شبّه مرتدياته بـ «لصوص البنوك» و«صناديق الرسائل»

بعد تصريحات «البرقع».. حملة سياسية تطالب بوريس جونسون بالاعتذار

يواجه وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، حملة شعواء، تطالبه بالتعبير عن أسفه فيما ذكره في عموده الصحافي، بأن النساء اللاتي يرتدين البرقع يشبهن «لصوص البنوك» و«صناديق الرسائل».

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، وغيرها من كبار المحافظين، الثلاثاء الماضي، إن جونسون يجب أن يعتذر عن التعليقات العدائية، لكنه يرفض وصف عباراته بأنها «سخيفة».

وخاطبته، أول من أمس، العالمة بهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، سحر الفيفي: «إنك تنسى وجود إنسان وراء ذلك البرقع»، حيث اعتادت الفيفي تغطية وجهها منذ أن كان عمرها 14 عاماً.

وأضافت: «عندما يصفوننا بأننا لصوص بنك، فإن ذلك يخلق بيئة من الريبة والشك، إنه يجرمنا ويخلق تأثيراً سلبياً للغاية حولنا، ويجعلنا نشعر بعدم الأمان في الشوارع».

من جانبه، طالب زعيم حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، براندون لويس، جونسون بالاعتذار بعد أن رفض الأخير الرد على رسالته، ليلة الاثنين الماضي، ومرة أخرى صباح الثلاثاء.

وأصرت ماي على أن عبارات جونسون «تتضمن الإساءة بشكل واضح».

وأضافت: «من الواضح جداً أن أي شخص يتحدث في هذا الموضوع عليه أن يفكر ملياً باللغة التي يستخدمها».

وتختتم حديثها «لذلك أنا أتفق مع براندون لويس».

وتبدي بعض الجهات في أوروبا امتعاضها من ارتداء النساء البرقع والحجاب، ففي أبريل العام الماضي، أيد البرلمان الألماني مشروع قانون يحظر على النساء العاملات في الخدمة المدنية والقضاء والجيش ارتداء الخمار الإسلامي، الذي يغطي كل الوجه.

ودعا بعض السياسيين اليمينيين إلى فرض حظر كامل على البرقع في الأماكن العامة، اقتداءً بفرنسا وبلجيكا، إلا أن وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، قال إن هذه الخطوة لا تتوافق مع دستور ألمانيا.

وسيطلب القانون الجديد من موظفي الحكومة إظهار وجوههم، بالإضافة إلى منح السلطات سلطة التحقق من هويات النساء في الانتخابات.

وجادل النقاد بأن الجنود والمسؤولين اللواتي يرتدين البرقع ليس لهن وجود في الواقع، ما يجعل القانون الجديد بلا معنى، وإنما سيزيد من حدة التوتر.


تيريزا ماي قالت إن جونسون يجب أن يعتذر عن تعليقاته العدائية.