بعد التوصية باتهامه

رئيس حكومة التشيك على صفيح ساخن بسبب مزاعم فساد

أندريه بابيس متهم بالفساد المالي. رويترز

أوصت الشرطة التشيكية بتوجيه الاتهام إلى رئيس وزراء البلاد، أندريه بابيس، بالاحتيال وإلحاق الضرر بالمصالح المالية للاتحاد الأوروبي، ويجيء ذلك بعد استكمال تحقيق طويل الأمد في سوء استخدام مزعوم لهذه المصالح. وقال متحدث باسم مكتب النائب العام في براغ إن الشرطة سلمت ملف التحقيق إلى النيابة العامة، التي يتعين عليها تقرير ما إذا كان يجب توجيه الاتهام رسمياً إلى بابيس. وإذا ما أدين، يمكن أن يواجه رئيس الوزراء عقوبة السجن من خمس إلى 10 سنوات.

وبابيس هو رجل أعمال ملياردير استطاع أن يبني إمبراطورية تجارية تمتد من الزراعة إلى وسائل الإعلام قبل دخوله مجال السياسة، ونفى مراراً ارتكاب أي مخالفات، ويرفض آخر هذه المزاعم.

وتحدث إلى الراديو الحكومي مصرحاً «هذه فرية ملفقة، ومؤامرة، وقضية سياسية، وإذا لم يكن الأمر كذلك فكيف علم بها الناس في وقت مبكر قبل أن أعلم أنا بها شخصياً»، ويتساءل «هل يمكنك أن توضح لي كيف يمكن أن تعرف وسائل الإعلام بشأن هذا الموضوع قبل أن يعرف الشخص المتورط مباشرة؟».

واستغل السياسيون المعارضون هذا الحدث للهجوم على بابيس، والذي جاء - أي الحدث - قبل ستة أسابيع فقط من موعد إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي. ويتمتع حزب «أنو» بزعامة بابيس بشعبية طاغية تصل إلى نقطتين في استطلاعات الرأي.

ويقول رئيس حزب «أودس»، بيتر فيالا، وهو حزب يمثل أكبر جماعة معارضة في جمهورية التشيك: «إذا تم توجيه التهمة بحق رئيس الوزراء، فعليه الاستقالة من أجل حل مشكلاته الشخصية والتجارية، كما يفعل أي مواطن آخر في مثل هذا الموقف»، ويضيف أن قضيته «تلحق الضرر بسمعة الحكومة، بالإضافة إلى سمعة جمهورية التشيك في الخارج».

وتتركز هذه القصة الطويلة الأمد حول دعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.2 مليون دولار، يستهدف الشركات الصغيرة، واستلم هذا الدعم مشروع «ستوركز نست» خارج براغ. وادعى بابيس أن المشروع كان مملوكاً لأفراد أسرته عندما تم إرسال الدعم. ومع ذلك، فقد تم دمج المشروع لاحقاً في مجموعة شركات «أغروفيرت»، التي أسسها بابيس، وهي واحدة من أكبر مجموعات العمل في جمهورية التشيك، ولم تكن مؤهلة للحصول على الدعم الذي تتلقاه شركات أعمال صغيرة.

طباعة