السيدة الفرنسية الأولى تترك قصر الإليزيه من أجل مزاولة مهنة التدريس

بريجيت تعمل مستشارة لزوجها وراء الكواليس. رويترز

قرّرت السيدة الفرنسية الأولى، بريجيت ماكرون، وهي معلمة سابقة، العودة لممارسة مهنة التدريس في سلسلة جديدة من كليات تدريب الكبار التي ساعدت في تأسيسها. وقبلت ماكرون - مدرّسة الدراما حتى عام 2015 - دوراً إشرافياً وتعليمياً لمدرستين اكتمل بناؤهما، واحدة في إحدى ضواحي باريس، والأخرى في منطقة ريفية بجنوب شرق فرنسا.

يوم الإثنين الماضي، زارت أول مدرسة تابعة للمعهد المهني، الذي يدعمه أيضاً مغني الراب بن جيه، واسمه الحقيقي فابيان لوبي، والطاهي الشهير، ثيري ماركس، ويقوم بتمويله متجر البضائع الفاخرة العملاق «إل في إم إتش» في باريس.

وستفتتح المدرسة أبوابها في ضاحية «كليشي سو بوا» الفقيرة، شمال باريس، في شهر سبتمبر المقبل، إلى جانب منشأة تعليمية أخرى بالقرب من «فالينس» جنوب شرق فرنسا، وتقدم دورات تدريبية لنحو 50 من المتسربين من المدارس تراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً.

وقالت ماكرون للصحافيين: «لن أقدم الدروس نفسها التي قدمتها للتلاميذ من قبل، ولكن سأقدم دروساً أكثر تفاعلية على الطريقة الأنجلو ساكسونية». وتبلغ السيدة ماكرون 66 عاماً، ومارست التدريس في مدارس خاصة مرموقة في مسقط رأسها، وكذلك في باريس. وأوضحت أن المدرسة تهدف إلى إعطاء طلابها، الذين يتقاضون رواتب تصل الى 1000 يورو (4000 درهم تقريباً) شهرياً، «الأسس اللازمة للدخول إلى سوق العمل». وأضافت «نحن نعلم أنهم بحاجة إلى تعلم العمليات الأربع الأساسية في الرياضيات (الجمع والطرح والضرب والقسمة)، وكيفية كتابة اللغة الفرنسية، وكيفية التعبير عن أنفسهم، وكيفية بناء الحجج في نص مكتوب، أريد أن أعلّمهم كيف يتذوقون الأدب».

قابلت السيدة ماكرون زوجها الحالي، الرئيس إيمانويل ماكرون (41 عاماً)، عندما كان طالباً في مدرستها في آميان، ونشأت علاقة بينهما وهو لايزال مراهقاً، ما تسبب في فضيحة بسيطة محلياً، وأثار غضب أسرتيهما.

وصرحت هذه السيدة التي لها ثلاثة أبناء من زوجها السابق، بأن الشركات الخاصة الأخرى ظلت مهتمة باتباع أسلوب متجر البضائع الفاخرة «إل في إم إتش» في رعايته لمدارس الكبار الأخرى، التي تهدف إلى معالجة ارتفاع معدل البطالة المزمن في فرنسا. وقالت: «سنضاعف هذه المدارس».

وأعلنت عاشقة المسرح والأدب، والتي لاتزال مستشارة سياسية لزوجها خلف الكواليس، أنها تعتزم تكريس وقتها للتعليم ومساعدة المعاقين. وقال بن جيه، إن المدارس الجديدة تهدف إلى توفير الفرص «للأشخاص المجهولين، الذين أشاهدهم خلال حفلاتي، ومن المهم أن نقدم لهم يد المساعدة، لنمنحهم الثقة بأنفسهم».

طباعة