سيدة ملاوي الأولى تنفق على زيارة خاصة للندن من مال المساعدات

السيدة الملاوية الأولى والرئيس الملاوي. غيتي

أنفقت السيدة الأولى لدولة ملاوي، وهي من أفقر الدول الإفريقية، ما يصل إلى 80 ألف جنيه إسترليني على عطلة قضتها بالعاصمة البريطانية، لندن، مع المرافقين لها، مع العلم بأن دافع الضرائب البريطاني يمنح بلادها 65 مليون جنيه إسترليني سنوياً كمساعدات. وزارت جيرترود موثاريكا، المملكة المتحدة الأسبوع الماضي لحضور مراسم حفل تخرج ابنها في الجامعة. وبحسب ما ورد، فقد أقامت هي ومجموعة كبيرة من مساعديها، بما في ذلك زوجة نائب الرئيس، جوديث تشيموليرنجي، في فندق دورشيستر فئة الخمس نجوم، حيث تراوح كلفة الغرفة الواحدة عادة ما بين 700 إلى 900 جنيه إسترليني لليلة الواحدة، ويبلغ سعر الأجنحة ما يصل إلى 5500 جنيه إسترليني لليلة. وتسبب ذلك في غضب بهذه الدولة الافريقية، التي يجاهد الكثير من شعبها للبقاء على قيد الحياة بأقل من جنيه إسترليني واحد في اليوم. وتقول مصادر إن السيدة الأولى أخذت معها 12 مرافقاً، بينما أخذت زوجة نائب الرئيس 10 مرافقين في هذه الرحلة. وخرج محتجون إلى الشوارع مطالبين بأن تعيد السيدة موثاريكا الأموال التي أنفقتها في الرحلة. كما أثاروا موضوع تزوير الانتخابات الأخيرة في البلاد في شهر مايو، ما جعل الرئيس، بيتر موثاريكا، يحتفظ بالسلطة. وكانت ملاوي مستعمرة بريطانية سابقة معروفة باسم نياسالاند وتلقت مليارات الجنيهات في شكل مساعدات من المملكة المتحدة على مدى السنوات الخمسين الماضية. وجاءت السيدة موثاريكا إلى المملكة المتحدة لزيارة ابنها تاديكيرا مافوبزا -ربيب الرئيس- الذي يدرس هناك للحصول على درجة الماجستير في الهندسة المدنية، من جامعة غرينتش في كنت، واعترفت السلطات الملاوية بأن الرحلة مولتها الحكومة. ويعتقد أنها استأجرت فريقاً أمنياً في المملكة المتحدة لمرافقتها. وقال المتحدث باسم حكومة ملاوي، مجيمي كاليراني، لصحيفة «ذي ميل أوف صنداي»: «يمكنني أن أؤكد أن السيدة موثاريكا موجودة في المملكة المتحدة على حساب حكومتنا»، ويضيف «لقد تم ترتيب سفرها وأمنها ومكان إقامتها من قبل بعثتنا في لندن». ومع ذلك، أخبر الصحيفة في وقت لاحق أن المفوضية العليا حجزت العديد من الفنادق المختلفة، وأضاف أنها لا تقيم في دورشيستر، لكنه لم يستطع تحديد مكان إقامتها. وهدد تحالف للمدافعين عن حقوق الإنسان في لندن بإرسال السيدة الأولى إلى المحكمة بسبب مزاعم إنفاقها على رحلتها الخاصة إلى المملكة المتحدة من أموال المساعدات المقدمة لشعب ملاوي. وتعاني البلاد منذ فترة طويلة عدم الاستقرار السياسي بسبب اتهامات بالفساد. العام الماضي، نفى رئيس ملاوي مزاعم الفساد، بما في ذلك الادعاءات بأنه حصل على رشاوى تزيد على ثلاثة ملايين جنيه إسترليني مقابل عقد لتزويد الشرطة بالطعام. وفي مايو، قدم وزير التنمية الدولية البريطاني السابق، روري ستيوارت، ملاوي كمثال على فشل سياسة المساعدات الخارجية للمملكة المتحدة. وقال: «لقد أنفقت الحكومة البريطانية في المنطقة 4.5 مليارات جنيه إسترليني على مدار الخمسين عاماً الماضية، وكانت ملاوي أكثر فقراً مما كانت عليه عندما بدأنا». وتنفق وزارة التنمية الدولية البريطانية نحو 65 مليون جنيه إسترليني كل عام على ملاوي.

طباعة