حقوقيون يعتبرونها مهينة.. ومطلقها يبدي استعداده لتغيير الاسم

مواجهة شرسة لحملة «خليها تعنس» في الشارع المصري

صورة

تواجه حملة «خليها تعنس» المصوّبة بالأساس ضد غلاء المهور وطلبات أولياء الأمور المبالغ فيها في الزيجات، رفضاً متزايداً في الشارع المصري، خصوصاً من فتيات اعتبروها تمثل إهانة لهن، وطالبت حقوقيات بتغيير الاسم ابتداءً حتى تستمع الأغلبية النسائية لدعوات الحملة، كما نوهت أخريات بالتشابه غير المحبب بين «خليها تعنس» وحملة «خليها تصدي» الموجهة ضد استمرار غلاء أسعار السيارات بعد رفع الجمارك، فيما دافع أصحاب «خليها تعنس» عن نبل حملتهم، مبدين استعدادهم لتغيير اسمها إلى «خلينا نستر بعض» تأكيداً لحسن نواياهم.

وكانت حملة واسعة ظهرت في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المصرية تحمل رسالة إلى أولياء الأمور بأن تشددهم في مطالبهم المالية تجاه المتقدمين للزواج من بناتهم سيؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وينتهي إلى نتائج خطيرة أبرزها العنوسة بالنسبة لبناتهم.

وكشف استطلاع رأي أجرته صحيفة «اليوم السابع» أن 53% رفضوا الحملة، و44% أيدوها، بينما اكتفى 3% من المشاركين في الاستطلاع بالامتناع عن التصويت بنعم أو لا، لكن الصحيفة لم تبين حجم العينة التي أجري عليها الاستطلاع ونوع المستطلعين وأعمارهم.

وأعرب «المجلس القومي للمرأة» المصري عن استيائه من الحملة في بيانات إعلامية لجهة عنوانها وتحميلها للفتاة أو المرأة مسؤولية العراقيل في الزواج. وقالت أمين المجلس القومي للمرأة مايا مرسي، إن «هذه الحملات غير مقبولة، وارتفاع تكاليف الزواج لن يحل بمثل هذه الحملات».

وقالت الناشطة النسوية والإعلامية منى عبدالحميد، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الحملة بعنوانها الغريب المذكور بدت كما لو كانت معركة أو انتقاماً ضد أولياء الأمور، أو تحريضاً لعدم الزواج من البعض، وهذا كله بالتأكيد لم يقصده أصحاب الحملة، لكن كان يجب أن توضع كل هذه الحساسيات في انتقاء العنوان لأنها تتعامل مع أمر حساس، الأمر نفسه يقال بالنسبة لتعبير العنوسة الذي هو تعبير لا تفضله الفتاة التي لم تلتحق بعد بقطار الزواج، وله وقع سلبي».

بدورها، هاجمت الفنانة آيتن عامر على صفحتها على موقع «إنستغرام» الحملة، ونشرت «عامر» صورة لها معلقة: «خليها تعنس قال، نحن نصلي استخارة عشان نرفضكم».

كما هاجمتها الإعلامية السعودية ديانا الخميس، خطيبة الفنان المصري أحمد جمال، واعتبرتها «مسيئة للفتيات وتخدش الحياء العام»، وهاجمها أيضاً الإعلامي عمرو أديب، واصفاً إياها بأنها «تنمرية»، مفضلاً عليها حملة «ما تورطش نفسك فيها خليها تنور بيت أبوها»، معتبراً أنها تدعو لنفس الهدف لكن بصورة مقبولة.

في الإطار ذاته أطلق رئيس الكتلة الشبابية المصرية المهندس أحمد حمدي، حملة مقابلة بعنوان «حاتجوزها وأشيلها في عيني»، معتبراً أنها الرد العملي على حملة «خليها تعنس». وقال حمدي في بيان: «إن الأنثى هي الأم والأخت والحياة، إن لم تكن الأنثى موجودة لن تكتمل رجولة الرجل، فهي التي تكمله وتكون له سنداً وعوناً، هذه الحملة تأتي في إطار الحب والمودة والحياة الكريمة».

من ناحيته، قال أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، دكتور أحمد كريمه إن حملة «خليها تعنس» مسيئة للفتيات، وخدش لحياء الذوق العام. وإنها وإن كانت أهدافها حسنة ولا بأس بها، وهي تخفيض التكاليف المرتفعة للزواج، فإن صياغة العنوان مسيئة ومشينة.

في المقابل، رد مؤسس حملة «خليها تعنس» محمد المصري على الحملة الموجهة ضده في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي» بالقول: «إن كثيرين أساءوا فهم الحملة لأنها موجهة للأهل لا للبنت، لأن البنت ليس لها أي دخل في تفاصيل الزواج، وإن الحملة أرادت أن تقول للأهالي كفى كي تسير الأمور». وكشف المصري أن «الحملة موجودة على (تويتر) منذ 2017، لكنها لم تكن بهذا الزخم». وعرض المصري تعديل اسم الحملة ليصبح «خلينا نستر بعض»، في محاولة منه للتوافق مع الرأي العام.


- استطلاع رأي يكشف أن 53% رفضوا الحملة، و44%

أيدوها، بينما اكتفى 3% من المشاركين في

الاستطلاع بالامتناع عن التصويت بنعم أو لا.

طباعة