يجمع بينهما الكثير من التصرفات

الرئيس البرازيلي يبدو مرآة تعكس شخصية نظيره الأميركي

صورة

يبدو أن هناك بالفعل الكثير مما يجمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره البرازيلي جير بولسونارو، حيث ظهرت هذه المقارنة واضحة وجلية خلال زيارته للبيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي. ويتمثل هذا الشبه الكبير في أن كلا الرجلين يتبنى القومية منهجاً له، وتأتي جاذبيته الشعبية جزئياً من استخدامه لمنصة «تويتر»، وتاريخه في الإدلاء ببيانات جدلية عن النساء ومجموعات السكان الأصليين، ومهاجمته الصحافة. ويتمثل هذا أيضاً في حديث أدلى به ترامب لمصادر صحافية في يناير، حيث قال بما يشبه الاعجاب «يقولون إنه» يقصد بولسونارو «دونالد ترامب أميركا الجنوبية»، ويمضي قائلاً «هل تصدقون ذلك؟ ويبدو أنه سعيد بهذا اللقب، وإذا لم يكن كذلك فلن أحب بلاده كثيراً، لكنني معجب به الآن».

وتعهد بولسونارو أثناء زيارته للبيت الابيض بأن «تقف الولايات المتحدة والبرازيل جنباً إلى جنب في جهودهما لضمان الحريات، واحترام أنماط الحياة الأسرية التقليدية»، وبين ما ذكره أيضاً أنهما «سيقفان ضد الأخبار الوهمية». وبعد بضع دقائق، قال ترامب إنه «فخور للغاية لسماع الرئيس يستخدم مصطلح أخبار وهمية».

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» مساء الاثنين، انتقد بولسونارو وسائل الإعلام - وهو ما يفعله ترامب كثيراً - لمَّا قال إنها فسرت تصريحاته السابقة بشأن العرق والمرأة تفسيراً غير دقيق. وتحدث بولسونارو لمقدمة برنامج «فوكس نيوز»، شانون بريم، أنه «لو كان الأمر كذلك، فلن ينتخبني أحد على الإطلاق رئيساً». ويضيف «لذلك هناك الكثير من الأخبار المزيفة حول ذلك بالتأكيد، لقد تعلم المواطنون البرازيليون بعد كل شيء كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يعودوا يثقون أو يصدقون وسائل الإعلام البرازيلية الرئيسة، التي يهيمن عليها فعلياً الجناح اليساري».

وخلال وقوف بولسونارو إلى جانبه في البيت الأبيض انتقد ترامب شركات وسائل الإعلام الاجتماعية مثل «تويتر» و«فيس بوك»، متهماً إياها «بالتواطؤ» مع منتقديه والتمييز ضد المحافظين والجمهوريين. ورداً على دعوى قضائية ضد ممثل وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل النائب ديفين نونيس، وهو جمهوري من كاليفورنيا وواحد من مؤيديه، ألمح ترامب إلى أنه على استعداد لاتخاذ إجراءات ضد ما أسماه الممارسات «غير العادلة» من قبل الشركات.

ودارت حول زيارة بولسونارو لواشنطن آراء متضاربة في الداخل البرازيلي، حيث عبر كثير من البرازيليين عن غضبهم لسماعهم رئيسهم يشيد بخطة إدارة ترامب لبناء جدار على طول الحدود المكسيكية، وقوله إن غالبية المهاجرين الذين يتوجهون إلى الولايات المتحدة ليس لديهم «نوايا طيبة».

وسخر موقع «سنسيشناليستا» على الإنترنت من تقديم بولسونارو لتنازلات أعلن عنها خلال الرحلة، مثل إعفاء المواطنين الاميركيين من الحصول على تأشيرة لدخول البرازيل، والموافقة على السماح لشركات من الولايات المتحدة بإطلاق أقمار اصطناعية تجارية من قاعدة بالقرب من خط الاستواء في البرازيل.

ويسخر مقال «سنسيشناليستا» من أنه «في مقابل استخدام قاعدتنا وإعفاء التأشيرة للأميركيين، سيعود الرئيس إلى البلاد مع قبعة بيسبول ترامب». وعبر ترامب يوم الثلاثاء قائلاً «إنه في الواقع موقع لا يصدق عندما تدرسه، وعندما تراه»، في إشارة إلى الاتفاق الذي أعلنه بولسونارو للسماح لشركات الولايات المتحدة بإطلاق أقمار اصطناعية من قاعدة في الكانتارا على طول ساحل البرازيل.


 

- تعهد بولسونارو أثناء زيارته للبيت الأبيض

بأن «تقف الولايات المتحدة والبرازيل جنباً

إلى جنب في جهودهما لضمان الحريات،

واحترام أنماط الحياة الأسرية التقليدية».

- دارت حول زيارة بولسونارو لواشنطن آراء متضاربة في الداخل البرازيلي،

حيث عبر كثير من البرازيليين عنغضبهم لسماعهم رئيسهم يشيد بخطة

إدارة ترامبلبناء جدار على طول الحدود المكسيكية، وقوله إن غالبية المهاجرين

ليس لديهم «نوايا طيبة».

 

طباعة