الرئيس الأميركي متيَّم بحب نظيره الكوري الشمالي - الإمارات اليوم

على غير ما يعتقده الكثيرون

الرئيس الأميركي متيَّم بحب نظيره الكوري الشمالي

صورة

يبدو أن هناك علاقة ود بدأت تنشأ بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بعد الخصومة الطويلة التي سادت بينهما، فقد ظل الاثنان يتبادلان رسائل منمّقة مليئة بالإطراء. ففي شهر مايو، عندما هدد ترامب بإلغاء قمته المرتقبة مع كيم بسبب «العداء السافر» الذي عبّر عنه الزعيم الكوري الشمالي، لجأ كيم الى مكتبته وبدأ يدبج رسالة لنظيره الأميركي، ويبدو أن ترامب قرأ الرسالة وأُعجب بما فيها، والتأم شمل الاثنين في القمة التي انعقدت في 12 يونيو.

وذكر ترامب للصحافيين في الأول من يونيو «كانت تلك الرسالة لطيفة للغاية»، ومضى ممازحاً «هل تريدون أن تقرأوا ما جاء فيها؟ هل ترغبون حقاً في ذلك؟»، ثم تلقى ترامب رسالة ثانية من كيم في الأول من أغسطس الماضي، دفعت الرئيس للرد عليها علناً على «تويتر»، «شكراً على رسالتكم الجميلة، أتطلع لرؤيتكم قريباً!».

انعقدت رائحة الود مرة أخرى في الجو، أو على الأقل في جيب معطف ترامب، ففي الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة حمل ترامب أحدث نسخة من خطاب كيم معه إلى حيث التقى مع زعماء العالم، وفي كثير من الأوقات يقوم بسحبها من جيب سترته وهي لاتزال مطوية، ويحيطها بأصابعه أثناء حديثه للصحافيين وهو جالس بجوار رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، في نهاية رحلته بمبنى الأمم المتحدة، ويقول لهم: «لدينا علاقة جيدة جداً، هو معجب بي، وأنا معجب به، وأحبّه وتسير علاقتنا قُدماً»، واصفاً آخر رسالة تلقاها من كيم بـ«قطعة فنية جميلة».

وأخبر ترامب أنصاره في تجمع حاشد في مدينة ويلنج بولاية واشنطن، مساء السبت، «نحن نبلي بلاءً حسناً»، متحدثاً عن علاقته مع كيم «كنت قاسياً معه حقاً، وكذلك كان هو، وتابعنا مشوارنا ذهاباً وإياباً، ثم وقعنا في الحب، حسناً؟ كتب لي لاحقاً رسائل جميلة، وهي رسائل رائعة، لقد وقعنا بالفعل في الحب».

استند ترامب في معظم سياسته الخارجية إلى الاعتقاد بأنه مفاوض رئيس يمكنه أن يبرم الصفقات التي فشل فيها أسلافه. وغالباً ما يتحدث علناً حول ما إذا كان القادة الأجانب، مثل الرئيس الصيني شي جين بينغ، يستطيعون أن يفعلوا مثله بشأن الصفقات. لكن محللين قالوا إن هذا النهج يأتي مع مجموعة من المخاطر.

«المؤرّخون والممارسون يشيرون في بعض الأحيان إلى هذا السلوك على أنه مخاطرة للدبلوماسية الشخصية، وهي الفكرة القائلة إن القادة يمكن أن تتملّكهم العاطفة عندما يتعاملون مع قادة آخرين مباشرة»، كما يقول مؤرخ ومؤلف الرؤساء، جون ميشام، ويمضي قائلاً: «كثيراً ما ينزعج الساسة من التعبير عن إعجابهم بنظرائهم، أو أن نظراءهم يحبونهم، الأمر الذي يعني أن الغلاف الجوي المغلق لقمّة أو مراسلات يمكن أن يربك اعتبارات المصلحة الوطنية».


ترامب: كنت قاسياً مع كيم حقاً، وكذلك كان هو، وتابعنا مشوارنا ذهاباً وإياباً، ثم وقعنا في الحب، حسناً؟ كتب لي لاحقاً رسائل جميلة، وهي رسائل رائعة، لقد وقعنا بالفعل في الحب.

 

طباعة