شبهة عنصرية تحيط بالحادث.. واتهامات للمستشـفى بالإهمال.. ودعوات بالشارع للمحاسبة

مقتل طالبة مصرية في لندن على أيــدي 10 معتديات

الفتاة المصرية التي قُتلت غدراً. أرشيفية

سادت حالة من الحزن الشارع المصري منذ تأكدت وفاة الطالبة المصرية مريم حاتم مصطفى، الاربعاء الماضي، بعد أن تعرضت منذ فترة للاعتداء بالضرب والسحل من 10 فتيات بريطانيات في شوارع مدينة توتنغهام البريطانية، في حادث لاتزال دوافعه المباشرة غامضة. وقد وصم اعلاميون وبرلمانيون وحزبيون في مصر الحادث بـ«العنصرية»، وجاهرت جهات رسمية ودبلوماسية بوجود «إهمال من المستشفى»، بعد نقل مريم اليها عقب اصابتها، فيما دعا مواطنون مصريون الحكومة المصرية الى تتبّع سير القضية، وكشف الحقيقة وملاحقة الجانيات، وصولاً الى القصاص العادل.

250 عصابة إجرامية في لندن فقط تضم آلاف الفتيات

قالت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية في تعليق لها علي واقع العصابات في بريطانيا في 12 مارس 2018، إن «لندن وحدها تضم 250 عصابة إجرامية مكونة من الأحداث تضم بين صفوفها آلاف الفتيات. وأضافت الصحيفة أن «الإحصاءات الرسمية مع أنها تؤكد استمرار وجود تفوق لأعداد الذكور على الإناث في هذه العصابات، إلا أن الفجوة تضيق كل يوم»، ففي عام 2013 كشف إحصاء أطلقه مكتب الأمن الداخلي في بريطانيا، أن أكثر من 130 ألف فتاة أو امرأة قُبض عليهن، تبين أن واحدة من كل ثلاث تورطت في عنف، بينما كان في السنوات الـ10 التي سبقت الإحصاء واحدة من كل خمس. وفي عام 2009 تم القبض على 250 ألف فتاة، واعتبر وقتها رقماً قياسياً.


اثنتان من المعتديات على «مريم»

قامتا بضربها منذ أربعة أشهر

في حادث مشابه وسط لندن.

وكان الإعلامي المصري جابر القرموطي قد أعلن، مساء الاربعاء الماضي، في مداخلة مع قناة «صدى البلد» وفاة الطالبة بكلية الهندسة مريم مصطفى في لندن، حيث ابلغته خالتها بالخبر، وقال إنها «تعرضت لإهمال طبي من ادارة المستشفى التي نقلت اليها، حيث ظلت ساعتين دون طبيب معالج، وكانت حالتها خطرة، ورفضت المستشفى منح أسرتها التقارير الطبية الخاصة بالحالة».

وقالت والدة مريم مصطفى، نسرين أبوالعينين، في «يوتيوب» في كلمة وجهتها للشارع المصري قبيل وفاة ابنتها «إن ابنتها تعرضت للضرب على يد 10 فتيات، سمراوات البشرة، التقتهن في الشارع، يوم الثاني من مارس 2018، من بينهن فتاتان قامتا بضرب مريم منذ اربعة أشهر في حادث مشابه في لندن، تم تحرير محضر به في شرطة لندن، قلنا فيه إن مريم لم تكن تعرف المعتديات ايضاً، كما حدث هذه المرة، وأكدنا أن الحادث عنصري، لأنها لم تحتك بهن نهائياً، ولا يوجد مبرر لما حدث لها، ولم تتحرك الشرطة للقبض عليهن بحجة أن الكاميرات معطلة بالرغم من وجود شهود». وتابعت والدة مريم: «إن الجانيات سحلن مريم حين التقينها هذه المرة في وسط المدينة ذات الكثافة السكانية، ولم يتحرك اي إنسان لوقف الاعتداء، رغم وحشيته ووقوف الجانيات فوق مريم بأرجلهن، ومواصلة ضربها على رأسها بأقدامهن، وحاولت مريم الهرب ودخلت اقرب حافلة ركاب، وطالبت السائق بعدم السماح لهن بالدخول، ومع ذلك دخلن وراءها وتابعن الاعتداء، الى ان تدخل شاب إفريقي وحاول الدفاع عنها، فتعرض هو الآخر للضرب، وقد واصلت الجانيات الاعتداء على مريم حتى أغمي عليها وسقطت، فاتصل السائق بالاسعاف التي حضرت وأخذتها للمستشفى، حيث تعرضت لنزيف في المخ وجلطتين».

ودعت والدة مريم «الرئاسة والحكومة والخارجية المصرية الى التدخل لإنصاف مريم».

من جهتها، أصدرت السفارة المصرية في لندن بياناً لتوضيح تحركاتها تجاه الحادث، وقال السفير المصري في بريطانيا ناصر كامل: «إن هناك فريقاً مصرياً لمتابعة الموقف سواء على صعيد تسهيل اعادة جثمان مريم للدفن في مصر، او متابعة الجوانب القانونية لاخذ حقها ومعاقبة الجانيات، وانه على تواصل مع الخارجية والداخلية البريطانيتين، وان الجانيات الآن رهن التحقيق».

وقال والد مريم ، حاتم مصطفى عبدالسلام، إن «الفتيات جزء مما يطلق عليه في بريطانيا اسم (العصابات)، وهن تحت سن القانون وعلى علمي أنهن لن يحاكمن، وفي حالة ثبوت الواقعة من الممكن أن تقع عليهن عقوبة عدم الخروج من المنزل فقط».

من جهتها، دانت السفارة البريطانية بالقاهرة ما حدث للطالبة المصرية المقيمة في نوتنغهام مريم مصطفى، ووصفته بأنه «هجوم خسيس وغير مقبول».

طباعة