الرجلان يُصدران وعوداً كبيرة ليس لديهما فكرة أو خطة لتنفيذها

«تطابق» بين ترامب وبوريس جونسون

بوريس جونسون كان يسعى طوال حياته المهنية للدخول لـ10 داوننغ ستريت. غيتي

عقد العديد من وسائل الإعلام البريطانية والأميركية مقارنات بين رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بوريس جونسون، وبين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وتقول هذه الوسائل إن كليهما رجلان ضخمان يرتديان بدلات غير لائقة، يتميزان بلون الشعر الأصفر نفسه، وكلاهما لديه مجرد معرفة عابرة بالحقيقة، ويدين كلٌّ من ترامب وجونسون بشهرتهما وحظوظهما على مدى عقود بنعتهما الإعلام بأنه مزيف، وعندما يواجههما الاعلام يتعاملان معه كالعدو. ويصدر الرجلان وعوداً كبيرة ليس لديهما فكرة أو خطة لتنفيذها. ولكن هناك فرق مهم بينهما، فليس كل القوميين الشعوبيين متشابهون. ترامب يتميز ببعض المكر السيئ والمخاوف الفطرية من ناخبيه. ومع ذلك، فهو في الأساس جاهل، ولم يقرأ كتاباً أبداً، ويعتمد على إحاطات يومية في نقاط وصور قصيرة للغاية.

أما جونسون فقد كان طالباً في جامعتي إيتون وأكسفورد، انضم اليهما بجدارة خالصة، ليس لأن عائلته كانت غنية بشكل خاص. قد يكون كسولاً، لكنه أيضاً ذكي جداً وقارئ متميز. وفي حين أن ترامب يكذب انطلاقاً من غريزته فإن أكاذيب جونسون مبنية على نحو أكثر ذكاءً. وعنصرية ترامب حقيقية، أما عنصرية جونسون فهي محسوبة.

ترامب هو رئيس جاءت به ظروف غريبة الى البيت الأبيض، ومن المحتمل أنه لم يكن يريد من توليه هذا المنصب أكثر من مجرد وسيلة للتحايل على التسويق وتدبير شؤون أعماله المتعثرة، أما جونسون فهو سياسي استمر في هذا المجال لفترة طويلة، وفاز في انتخابات صعبة رئيساً لبلدية لندن، وكان يسعى طوال حياته المهنية للدخول لـ10 داوننغ ستريت.


- بينما ترامب يكذب

انطلاقاً من غريزته

فإن أكاذيب جونسون

مبنية على نحو أكثر

ذكاءً.

طباعة