احتيال مشروع

المدن السويدية وجهة مفضلة للغجر الفقراء. أرشيفية

في 2015، زار فريق إخباري بلغاري السويد لتصوير فيلم وثائقي عن المتسولين. وأظهرت اللقطات أن هناك أشخاصاً ينظمون عملية التجميع، وتحدث أحدهم بشكل علني أمام الكاميرا عن تعرضه للملاحقة القضائية لابتزازه متسولاً لم يكسب ما يكفي من المال. كما تحدث الرجل عن «امتلاكه» خمسة شوارع في وسط مدينة غوتنبرغ، وقال إن أفضل موقع كان خارج «سيستيمبولاج» وهو متجر تملكه الحكومة، حيث ترك زوجته تتسول أيضاً.

وأنكر الرجل أن المتسولين يعملون لمصلحته، وادعى أنهم جميعاً جزء من فريق بلغاري واحد، يقتسمون الدخل في ما بينهم. وكان دوره هو «حمايتهم» من المتسولين الرومانيين الذين، كما قال «كانوا يضربون ويطاردون البلغار»، وقال إن المتسول الواحد يكسب ما بين 50 و60 دولاراً في اليوم، ويستخدمون المال لشراء الطعام والسجائر وبعض المستلزمات. وتساءل المراسل «أليس هذا نوعاً من الاحتيال، بأن تتظاهر بأنك معدم ثم تستخدم المال لاقتناء البيرة والسجائر؟»، أجاب الرجل: «لا، نحن لا نخدع أحداً، نحن نستفيد من هذه الفرصة». ولاحقاً أُسقطت التهم عن الرجل واستمر في احتياله الذي يراه «مشروعاً».

إلى ذلك، طالب مسؤولون في المجالس المحلية للمدن السويدية بعدم زج الأطفال في التسول، وحثوا السويديين على عدم وضع أموال في أكوابهم، لأن ذلك لا يساعد هؤلاء الأشخاص على الخروج من الفقر على المدى الطويل. ويؤكد المسؤولون المحليون أن المال يستخدم بشكل أفضل إذا أعطي لمنظمات الإغاثة في البلدان الأم.