أحدهما انتحل شخصية الرئيس الأوكراني المنتخب

الرئيس الفرنسي يقع في فخ مخادعَين روسيَّين

صورة

وقع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ضحية مقلب من مواطنين روسيين انتحل أحدهما شخصية الرئيس الأوكراني المنتخب، فولوديمير زيلينسكي، وأجرى معه مقابلة هاتفية لمدة 15 دقيقة، الأحد الماضي. ويبدو أن ماكرون قد «شرب المقلب» الذي سقاه له كل من فلاديمير كونتسوف، الملقب بـ«فوفان»، وأليكسي ستولياروف «لكزس»، اللذين برعا في حياكة المقالب على المشاهير. وظهرت هذه المحادثة على شكل شريط سماعي في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تلك المقابلة هنأ ماكرون زيلينسكي المفترض على فوزه في الانتخابات، وطلب منه أن يستمتع بهذه اللحظة، وحدثه قائلاً: «بدءاً من يوم غد ستتحمل مسؤولية جسيمة». وردّ عليه قائلاً: «أشكرك كثيراً لدعمك لي، فقد كسبت 73% من الأصوات، وأبدو مثل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أحرز النتيجة نفسها»، إلا أن ماكرون رد عليه قائلاً «لا، الانتخابات الأوكرانية لم تجرِ كما هو الوضع بشأن الانتخابات في روسيا، وفوزك يبدو طبيعياً جداً». ويضيف مازحاً أن أوكرانيا ليست مثل روسيا، على الأقل في جانب واحد، وهو «أنها لم تضع جميع معارضيها في السجن».

ويمضي الرئيس الفرنسي قائلاً: «إن فرنسا ستبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم لك في محاربة الفساد، وستدعمك بشأن اتفاقات مينسك»، في إشارة إلى الاتفاقات الموقعة في 2015، التي تهدف إلى إرساء السلام في الحرب الأهلية في شرق أوكرانيا.

وأخبر الرجل ماكرون أن أوكرانيا ستضطر إلى الدخول في حوار مع روسيا، واتهم الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته، بيترو بوروشينكو، بفشله في الوفاء بأحكام اتفاقات مينسك، وردّ ماكرون قائلاً: «أعتقد أنك محق تماماً، ولديك جميع الأسباب لإبداء هذا الرأي، لذلك يا عزيزي فولوديمير، يمكنك الاعتماد على دعمي».

وأخبر الرجل المخادع ماكرون أنه على أساس المعلومات التي تم الإعلان عنها، يبدو من المرجح أن يخضع بوروشينكو لمحاكمة جنائية بمجرد مغادرته منصبه الشهر المقبل. ويبدو أن ماكرون لم يكن منزعجاً، وردّ عليه بأنه يريد أن يرى «عملية سلسة لانتقال السلطة»، متمنياً لـ«زيلينسكي» التوفيق عندما يبدأ في ممارسة مهامه «في أقرب وقت ممكن». ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكانه ضمان تسليم بوروشينكو إذا ما حاول اللجوء الى فرنسا، بعد إدانته في محكمة أوكرانية، يقول ماكرون: «لا أعتقد أن أول مكان يمكنه الذهاب إليه في هذه القضية هو فرنسا، لذلك لا تقلق». وفي الوقت الذي ظل فيه ماكرون يردد تهنئته، يقول زيلينسكي المفترض إنه سيشرب الشمبانيا، احتفالاً بنصره، لكنه «يأمل ألا يصبح في حالة سكر مثل ما كان يحدث لبوروشينكو عادة». وانفجر ماكرون في ضحكة مدوية قائلاً: «أهنئك بقدوم عيد الفصح المجيد، وأهنئك مرة أخرى على انتصارك». واشتهر فوفان ولكزس بمقالبهما الفكاهية، التي يطليانها في الغالب على زعماء العالم والسياسيين، وظلا يجريان محادثات مع عشرات المسؤولين على مر السنين، بدءاً من زعيم المعارضة الفنزويلي، جوان غوايدو، إلى رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، وسفيرة أميركا السابقة في الأمم المتحدة، نيكي هالي، على سبيل المثال.


اشتهر فوفان ولكزس بمقالبهما الفكاهية

التي يستهدفان بها في الغالب زعماء

العالم والسياسيين.

طباعة