فوميو إيواي.. سفير اليابان العائد إلى بلاده حاملاً حب العراقيين

فوميو إيواي يركب سيارة «بيك أب» خلال حفل تسليم مركبات يابانية إلى الشرطة العراقية. أ.ف.ب

رغم صعوبة لفظه بالنسبة إليهم، سيحفظ العراقيون اسماً يابانياً عن ظهر قلب: فوميو إيواي، السفير الياباني الذي حفر محبته عميقاً في قلوب العراقيين، حتى صار رحيله خلال الأيام المقبلة يشكل غصّة لأبناء بلاد الرافدين.

تحوّل إيواي إلى ظاهرة في العراق خلال فترة عمله، إذ اشتهر من خلال فيديوهات يتوجه فيها إلى العراقيين بلغة عربية متينة، وأحياناً باللهجة العراقية التي يتقنها.

ويقول السفير ذو الوجه الضاحك دائماً، إن «وزارة الخارجية اليابانية أمرتني بدراسة اللغة العربية» حين التحقت بالسلك الدبلوماسي قبل 30 عاماً.

حينها، قرر إيواي أن يبدأ رحلته من مصر لدراسة اللغة العربية، فبقي فيها عامين مقيماً مع عائلة مصرية، حتى صار قادراً على التواصل بلغة العرب.

رغم ذلك، يعتبر السفير المتواضع ذو الأعوام الـ57 أن «اللغة العربية من أصعب اللغات في العالم، بسبب الكلمات والعبارات الكثيرة جداً، ولذلك أنا دائماً أقول إنني مازلت في أول الطريق».

اليوم، حين يذكر اسم فوميو في العاصمة، يكون أول رد فعل من الناس «هل رأيت الفيديو الأخير؟».

ويتناقل العراقيون بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي أشرطة الفيديو التي ينشرها فوميو. ويبدأ السفير جميع مقابلاته وخطاباته بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، أو «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

في أحد الفيديوهات، يظهر إيواي بالزي البغدادي التقليدي، للترويج لليوم الياباني في معرض بغداد الدولي. ويضع كوفية على كتفه، ويعتمر «العرقجين»، وهي قبعة تقليدية عراقية. ويقول في الشريط المصور «شوفوا شكد حلو آني اليوم، (انظروا كم أنا جميل اليوم!)، اليوم آني بغدادي تماماً».