هدايا وسماعات للناخبين.. وقرية لديها 147 صحافياً

توابع ومفارقات في انتخابات الصحافيين المصريين

سيد الإسكندراني. أرشيفية

انتهت انتخابات الصحافيين المصريين الجمعة الماضية بفوز المرشح ضياء رشوان، وفوز ستة مرشحين جدد بمقاعد التجديد النصفي، لكن الانتخابات التي غابت عنها السياسة والتناطح العنيف المعتاد بين المعارضة والموالاة، شهدت مفارقات عدة منها إعلان المرشح (الخاسر) على مقعد النقيب سيد الاسكندراني اعتزامه الترشح للمرة السادسة بعد أيام من خسارته للمعركة، وتقديم عضو مجلس نقابة مذكرة للتحقيق في قيام مرشحين بتقديم هدايا عينية اعتبرت رشى للناخبين، واكتشاف الرأي العام المصري قرية لديها 147 صحافياً نقابياً في صعيد مصر.

فقد أعلن نائب رئيس تحرير «الجمهورية» والمرشح لمنصب نقيب الصحافيين المصريين لخمس مرات متتالية، دون أن يحالفه الحظ، سيد الاسكندراني، عن تقبله للهزيمة بصدر رحب، معتبراً أن الانتخابات عبرت ديمقراطياً عن إرادة الصحافيين، مؤكداً إصراره على الترشح للمقعد في الانتخابات المقبلة. وقال الاسكندراني لـ«الإمارت اليوم» إنه «يعتبر نفسه صاحب رسالة، هي إثراء المشهد الصحافي سواء حالفه التوفيق أم لا، وإنه يستعد الآن لخوض الانتخابات للمرة السادسة، بل إنه سيظل يترشح ما بقي فيه نفس وأياً ما كانت النتيجة». وقال الاسكندراني إنه «بدأ استعداداته للدورة الجديدة من الآن، حيث يعتبر نفسه خدمياً ونقابياً بشكل دائم، ولا تشكل الانتخابات بالنسبة له موقعة».

أما المرشح لمقعد النقيب طلعت هاشم فقد أعلن انه سيطالب «تسمية الصحافة بالسلطة الرابعة ضمن التعديلات المقترحة للدستور»، والتي قيل إن «الصحافيين سيوافقون عليها»، وسيتم المطالبة بتخصيص «أرض للصحافيين في الغردقة والساحل الشمالي»، وأن «يرفع البدل إلى 5000 جنيه». وختم برنامجه بأنه يتعهد بالتخلي عن منصبه إذا لم يحقق هذه الوعود، بينما اختار المرشح محمد المغربي تقديم برنامجه على طريقة مانشيتات الصحف الشعبوية، حيث حمل عنوان «بيب.. المغربي هو النقيب».

من جهة أخرى، تقدم الصحافي النقابي، عضو مجلس نقابة الصحافيين مدير تحرير «الشروق» محمد سعد عبدالحفيظ، بمذكرة إلى نقابة الصحافيين للتحقيق في ما اعتبره رشى انتخابية، حيث «قدم مرشحون شواحن سماعات، وباور بانك، وهدايا عينية، وصل عددها إلى الآلاف للناخبين أمام اللجان أثناء التصويت»، حسب مذكرته.

ومن أطرف الكواليس التي شهدتها الانتخابات، تردد اسم قرية شطورة بمحافظة سوهاج، حيث ظهر في ثنايا المعركة الانتخابية أن لديها 147 صحافياً نقابياً لهم حق التصويت، علاوة على العشرات ممن لم يحصلوا على عضوية النقابة، وإعلاميين تلفزيونيين وفي مواقع إلكترونية. وقال صحافي من شطورة - حجب اسمه - لـ«الإمارات اليوم» في دعابة لا تخلو من اعتزاز: «شطورة قوة صحافية ضاربة، وتستحق أن يكون لها مرشح، بل ونقابة».

طباعة