ماتيس لا يحفل بالسياسة

وزير الدفاع المستقيل يستعرض قوته. أرشيفية

حقق ماتيس مكانة أسطورية مرموقة، خلال سنواته الأربع والأربعين في الخدمة العسكرية، على قدم المساواة مع أبطال الجيش الأميركي القدامى. ويسرد الأميركيون قصص إنجازاته وأقواله بالطريقة نفسها التي يطالعون فيها بطولات جنرالات سابقين، مثل بيرشنغ، وماك آرثر، وينظرون اليه على نطاق واسع على أنه رجل يكرس نفسه لوظائفه وبلده. ولا يحفل ماتيس كثيراً بالسياسة، فخلال إحدى زياراته للقوات المتمركزة في الخارج، تحدث الى الجنود قائلاً: «اصمدوا إلى أن يثوب بلدنا إلى رشده، ويحترم كل منهم الآخر، ويظهر تقديره للجميع».

وكثيراً ما يصر ماتيس على أن رجال المارينز يحققون مهامهم بسرعة وكفاءة. فعندما عرقل أحد مرؤوسيه تقدم المارينز في معركة الناصرية بالعراق، طرده ماتيس من القيادة، وأجبره على تفريغ سلاحه من الذخيرة.

كان ماتيس لاعباً أساسياً في معارك الفلوجة الأولى والثانية، وهي من أكثر المعارك دموية في الحرب على العراق. وكوزير للدفاع، ركز ماتيس جهوده على مكافحة تنظيم «داعش»، والتهديد النووي لكوريا الشمالية، وتحقيق الاستقرار في أفغانستان.

بعد غزو العراق، أرسل ماتيس الدبابات والمدفعية من فرقة البحرية الأولى إلى الولايات المتحدة. ثم تحدث الى القادة العسكريين العراقيين في اجتماع، قائلاً: «لقد أتيت الى هنا حاملاً معي السلام، لم أحضر معي المدفعية، لكنني أتوسل إليكم، والدموع في عيني: إذا عبثتم معي سأقتلكم جميعاً».

وفي وقت لاحق، قال ماتيس شيئاً مشابهاً: «لقد تراجعنا بحسن نية من أجل محاولة إعطائكم فرصة لتصحيح هذه المشكلة، لكنني سأتوسل اليكم لدقيقة. سأطلب منكم ألّا تعبثوا معنا، لأنكم إن فعلتم ذلك، فسيكتب الناجون عما نفعله بكم لـ10 آلاف عام مقبلة».

طباعة