ابن رئيس جنوب إفريقيا يعترف بتلقيه أموالاً من شركة متهمة بالفساد

أنديل لوث سمعة أبيه من غير أن يقصد. غيتي

اعترف نجل رئيس جنوب إفريقيا، أنديل رامافوزا، أول من أمس، بأنه تلقى 140 ألف دولار من شركة تواجه مزاعم واسعة بالفساد، وهو اعتراف قد يحرج والده، الرئيس سيريل رامافوزا، قبل الانتخابات. وكان رامافوزا الأب سعى، قبل الانتخابات التي ستجري في الثامن من مايو، إلى إزالة «جميع الشوائب السامة» من المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم الذي يقوده، والذي كان قد تورط أفراده في السابق في العديد من فضائح الكسب غير المشروع، منذ أن أصبح حزباً حاكماً عام 1994.

وتحدث رامافوزا الابن لإحدى وسائل الإعلام قائلاً «لقد كان خطأ غير مقصود من جانبنا»، متحدثاً عن صفقة بقيمة 16 ألف دولار في الشهر، وقّعتها شركته مع مجموعة «بوساسا» في ديسمبر 2017.

بوساسا، التي تحول اسمها الآن إلى «العمليات العالمية الإفريقية»، أصبحت مجموعة مشاركة في تقديم العطاءات للحصول على عقود حكومية مربحة.

ومثل العديد من المشتبه فيهم، ومن بينهم كبير موظفي العمليات السابقين في الشركة، أنجيلو أغريزي، أمام محكمة الجرائم التجارية المتخصصة، أول من أمس، بتهمة سرقة 120 مليون دولار من عقود إدارة السجون، وقد تم تأجيل القضية إلى يوليو.

وقال أنديل «من الواضح الآن أننا أدركنا هذا الخطأ في وقت متأخر، وإن حرصنا لم يكن كافياً، ولم نضع اعتباراً لدور والدي في الرئاسة». وتعاقدت شركته «بلو كرين كابيتال» لتقديم المشورة بشأن أكثر من 20 عقداً من عقود القطاعين العام والخاص في أوغندا وكينيا.

ليس هناك ما يشير إلى تورط رامافوزا الابن أو شركته في الفساد المزعوم بشأن القضية الجنائية المستمرة، لكن مجرد ورود اسم ابن الرئيس ضمن قائمة الشركات المتعاقدة مع هذه الشركة الفاسدة، قد يطيح بحظوظ والده وحزبه في الحضيض.

وقدم الرئيس التنفيذي السابق لشركة بوساسا، اعترافات تثبت عمليات فساد شاملة ارتكبها مسؤولون حكوميون، بمن فيهم وزراء خدموا في عهد الرئيس السابق، جاكوب زوما. وقال للجنة قضائية تحقق في الكسب غير المشروع إن «بوساسا» كانت تدفع شهرياً نحو 2200 دولار لمؤسسة جاكوب زوما.

واستلم رئيس مؤسسة زوما، دودو مينيني، النقود التي كانت موضوعة في حقيبة فاخرة، حسب ما زعم الرئيس التنفيذي السابق لـ«بوساسا». وكان زوما فد اضطر إلى تقديم استقالته في 14 فبراير 2018 بعد فضائح فساد متعددة. ولايزال يواجه 16 تهمة تتعلق بالاحتيال والفساد والابتزاز في ما يتعلق بصفقة أسلحة أبرمت في التسعينات عندما كان نائباً للرئيس. لكنه ينكر ارتكاب أي من هذه المخالفات.

طباعة