القائد العام لجيش ميانمار مين أونغ هلاينغ المسؤول الأول عن فظائع الروهينغا. أ.ف.ب

قائد جيش ميانمار مسؤول عن المجازر

دعا محققو الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، لإجراء تحقيق دولي ضد القائد العام لجيش ميانمار، مين أونغ هلاينغ، ومقاضاته مع خمسة من كبار القادة العسكريين الآخرين، لاتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينغا في البلاد.

ويشغل هلاينغ أعلى منصب في جيش ميانمار، وقد لا يكون لهذا الشخص البالغ من العمر 61 عاماً من السلطات ما لدى رئيسة الوزراء، أونغ سان سو تشي، لكن العالم بدأ يدرك أنه المسؤول عن القمع العسكري الذي ظل يمارسه على الروهينغا.

في 26 أكتوبر تحدث إليه وزير الخارجية الأميركي السابق، ريكس تيلرسون، وحثه على وقف العنف والسماح للروهينغا بالعودة إلى درياهم. وتقول الأمم المتحدة إن عمليات القتل الجماعي للروهينغا ترقى إلى «التطهير العرقي». لكن هلاينغ ينفي ذلك ويقول إن العالم حكم بشكل غير عادل على مشكلة الروهينغا.

ووفقاً لأحد زملائه السابقين كان هلاينغ تلميذاً عادياً، دخل إلى أكاديمية خدمات الدفاع في ثالث محاولة له. ومع ذلك تمت ترقيته بشكل منتظم، وقضى معظم حياته المهنية في الجيش يقاتل المتمردين على الحدود الشرقية لميانمار. أشرف في عام 2009 على عمليات عسكرية على طول الحدود بين ميانمار والصين للقضاء على الرجل القوي، بنغ جياشينغ.

وندد بمطالبة مواطني الروهينغا بالجنسية، ودافع عن قمع الحكومة لهم. وقال في كلمة له، العام الماضي، بمناسبة عيد القوات المسلحة الميانمارية: «لقد أخبرنا العالم أنه ليس لدينا روهينغا في بلادنا»، وأضاف «البنغال الذين يقطنون ولاية راخين ليسوا مواطنين، هم مجرد أشخاص وافدين يقيمون في البلاد».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن «صدمته» من التعليقات التي أدلى بها هلاينغ، والتي قال فيها إن أقلية الروهينغا لا تملك أي شيء مشترك مع بقية السكان، وإن مطالبتهم بالمواطنة أدت إلى اندلاع أعمال العنف الأخيرة. وصرح هلاينغ في كلمة أخرى ألقاها أمام عسكريين وعائلاتهم، في مارس الماضي، بولاية كاشين الشمالية، إن الروهينغا «ليست لديهم أي خصائص أو ثقافة مشتركة مع عرقيات ميانمار». وقال قائد الجيش أيضاً إن التوترات في راخين «اشتعلت لأن البنغال طالبوا بالمواطنة»، مستخدماً تعبيراً رفضه نشطاء الروهينغا لأنه اعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.

الأكثر مشاركة