيدو الرئيس على هذه التصريحات النارية، وإن كانت مؤلمة حتى بالمعايير البولسارية، لكنها أثارت غضباً في أوساط الناشطين والمعارضة. وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان، والمحامي في ساو باولو، أرييل دي كاسترو ألفيس، إن «هذه تعليقات بغيضة». وادعى ألفيس أن خطاب بولسونارو الغامض واللاإنساني قد تسبب بالفعل في تصاعد أعمال العنف الفتاكة على أيدي الشرطة - إلى حد كبير ضد الفقراء والشباب والسود - ويخشى أن يؤدي هذا التشريع، إن تمت إجازته، إلى جعل الأمور أسوأ. ويمضي الفيس قائلاً «لقد ارتكبت الشرطة العسكرية 414 جريمة قتل في ساو باولو (في النصف الأول من عام 2019)، وهذا أعلى رقم منذ عام 2003. إنه يشجع على عنف الشرطة وينتهي به المطاف إلى الوحشية كحافز».

وقال رئيس مركز أبحاث برازيلي بمعهد إيجارابي، روبرت موجاه، إن هناك طفرة مماثلة في عمليات القتل في ريو دي جانيرو، حيث قتلت الشرطة 434 شخصاً في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019. «هذا هو أعلى رقم تم تسجيله منذ أكثر من عقدين». في الأشهر الستة الأولى من هذا العام أكدت أنباء أن شرطة ريو قتلت 881 شخصاً، ما يعني شخصاً واحداً كل خمس ساعات.

طباعة