يسعى لخلق قاعدة قوية من المؤيدين

رئيس جنوب إفريقيا المخلوع يلمّع صورته من جديد

صورة

بعد اتهامه بالفساد وخلعه من منصب رئيس الدولة، لجأ رئيس جنوب إفريقيا السابق، جاكوب زوما، إلى «تويتر»، على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتجميل صورته أمام شعب بلاده. وفي الوقت الحالي، يركز زوما، البالغ من العمر 76 عاماً، على إعادة تلميع صورته. ومع ذلك، فإن سعيه المستمر لخلق قاعدة قوية من المؤيدين، لاسيما في مقاطعة كوازولو ناتال مسقط رأسه، تعكس مواقف متضاربة في جنوب إفريقيا، حيث يقول الكثيرون إن الزعيم السابق جر البلاد معه إلى الأسفل. ويجسّد زوما الانقسامات ومواطن الضعف التي يعانيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، الذي قاد المعركة ضد حكم الأقلية البيضاء، لكنه فقد بريقه بسبب سوء الإدارة والفساد المزعومين.

زوما في العلن

وفي حين أن القادة السياسيين والحكوميين في جنوب إفريقيا يحدّون من الأنشطة خلال فترة إجازة أعياد الميلاد، ظهر زوما للعلن على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد الماضي، لينشر مقطعين على «تويتر»، يعلن من خلالهما أنه أصدر تعليمات لمحاميه بالطعن في حكم قضائي يقضي بإعادة الأموال التي تزعم الحكومة أنه أخذها من الدولة دون وجه حق في الماضي، أو بما يعرف بمزاعم الفساد.

زوما، الذي بدت عليه مظاهر الراحة، ويرتدي قميصاً أبيض بشريط ذهبي على جانب واحد، يقول إنه يجب احترام أحكام المحكمة، لكن هذا الأمر بالتحديد كان متناقضاً. ويضيف «لقد فكرت في أن أدلي بهذه التعليقات للجميع، ليعرفوا كيف أشعر»، ويقول إنه اعتاد صد الاتهامات لسنوات عدة.

الرئيس السابق، الذي يقبع في السجن لمدة 10 سنوات في سجن جزيرة روبين نفسه، حيث كان الزعيم نيلسون مانديلا مسجوناً من قبل، إبان نظام الفصل العنصري، استغل وجهة نظر العديد من السود في جنوب إفريقيا، الذين يعتقدون أن الأقلية البيضاء تمكنت من الحصول على الكثير من الامتيازات، بما في ذلك القوة الاقتصادية، ولم يتلقوا عقوبة عادلة. كما أنه يتعاطف مع الفصائل داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي التي تريد جمع الأموال لمصلحته، رغم أنه يُلقى عليه باللائمة في تدهور شعبية الحزب.

إعادة البريق

ويقول المتحدث باسم الحزب، داكوتا ليجويتيه على قناة الإذاعة الحكومية (SABC)، وهي واحدة من عدد من المؤسسات العامة التي تكافح المشكلات المالية والإدارية التي تصاعدت خلال فترة زوما: «إننا مسؤولون عن هذه المسألة بالتحديد»، أي تدهور شعبية الحزب. ويضيف «يمكن لأعضاء حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، سواء من خلال التبرعات أو من خلال أشكال أخرى، أن يساعدوا رئيسنا السابق، الذي كان زعيماً لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، ورئيس الدولة السابق، أنا لا أرى أي غضاضة في ذلك». ونظم الرئيس السابق حملة فعّالة لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وقال لمؤيدي الحزب في أحد التجمعات إنه يجب عليهم عدم التخلي عن الحزب بسبب أي خطأ ارتكبه هو.

- يجسّد زوما الانقسامات ومواطن الضعف التي

يعانيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم،

الذي قاد المعركة ضد حكم الأقلية البيضاء،

لكنه فقد بريقه، بسبب سوء الإدارة

والفساد المزعومين.

طباعة