لأنه يتحدث لغة الشارع

شعبية الرئيس الفلبيني ترتفع إلى مستويات قياسية

صورة

أظهر استطلاع للرأي أن معدل شعبية الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، وصل إلى مستوى قياسي جديد، بسبب عمله في مجال مكافحة الجريمة، وتلبيته نداء طبقات المجتمع المختلفة. وفي حين أن العديد من الدول والمجموعات حول العالم توجه إليه العديد من الانتقادات، بسبب عمليات القتل خارج نطاق القانون في بلاده، حصل الرئيس على درجة رضا بلغت 68% في الربع الثاني من عام 2019، وفقاً لاستطلاع للرأي أجرته مؤسسة أبحاث الطقس في مانيلا في الثامن من يوليو. وقال الرئيس على موقع مكتبه على الإنترنت إن التصنيف يمثل «رقماً قياسياً جديداً مرتفعاً». وقد سجل 66% في مارس وكذلك في يونيو 2017.

ويعتقد الرئيس الفلبيني والباحثون في البلاد إنه حقق نتائج جيدة في الاستطلاع الذي تمت مراقبته عن كثب، والذي شمل 1200 شخص، لأن حملته لمكافحة الجريمة جعلت الناس يشعرون بالأمان في الأحياء الحضرية. ويعتقد البعض أن أحد أسباب فوز دوترتي في انتخابات عام 2016، يعود لسماحه للشرطة بإطلاق النار على المشتبه في ارتكابهم جرائم مخدرات في الحال، حسب اعتقاد جماعات حقوق الإنسان في الخارج.

ويقول المحللون إن دوتيرتي يبدو منطقياً بالنسبة للناس العاديين، بسبب الخطاب والسلوك اللذين جعلاه غريباً سياسياً، كما أن النمو الاقتصادي السريع أعطاه دفعة قوية. وتقول أستاذة العلوم السياسية بجامعة الفلبين، ماريا إيلا أتينزا «الطريقة التي تقربه من الشعب هو أنه يتحدث لغة الشارع»، وتضيف «يبدو وكأنه الشخص الذي يفعل الأشياء على الفور، حتى على حساب سيادة القانون». وتعهد دوتيرتي، بعد توليه منصبه، بالقضاء على الجرائم الكبرى في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر. واعترف الزعيم البالغ من العمر 74 عاماً بأنه قتل أشخاصاً مشتبهاً فيهم جنائياً، عندما كان عمدة مدينة دافاو، ثاني أكبر مدن الفلبين. وعلى موقع المكتب الرئاسي، أقسم دوتيرتي ذات مرة أنه «سيقضي على كل شخص متورط في تجارة المخدرات غير المشروعة». وانخفضت الجرائم بعدد 115 ألفاً و539 جريمة تم تسجيلها في الربع الأول من هذا العام، مسجلة انخفاضاً بنسبة 3.3٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وفقاً لما ذكرته مجلة «بزنس وورلد» في وسائل الإعلام المحلية، نقلاً عن أرقام الشرطة.

وتقول أتينزا إن الطبقة الوسطى ظلت مستاءة من الوعود الفاشلة للرؤساء السابقين، ما يزيد من رضاهم عن دوتيرتي. الإدارات السابقة كانت لا تأبه بالجريمة وكذلك الفساد، وأصبحت الطبقة الوسطى صلبة، وذلك بفضل النمو الاقتصادي لأكثر من 6% كل عام منذ تولي الرئيس منصبه. وتضيف «لقد خلق دوتيرتي هالة لنفسه». ويقول الأستاذ المشارك في كلية السياسة العامة بجامعة سنغافورة، إدواردو أرالال «من الصعب هزيمته في أي انتخابات، لأن الناس ينظرون إليه على أنه رجل عادي». وقدرت مجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أن هناك أكثر من 12 ألف عملية قتل خارج نطاق القضاء في عهد دوتيرتي، وهو ما يقرب من ضعف الرقم الرسمي البالغ 6600 شخص، ومن بين القتلى مراهقون.


يقول المحللون إن دوتيرتي يبدو منطقياً بالنسبة للناس العاديين، بسبب الخطاب والسلوك اللذين جعلاه غريباً سياسياً، كما أن النمو الاقتصادي السريع أعطاه دفعة قوية.

طباعة