انحسار نفوذها قد يترك القارة الأوروبية مهــزوزة

أنغيلا ميركل تسقط «مسرحياً» عن المســرح السياسي

صورة

في وقت بدأت فيه المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، تتوارى عن المسرح السياسي، بدأ الألمان يشاهدون ميركل أخرى، ولكن هذه المرة على هيئة شخصية وهمية في مسرحية تحت عنوان «أنغيلا1»، والتي تعكس لمحات من مستقبل البلاد بعد غياب ميركل الحقيقية. ويحكي سيناريو المسرحية عن «أنغيلا1» التي تعد العدة لرحيلها عن المسرح السياسي، وأوروبا، التي تكافح أيضاً لملء الفراغ السياسي الذي ستتركه «أنغيلا1» وراءها. وخلال سير المسرحية يفتقد النواب انغيلا في البرلمان وفي مكتبها، بينما هي منشغلة بتدخين السجائر مع سائقها، وتنهار الديمقراطية، ويخرج الأطفال في تظاهرات بالسترات الصفراء في الشوارع، بينما يذوب ثلج أوروبا الذي يملأ المسرح.

بالنسبة لمؤلفة المسرحية، كاتيغا هينسل، فإن انحسار نفوذ ميركل عن المسرح السياسي قد يترك القارة الأوروبية «مهزوزة بشكل كبير». وبغضّ النظر عن الزاوية الأوروبية التي تستعرضها المسرحية، فإنها تستكشف أيضاً التأثير الاستقطابي لميركل الحقيقية على ناخبيها. وتقول هينسل في الإذاعة الألمانية: «لا أعرف شخصاً ليس لدي موقف محايد تجاهها»، وتمضي قائلة: «لهذا السبب وجدت أن هذه المادة مناسبة للمسرح».

ويبدو أن النقاد أقل اهتماماً بهذه المسرحية، حيث أشار أحدهم إلى أن المسرحية «تنتشر فيها الكليشيهات والتحيزات»، ويعتقد آخر أنها تحتوي على عدد قليل من المفاجآت. وبغض النظر عن هذه الآراء، تقدم المسرحية سجلاً في الوقت المناسب لمسيرة ميركل السياسية. إنها رواية حديثة عن امرأة مهدت الطريق لتصبح إمبراطورة روما القديمة، ووصلت إلى النقطة الدراماتيكية عندما واجهت منافساً سياسياً آخر.

ومع خروج ميركل من المسرح السياسي كانت خليفتها أنيغريت كرامب - كارينباور نجمة لتجمع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي مساء الأربعاء الماضي في شرق ألمانيا، من أجل تعبئة الحزب قبل الانتخابات الأوروبية في مايو.

ومع غياب ميركل، فإن موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحظَ بأي ذكر في تجمع الأربعاء. وفي حين لاتزال لندن وبروكسل تتصارعان بشأن رحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، يذكر السياسيون الألمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في جملة أو اثنتين. وتقول زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي: «عليك فقط أن تنظر إلى الجنون المتولد في المملكة المتحدة» بسبب رحيلها عن الاتحاد الأوروبي، هذه الدولة لا ترى أي قيمة للاتحاد.


النقّاد أقل

اهتماماً

بالمسرحية، حيث

أشار أحدهم

إلى أنها «تزخر

بالكليشيهات

والتحيزات».

ويعتقد آخر أنها

تحتوي على

عدد قليل

من المفاجآت.

طباعة